5 تغريدة 56 قراءة Dec 09, 2019
من أدقّ ما وُصِف به الاكتئاب بأنّه: إضرابًا عن الحيّاة، وتوقّف عَن الوجود.
وكأنّه مَظهَر من مظاهر احتجاج النَفس عمّا ألمّ بها وأصابها من مصائب وخيبات في الآونة الأخيرة. الاكتئاب تعطّل مُؤذي لصاحبه، ثِقَل لا ينفكّ وظَلَام لا يَزول. والتقليل منه = تسخيف من معاناة الناس ومصائبهم.
وبالإضافة لكلّ التفسيرات النيرولوجية والعضوية لهذا المرض والتي هي الأساس، وما تتسبّب به من تشوّه إدراكي وتعطّل سلوكيّ.
فإنّ في التفسير التطوّريّ إلماحة ذكية، باعتباره شكل من أشكال إخبار الذات لصاحبها بأنّ هناك خطب ما، وهناك مشكلة حقيقية في حياتنا، ويجب أن نتوقّف قليلًا.
وهذه المقاربة لطيفة، ولا تُلغي أيّ مقاربة أخرى وتُضاف لها جميعًا، وتُعطيه بُعدًا أكثر أهمية ووظيفية.
scientificamerican.com
هذه المقاربة تحاول أن تفهم، عدّة أمور، منها: لماذا يزداد التفكير التحليليّ والحاجة للعُزلة الاجتماعية مع الاكتئاب، ولماذا استمرّ الاكتئاب مَعنا تطوريًا، ترى بشكل عام، أنّ الاكتئاب ضرورة بقائية، أو طريقة إنذار النفس لصاحبها، بأنّه يجب علينا أن نراجع حياتنا لأنّها قد أضرّتنا كثيرًا
أخيرًا من الضرورة التأكيد، أنّ أي اضطراب نفسيّ لا يُفهَم بتفسير أُحاديّ، وليس له عامل أُحادي معزول، من هُنا يُعدّ أفضل نموذج لتفسير حدوث الاضطرابات النفسية هو النموذج المتعدّد أو المتكامل Integrative approach
الذي يأخذ بعين الاعتبار: البُعد البيولوجيّ، النفسي، التنشئة، والثقافي

جاري تحميل الاقتراحات...