د.سليمان النجران
د.سليمان النجران

@smn1621

5 تغريدة 30 قراءة Nov 15, 2019
س/مالمقصد من كون النافلة في البيت؟
ج/هنا قاعدة :"الأصل في الفرائض الإظهار وفي النوافل الإسرار" دلت عليها نصوص كثيرة منها الأحاديث القولية والفعلية عنه عليه الصلاة والسلام في صلاة النافلة في البيوت.
وأقوى معنى للإسرار معتبر -والله أعلم- نص عليه كثير من العلماء :خوف الرياء .
ولهذا ذكر بعضهم قاعدة: لا رياء في فريضة.فالغالب أن تسلط الرياء في الفرائض أضعف منه في النوافل وكلما انفرد الإنسان بطاعة عن غيره اشتد وكثرت عليه واردات الرياء فكانت صلاة النافلة في البيت محرزة لها عن الرياء.
وأضاف العلماء من المعاني: إحياء البيوت بالذكر كما في الحديث:"اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا".
ومنها :اقتداء الأهل والأولاد بالتنفل في بيته،وغالبا يؤمن جانب الرياء عند الأهل وهذه مقاصد تابعة للمقصد الأصلي الأول وهو: حفظ النافلة من الرياء.
ولهذا فإن الإمام مالكا رحمه الله جعل للغرباء الذين لا يعرفهم أحد صلاة النافلة في المسجد النبوي لانتفاء الرياء في حقهم.
وعلى هذا المعنى لا يختص البيت، بل متى حصل الانفراد في النافلة في غرفة مسجد مثلا؛ فإنه يحقق هذا المعن، ولكن تبقى المعاني الأخرى لا تتحقق إلا بالبيت.والله أعلم.
ولكل قاعدة مستثنيات كما هو معلوم، ومما يستثنى من قاعدة الإسرار بالنوافل:إظهارها لاقتداء غيره به، بشرط أن يأمن على نفسه الرياء.
ومن المستثنيات:إذا خاف إضاعتها بالكلية فليؤدها حتى وإن أظهرها؛ ولهذا جاءت قاعدة هنا :"المحافظة على أصل العبادة، أولى من المحافظة على سنة فيها".

جاري تحميل الاقتراحات...