وبالنسبة للمدرسة الرومنسية، لكي نحدد من هو الحبيب يجب أن ندع مشاعرنا تنجذب للآخر من دون اعتبارات نفسية واجتماعية أو مالية.
غرائزنا حتقول لنا بوضوح من هو الشخص الصح! وتعتبر أي سؤال يخص معايير أخرى غير الحب (من أبوها وكم راتب المعرس) نوع من الإهانة للحب ومشاعرنا.
غرائزنا حتقول لنا بوضوح من هو الشخص الصح! وتعتبر أي سؤال يخص معايير أخرى غير الحب (من أبوها وكم راتب المعرس) نوع من الإهانة للحب ومشاعرنا.
فقط نغير طريقة نظرتنا للأمور بنسبة بسيطة: من وجهة مدرسة فكرية مختلفة وهي مدرسة التحليل النفسي: والتي تتحدى الفكرة الرومنسية القائلة أن الغريزة أو مشاعرنا ستجذبنا إلى من سيسعدنا.
تصر مدرسة التحليل النفسي على أننا لا نقع في الحب مع من يحبنا ويهتم لأمرنا، بل نقع في غرام من يهتم لأمرنا بطرق مألوفة لدينا. بمعنى أن مشاعرنا تنبثق من نموذج لكيفية الحب الذي اختبرناه في طفولتنا. وهذا النوع من الحب (مهما كان رهيب) يجي مع مجموعة من المشاكل التي تعيق نضجنا العاطفي.
معظمنا (لو مش كلنا) تذوقنا حب أمهاتنا وآباءنا مع ديناميات أخرى أكثر تدميرا، والأمثلة للتعداد وليس الحصر:
تحمّلنا مسؤولية إسعاد أحد الوالدين
فقداننا لحنان أحد الأبوين
شهدنا تتسلط أحدهم على الآخر أو تسلّطهم علينا
مارسوا معنا الابتزاز العاطفي
كبرنا في عائلة لا تتواصل إلا بالصريخ
تحمّلنا مسؤولية إسعاد أحد الوالدين
فقداننا لحنان أحد الأبوين
شهدنا تتسلط أحدهم على الآخر أو تسلّطهم علينا
مارسوا معنا الابتزاز العاطفي
كبرنا في عائلة لا تتواصل إلا بالصريخ
إلى آخره من أمثلة، وطبعا تتفاوت درجات الديناميات هذه من خفيفة إلى درجة التعنيف: ولكن الأكيد أنها موجودة حتى في أكثر الطفولات سعادة والأكيد أنها تؤثر على شخصياتنا كبالغين.
إذا كان هذا هو الحال فمن المنطقي جدا أننا نرفض الشخص الصح (الذي سيسعدنا حقا) من أجل الشخص الخطأ (الذي يجعلنا نشعر بالحب الذي ألِفناه) – نرفض الشخص "المتوازن الناضج المتفهم والذي يعتمد عليه" فقط لأن هذه الصفات لم نتعود عليها في علاقتنا الأولية في مرحلة الطفولة!
يرى التحليل النفسي أنه يجب علينا محاولة فهم العوامل التي تحكم انجذابنا للأشخاص:
لماذا ننجذب لهم؟
ماهي الديناميات التي يعكسها هذا الشخص؟
وما هي الصفة التي تتكرر في أحبابنا السابقين؟
حتى نقطع الأنماط الغير صحية اللي بنطيح فيها!
لماذا ننجذب لهم؟
ماهي الديناميات التي يعكسها هذا الشخص؟
وما هي الصفة التي تتكرر في أحبابنا السابقين؟
حتى نقطع الأنماط الغير صحية اللي بنطيح فيها!
لا تشير مدرسة التحليل النفسي إلى أن كل ما يتعلق بمشاعرنا أو من ننجذب له سيكون مشوّها، قد تكون لدينا تطلعات نحو صفات حميدة في الآخرين مثل الذكاء/الكاريزما/والكرم وخفة الدم، لكننا أيضا معرضين للانجذاب نحو صفات صعبة وطباع سيئة
فبدون هذه العيوب قد لا نكون قادرين على الشعور بالانجذاب والشغف نحو الشخص.
وفي المقابل، ربما نكون قد أصبنا بصدمة من قبل أحد والدينا لدرجة لا يمكننا أن نتعامل مع أي شخص يشبههم في أي صفة (سواء حلوة أو وحشة)
وفي المقابل، ربما نكون قد أصبنا بصدمة من قبل أحد والدينا لدرجة لا يمكننا أن نتعامل مع أي شخص يشبههم في أي صفة (سواء حلوة أو وحشة)
قد نكون في الحب غير متسامحين بشكل صارم مع أي شخص ذكي، أو دقيق أو مهتم بالعلوم، أو خفيف دم وذلك ببساطة لأن هذه كانت سمات شخص تسبب لنا بمشاكل كبيرة في طفولتنا.
حتى نختار شريك حياتنا بحكمة، يجب علينا معرفة الطرق التي نصر بها على المعاناة: (ورقة وقلم واكتب معايا)
١ من هم الأشخاص الذين "نجد أنفسنا منجذبين لهم"
٢ أي نوع من الناس نقع في حبهم باستمرار؟
١ من هم الأشخاص الذين "نجد أنفسنا منجذبين لهم"
٢ أي نوع من الناس نقع في حبهم باستمرار؟
٣ ايش الصفات/السلوكيات اللي نحاول نبتعد عنها في اختيار شريك حياتنا لكننا نجد أنفسنا منجذبين لأشخاص يحملوها! ٤ أي نوع من الأشخاص يصيبنا بالاشمئزاز أو القرف؟
٥ ليش قابلنا شخص ناجح وذكي ومثقف بس لم ننجذب له؟
٦ هل بعض الصفات الحميدة تصيبنا بالإحباط؟
٥ ليش قابلنا شخص ناجح وذكي ومثقف بس لم ننجذب له؟
٦ هل بعض الصفات الحميدة تصيبنا بالإحباط؟
يعد الاشمئزاز والشعور بعدم الانجذاب دليلين أوليين مفيدين لأننا من المحتمل أن ندرك أن بعض السمات التي تجعلنا نقرف ليست سلبية في حد ذاتها! قد نشعر بعدم الارتياح مثلا مع الشخص اللي يسأل عننا دائما، أو ذلك الكريم في هداياه، أو تلك التي تعتمد علينا في أغلب الأمور.
وقد ندرك أن درجة من الغياب/القسوة/التملك نحتاجها في شريكنا حتى نشعر معه بالحب والشغف!
مع التأمل في ذواتنا وعلاقة شخصياتنا الحالية بطفولتنا، حنكتشف أن أشخاص رائعين جدا صرفنا النظر عنهم كالذكي والواثق من نفسه أو من يُعتمد عليه الصريح الأمين.. الخ
مع التأمل في ذواتنا وعلاقة شخصياتنا الحالية بطفولتنا، حنكتشف أن أشخاص رائعين جدا صرفنا النظر عنهم كالذكي والواثق من نفسه أو من يُعتمد عليه الصريح الأمين.. الخ
وهنا نحتاج وقفة مطولة مع أنفسنا لمحاولة فهم عدم انجذابنا لهؤلاء و وما هي جوانب ماضينا التي جعلت من الصعب علينا قبول أنواع معينة من التغذية العاطفية.
سنرى ردود أفعالنا بشكل أكثر وضوحًا عندما نكتب الأشياء دون التفكير كثيرًا في إجاباتنا: على سبيل المثال، يمكننا تدوين أول ما يطرأ على بالنا عندما نقرأ ما يلي:
١ إذا أخبرت شريكي كم أحتاج إليه ، فسوف ...
٢ عندما يخبرني أحدهم أنه يحتاجني حقًا، فأنا ...
١ إذا أخبرت شريكي كم أحتاج إليه ، فسوف ...
٢ عندما يخبرني أحدهم أنه يحتاجني حقًا، فأنا ...
٣ إذا كان شريكي لا يستطيع التأقلم مع مشكلة ما، فأنا ...
٤ لو قال زوجي/حبيبي أني دراما وأبالغ، فأنا ...
٥ إذا كنت صريحا بشأن قلقي ...
٦ إذا أخبرني شريكي أن لا داعي للقلق، فأنا ...
٧ عندما يلومني شخص ما ظلما، أنا ...
٤ لو قال زوجي/حبيبي أني دراما وأبالغ، فأنا ...
٥ إذا كنت صريحا بشأن قلقي ...
٦ إذا أخبرني شريكي أن لا داعي للقلق، فأنا ...
٧ عندما يلومني شخص ما ظلما، أنا ...
تعتبر أجوبتنا الموصوفة بصراحة كنز. فهي تكشف الافتراضات الأساسية التي اكتسبناها حول شكل الحب. قد نبدأ في الحصول على صورة أوضح بأن رؤيتنا لما نبحث عنه في شخص آخر قد لا تكون دليلًا جيدًا بشكل خاص على سعادتنا الشخصية أو المتبادلة.
المصدر:
youtube.com
المصدر:
youtube.com
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...