أمل( الشبح الأسود)
أمل( الشبح الأسود)

@houseofgame22

24 تغريدة 1,620 قراءة Nov 04, 2019
في أمريكا: عندما عاودت الإتصال به جاء الرد كما يلي... حاولوا تستوعبونها لأن الكلمات ماتوصف?
سعادة لاتوصف❤️
وبعد عدة مكالمات ودموع وعتاب طويل اتفقنا أن نلتقي هناك، في أرض الأحلام والحرية، في جنة الدنيا، كنت أنتظره مثل حلم صعب التصديق، وأحسب ساعات طيرانه من جده إلي،والله لا يمكنني وصف السعادة التي شعرت بها، سعادة تجعلني أسجد بذهول من شدة الفرح، كأنه فُتح لي باب في الجنة❤️
تواعدنا في ستار بوكس في السيفوي، كانت الساعة الحادية عشر صباحاً، قضيت الليلة كاملة اتأمل وجهي بالمرآة لقد كبرت، وذبلت عيناي وأصبح شعري قصيراً ، أنا امرأة أخرى الآن وليست تلك الفتاة اللي عرفها! هل سيحبني كما كان يفعل؟
حانت ساعة اللقاء والتقينا!
كانت أشكالنا مثيرة للشفقة وغريبه، كنت أرتجف غير مصدقة واستأذنت لدورة المياة، ورجعت وهو ينتظرني ذهبت لأنظر لوجهي في المرآة وأحاول أن استجمع اعصابي، كنت أشعر بأني مجرمة ولكن سعيدة جداً بهذه الجريمة ولا أنكر بأني كنت اخشى أن التقي بأختي أو زوجها أو حتى أحد من جيراني العرب هناك.
للتوضيح لم أكن مبتعثة وليس لدي أي برنامج هناك ذهبت بعد أن حصلت على الدكتوراة، وغادرت بفيزة سياحية بسبب تعنت والدي الذي أضاع بما فيه الكفاية من وقتي حتى وافق لي على السفر في اللحظات الأخيرة، وبعد أن انتهت اقامتي رجعت شهر للسعودية ثم رجعت مرة أخرى لأمريكا.
ومرة أخرى تضيع فرصة دراسة حتى اللغة بالنسبة لي بسبب الفيزة السياحية وتعنت والدي، كنت أشعر بغضب شديد، مازال يستمر في عرقلة حياتي حتى هذا العمر، لماذا يجب علي العودة للسعودية؟ وقتها كانوا جيراني يحاولون اقناعي بالبقاء وطلب اللجوء لكنها مغامرة مخيفة?
كنت أرى الطلبة السعوديين من أولاد وبنات بالقرب من الجامعة يتناولون طعامهم في المطاعم القريبة ويدرسون فيصيبني الحزن، تمنيت لو لم يقف في وجهي! شعرت كم يكون الإنسان محظوظ أو منكوب بأهلة، لم تدمر الصحوة أحداً كما فعلت معي بيننا ثأر قديم منهم ومن الأنظمة التي وضعت رقاب النساء بأيديهم!
لو كنت حياتي قصة فهي" أمل في زمن العاصوف" حاربتهم حتى أنتصرت بالنهاية برغم أني كنت مكبلة وبدون سلاح، لايوجد تعاسة أكثر من فقد حريتك، أن تعيش مهدداً بالقتل لأنك ترفض الخضوع لهم والدخول لزنزانتهم، كلمة "حرية" كافية لأن تجعلهم يشهرون سيوفهم وأقلامهم في وجهك!
لا أجد طريقة تصف مشاعري وقتها بالطريقة التي أعتقد أنكم تنتظرونها، افترقنا طويلاً فراق يشبه الموت، لا أراه، لا أسمعه، لا أتحدث إليه، عندما رأيته مقبلاً من بعيد كان شعوري مثل شعور من رأى ميت عزيز على قلبه خرج من قبره ونفض غباره ومشى أمامه،خوف، حزن، لوعة وجدت نفسي انادي(ع) معقول؟ لا
لم أشعر أنه غريب رغم أنه أكبر مما كان ورغم أنه لايرتدي الثوب والشماغ هذه المرة، شعرت أنه كان لي ببساطه ورجع إلي! فعلنا اللمم(فقط) التي كنا نتجنبها سابقاً، كانت آخر مرة أمسك يدي بها عندما ادخلني التاكسي ليعود بي للمنزل، لم نتعانق قبلها ولم نقبل بعضنا وهو ماندمت عليه لاحقاً.
لكن في ذلك اللقاء الذي خرج للحياة بعد مخاض عنيف وحزين، كان لايمكن أن يطفيء هذا الشوق الا عناق طويل، نظرنا الى بعضنا وكان العناق الأول بيننا: أعانقها والنفسُ بعدُ مشوقة ٌ
إليها وهل بعد العناق تداني؟
كأنَّ فؤادي ليس يَشْفي غليلَه
سوى أنْ يرى الروحَيْن تمتزجان
عندما رأي دموعي قال لي" ماعندي منديل وكان يحاول يمسح دموعي بقميصة? حنانه، بساطته، عفويته، خجله، ذكاءه، كل شيء فيه حكايه بذاتها،كان فيه امريكي يبدو من أصول باكستانية يسترق النظر لنا، كان يجلس بجانبي على طاولة ستار بوكس وقال لي" أنت جميلة" تجاهلته وضحك وقال لي ما أحد عاكسك من قبل؟
يبدو أنه عرف أن قلبي مشغول بالكامل، كنت متوترة لأن ستاربوكس كان إلى جانب منزلي وطلبت منه أن نذهب بعيداً، ركبنا السيارة التي استأجرها، ورحنا وسألته وين رايحين؟ قال لي ما أدري! ظل يمشي في طريق طويييل، وكفه في كفي، استمعنا ساعتها لهذه الأغنية:
طرنا في الحُب والعشق، وأحببته أكثر مما كنت، كنت قد بخسته حقه في الهوى، وماعرفت حقاً" وين رايحين" قطعنا كاليفورنيا بطولها وعرضها وبشواطئها وجبالها، وبلدانها، ومطاعمها ومقاهيها ودخلت الجنة حقاً، لو تمنيت في حياتي أمنية لتمنيت أن نعود لتلك الأيام ويتوقف الزمن هناك ولا يتقدم ثانية!
كانت روحه خفيفة ودائماً تضحكه نكاتي السخيفة، عندما أكون معه أتحول لفراشة راقصة سعيدة لاتكف عن الفرح والتحليق بكل مكان، في إحدى المرات تسلقت جدار وعلقت فيه، ضحك بشدة وقال لي "خليك للصبح ينزلونك جيرانك" وأنزلني من الجدار? ضحكنا ضحك سنوات في الشهر الذي اجتمعنا فيه
اتذكر كنا مرة بالسياره وصرخ بصوت عالي زوج أختك?واستلقيت بالمرتبة وأخذ الكروسون الذي قضمته وأكل منه وقال لي " قومي ياجبانة أمزح معك لأنك ما تأكليني بعدك" مع أن أكله موجود، كان دائماً يأكلني بنفسه واستحي?
كان غزله من العيار الثقيل جداً ، قال لي مره لن أقترب منك حتى الزواج لكن هل تتكرمين بفتح زرار قميصك وسألته لماذا؟ قال لن المسك لكن افتحيه: فتحته واقترب مني واستنشق الهواء بقوة وكأنه يشم رائحتي وقال لي "كنت أجرب أسكر"
عشت سعادة معه لو لم نلتقي بعدها لكانت كافيه لي، لا أشعر أنه بقي لي حق في فرح بعدها في هذه الدنيا، كنا نمر فوق جسر على النهر وطلب مني أن اسابقه وسبقني وضحك وقال أنا قررت اسابقك وأنا أركض للخلف وسبقني?وقال لي أكبر بس أنشط منك?واستمر في الركض خلفي وهو يقول أهربي راح أمسكك
قررنا نزور مدينة قريبة يظهر فيها الثلج ع الجبال في فصل الصيف نذهب في الصباح ونعود في المغرب?كان يقود السيارة في الثلج وقال لي سأحكي قصة لكِ، لم أفهمها جيداً ولكن تكلم عن رجل مسن يعيش وحيد في جبل ثلجي ويصدر من كوخه دخان المدفأة، قال هذا الدخان وهذه الحياة هي أنت!ِ
بدأت اتقين أنه يريد حل، قال لي ستنقضي أيامنا الجميلة هنا وستعودين للرياض ثم ماذا؟ قلت له لا أدري، قال لي لماذا لانتزوج هنا؟ قلت له لانعرف النظام ولم نجد اجابة شافيه وتوجهنا إلى امام مسجد شيعي وقال انه ممنوع ولا يستطيع عقد مثل هذه العقود.
رجعنا للرياض، ومكثنا ثلاث سنوات( تقريباً) نتحادث فقط بالهاتف وقلت لقاءاتنا لأنها محفوفة بالمخاطر، أبي مازال حتى وقتها يصر على رفض الزواج لأنه قد رفضه سابقاً فقط ،وللمعلومية فوالدي بدأ يفقد ذاكرته وقدرته على التركيز، وأخي الكبير يبدو متعاطفاً معي ومتفهماً للوضع.
المهم أن(ع) الآن هو زوجي على سنة والله ورسوله والله على ما أقول شهيد، تم عقد كتابنا بالتزامن مع هذه القصة التي بدأت اكتبها لكم، وهو يقرأ معي هذه الرسالة ويضحك ويقول أخيراً بتفضين لي?

جاري تحميل الاقتراحات...