سـعـد | Saad
سـعـد | Saad

@NeuroSaad

6 تغريدة 3 قراءة Sep 20, 2021
لنفترض عندنا اثنين من الناس، قاعدين يخططون للقيام بأمر معين، لكن واحد منهم شخصية قلقة، والآخر شخصية طبيعية؟ وش تتوقعون قاعد يدور داخل دماغ كل واحد فيهم؟
أول شيء خلونا نحدد منطقتين في الدماغ مهمة لعملية التخطيط والمشاعر، الأولى: الفص الأمامي من الدماغ، والجهاز الطرفي/الحوفي.
بشكل مبسط، الفص الأمامي: يلعب دور رئيس في التخطيط، والجهاز الطرفي يلعب دور رئيس في القلق.
يعني إذا صرت قاعد تخطط لشيء في المستقبل، فصك الأمامي يصير نشيط، قاعد تفكر بشيء مقلق في المستقبل، جهازك الطرفي يصير نشيط.
بما إن التخطيط -أحياناً- بطبيعته ينطوي على حالة قلق طبيعي تجاه المستقبل، فمن الطبيعي يكون الفص الأمامي والجهاز الطرفي في حالة نشاط متزامنة.
إذن وش الفرق بين الشخص القلِق والشخص العادي في الحالة هذي؟
الفرق هو الموازنة بين النشاطين، بدون ما يطغى نشاط الجهاز الطرفي على الآخر، وبالتالي فصك الأمامي يساعدك تخطط بوضوح.
لو طغى الجانب المقلق عليك ودخلت في حالة قلق من مستقبل الشيء اللي قاعد تخطط له، ينشط الجهاز الطرفي بشكل مبالغ فيه ويشوش عملية التخطيط عندك، وهنا ينحبس الشخص القلِق.
فيه جزء آخر من الدماغ يطلق عليه القشرة الحزامية (Cingulate cortex)، هذا الجزء يلعب دور في تواصل الفص الأمامي والجهاز الطرفي.
هذا الجزء هو أيضاً هو اللي يساعدك في حدة ملاحظتك للأخطاء، وأظن نقدر نخمن المشكلة اللي ممكن تصير لو صار نشاط مبالغ فيه لهذا الجزء.
في دراسة على أشخاص مصابين بالقلق وأشخاص طبيعيين، استخدم الباحثون محفزات تثير القلق ومحفزات محايدة، فوجدوا أن الاثنين نشطت عندهم نفس مناطق الدماغ بشكل طبيعي للمحفز المقلق، الفرق إن المجموعة القلقة استمر نشاط الجهاز الطرفي عندها لفترة أطول، فصار لهم ما يشبه الانحباس في شعور القلق.

جاري تحميل الاقتراحات...