لَو كانَ قَلبي مَعي ما اِختَرتُ غَيرُكُمُ
وَلا رَضيتُ سِواكُم في الهَوى بَدَلا
لَكِنَّهُ راغِبٌ في مَن يُعَذِّبُهُ
فَلَيسَ يَقبَلُ لا لَوماً وَلا عَذَلا
-وهذه أبيات عنترة في حُب عبلة والآن سوف نتكلم عن أخطر فرسان العرب بدم ليس بعربي قصتنا اليوم عن عنترة بن شداد
وَلا رَضيتُ سِواكُم في الهَوى بَدَلا
لَكِنَّهُ راغِبٌ في مَن يُعَذِّبُهُ
فَلَيسَ يَقبَلُ لا لَوماً وَلا عَذَلا
-وهذه أبيات عنترة في حُب عبلة والآن سوف نتكلم عن أخطر فرسان العرب بدم ليس بعربي قصتنا اليوم عن عنترة بن شداد
رمتِ الفؤادَ مليحةٌ عذراءُ
بسهامِ لحظٍ ما لهنَّ دواءُ
قائل تلك الأبيات هو عنترة بن شداد والذي صُنف من أقوى وأشجع وأشعر العرب وتلك الخصال لا تجتمع بشخص واحد،ولكنها كانت بعنترة،عنترة الذي كان من أم ليست عربية وكانت جارية وتسمى زريبة ولطالما تغنى بأسمها في أبياته
بسهامِ لحظٍ ما لهنَّ دواءُ
قائل تلك الأبيات هو عنترة بن شداد والذي صُنف من أقوى وأشجع وأشعر العرب وتلك الخصال لا تجتمع بشخص واحد،ولكنها كانت بعنترة،عنترة الذي كان من أم ليست عربية وكانت جارية وتسمى زريبة ولطالما تغنى بأسمها في أبياته
وبسبب العنصرية التي كانت في الجاهلية فأصبح عنترة من أب عربي مستعبد والسبب؟ لونه،فكان يرعى المواشي وكان حتى أباه شداد ينفي بأنه الوالد بسب لون أبنه ولكن جعله عبدًا عنه وجعله مثل عبيد القبيلة يرعون وينامون مع المواشي
وفي الوقت هذا وقع فارسنا الشاعر عنترة في حُب عبلة والتي تكون إليه بالمناسبة بنت عمه،فكان دائما يراها ويتمعن النظر إليها وأغرم بِها ولطالما أراد الزواج منها او على الأقل يريد أن تنظر إليه بنظرة مُحب ولكن كما جرت العادة فكان الجدار الذي يفصل بينها وبينه هو لون عنترة
فكان يتمنى وكانت أحلام عنترة هي عبلة فقال فيه شعرهِ:
دَعني أَجِدُّ إلى العَلْيَاءِ في الطَّلبِ
وأبلغُ الغاية َ القصوى منَ الرتبِ
لعلَّ عبلة َ تضحى وهيَ راضية
ٌعلى سوادي وتمحو صورة َ الغضبِ
دَعني أَجِدُّ إلى العَلْيَاءِ في الطَّلبِ
وأبلغُ الغاية َ القصوى منَ الرتبِ
لعلَّ عبلة َ تضحى وهيَ راضية
ٌعلى سوادي وتمحو صورة َ الغضبِ
وحانت الفرصة لعنترة في إحدى الغارات على عبس، أبدى شجاعة فائقة في رد المغيرين، وانتزع بهذا اعتراف أبيه به، واتخذ مكانه فارساً من فرسان عبس الذين يشار إليهم بالبنان. الأمر الذي جعل لفت انتباه عبلة ونشأ الإحساس القويّ فيما بينهما.
تقدم عنترة إلى عمه يخطب إليه ابنته، ولكن اللون والنسب وقفا مرة أخرى في طريقه، فقد رفض ابو عبلة وعمه مالك أن يزوج ابنته من رجل يجري في عروقه دم غير عربي، مهما برهن عن شجاعته وفروسيته.
فقال في وصف عبلة وصف جميلًا دقيق
أغنُّ مليحُ الدلَّ أحورُ أَكحلٌ
أزجُّ نقيٌ الخدَّ أبلجُ أدعجُ
لهُ حاجِبٌ كالنُّونِ فوْقَ جُفُونِهِ
وَثَغْرٌ كزَهرِ الأُقْحُوَانِ مُفَلَّجُ
وردْفٌ له ثِقْلٌ وَقدٌّ مُهَفْهَفُ
أقبّ لطيفٌ ضامرُ الكشح أنعجُ
أغنُّ مليحُ الدلَّ أحورُ أَكحلٌ
أزجُّ نقيٌ الخدَّ أبلجُ أدعجُ
لهُ حاجِبٌ كالنُّونِ فوْقَ جُفُونِهِ
وَثَغْرٌ كزَهرِ الأُقْحُوَانِ مُفَلَّجُ
وردْفٌ له ثِقْلٌ وَقدٌّ مُهَفْهَفُ
أقبّ لطيفٌ ضامرُ الكشح أنعجُ
وهذا وصف جميلًا جدًا بالمناسبة ودقيقة ورقيق،والآن نعود لقصتنا.
حاول مالك أن يقف أمام عنترة وسد الباب وطلب منه ألف ناقة من الملك النعمان المعروفة بالعصافير مهراً لابنته.
حاول مالك أن يقف أمام عنترة وسد الباب وطلب منه ألف ناقة من الملك النعمان المعروفة بالعصافير مهراً لابنته.
ويقال إن عنترة خرج في طلب عصافير النعمان حتى يظفر بعبلة، وأنه لقي في سبيلها أهوالا جساما، ووقع في الأسر، وأبدى في سبيل الخلاص منه بطولات خارقة. وبعد جهد جهيد، تحقق له في النهاية حلمه، وعاد إلى قبيلته ومع عصافير النعمان مهرًا لعشق الطفولة عبلة
ولكن عمه عاد يماطله ويكلفه بأمورٍ تعجيزيّة. ثم فكر في أن يتخلص منه، فعرض ابنته على فرسان القبائل على أن يكون المهر رأس عنترة، وبالفعل عنترة لم يتزوج عبلة، ولكنه قضى حياته راهبًا متبتلاً في محراب حبها، يغني لها ويتغنى بها، ويمزج ما بين بطولته وحبه مزاجًا رائعًا جميلاً.
وهنا نتوقف قليلًا فهناك اختلاف واضح بالمصادر فمنهم قال تزوج بعبلة ومنهم من قال لا،ومنهم من قال تزوج منها ولم يرزق بأولاد ولكن المصدر المرجح الأقوى هو أن عنترة لم يتزوج عبلة وتزوجها فارسًا عربيًا أصيل ضخم وقال في شعرهِ:
إما تريني قد نحلت ومن يكن
غرضاً لأطراف الأٍنة ينحلُ
فلرب أبلج مثل بعلك بادن
ضخم على ظهر الجواد مهبلُ
غادرته متعفرًا أوصاله
والقوم بين مجرح ومجدلُ
غرضاً لأطراف الأٍنة ينحلُ
فلرب أبلج مثل بعلك بادن
ضخم على ظهر الجواد مهبلُ
غادرته متعفرًا أوصاله
والقوم بين مجرح ومجدلُ
وذكرا أيضًا عنترة وكان فيه معركة من معاركه أبيات جميلة جدًا بسبب لمعة السيف مع أن كان وقتها غير مناسب وقال فيها:
وَلَقَد ذَكَرتُكِ والرِّماحُ نَواهِلٌ
مِنّي وبِيضُ الهِندِ تَقطُرُ مِن دَمي
فَوَدَدتُ تَقبيلَ السُيوفِ لأَنَّها
لَمَعَت كَبارِقِ ثَغرِكِ المُتَبَسِّمِ
وَلَقَد ذَكَرتُكِ والرِّماحُ نَواهِلٌ
مِنّي وبِيضُ الهِندِ تَقطُرُ مِن دَمي
فَوَدَدتُ تَقبيلَ السُيوفِ لأَنَّها
لَمَعَت كَبارِقِ ثَغرِكِ المُتَبَسِّمِ
عاش عنترة بلا عبلة ولم يتزوجها وبعد تسعين سنة من حياته قتل في معركة وهو أبن التسعين وأصابه رمح في ظهره وتحمل الرمح حتى عاد لأهله وقال عنترة :
وإنّ ابن سلمى عنده فاعلموا دمي
وهيهات لا يُرجى ابن سلمى ولا دمي
يحلّ بأكناف الشعاب وينتمي
مكان الثريّا ليس بالمتهضّم
رماني ولم يدهش بأزرق لهذمٍ
عشيّة حلّوا بين نعفٍ ومخرم
وهيهات لا يُرجى ابن سلمى ولا دمي
يحلّ بأكناف الشعاب وينتمي
مكان الثريّا ليس بالمتهضّم
رماني ولم يدهش بأزرق لهذمٍ
عشيّة حلّوا بين نعفٍ ومخرم
وبعدها توفي عنترة،الذي يُقال له الفارس الأسود،عاش عبدًا منبوذ وحُرم من الحُب وعاش بلا نسب حتى احتاجته القبيلة ليدافع عنها بنفسه،ومات وهو يقاتل،وإلى هنا ننتهي من قصة عنترة وعبلة شكرًا لكم
جاري تحميل الاقتراحات...