د. خليل الحدري
د. خليل الحدري

@Khalil_alhadri

23 تغريدة 8 قراءة May 30, 2021
قصة السفر :
( ١ ) بدأت الإجازة قلت للغالية أم عبدالله : متى ننطلق لأبها ؟ قالت : أرتب بعض الأمور وأبلغك ، انطلقنا من مكة - حرسها الله - بعد صلاة الظهر في سيارتنا متجهين إلى الطائف ومنها إلى الطريق الساحلي الجميل الذي يمر ببلاد بني مالك ، جنوب الطائف ، كنا نسير سير المتفرجين.
( ٢ ) وعددنا ستة أفراد أنا وأم عبدالله ، والولاء والبراء وعبدالله ، ولم تكن قد وُلدت الوهاد بعدُ ، ومعنا خادمتنا الإندونيسية .. كانت سيارتنا ( جيب لاندكروزر عقيقي اللون ).
اصطحبنا في رحلتنا الدلة ( المهيلة ) والتمر والشاهي ، والمكسرات ، وبعض الوجبات الخفيفة ...
( ٣ ) خرجنا من البيت وكل منا يردد : " بسم الله ، توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله " " اللهم إني أعوذ بك أن أَزل أو أُزل أو أَضل أو أُضل أو أَظلم أو أُظلم أو أَجهل أو يجهل علي ".
بدأنا المسير بسماع آيات من الذكر الحكيم عبر مسجل السيارة .
وكان يتخلل الرحلة الأدب والشعر
( 4 ) والفوائد المنوعة والطرائف اللطيفة والمواقف المضحكة والتصرفات المحرجة ، مع جمال الطريق الذي يمر بالقرى الممتدة على طرف الطريق بجمالها وزروعها وجبالها ووهادها ونقائها المادي والمعنوي .. أدركنا الليل ونحن على مقربة من المندق في بلاد زهران العناصي حرسها الله ...
( ٥ ) حين أقبل الليل بدأنا في ترديد أوراد المساء من الكتاب والسنة حتى أنهيناها ، ووصلنا قمة جبل به مسجد صغير في طرف إحدى القرى.
نزلنا هناك صلينا المغرب والعشاء قصرا وجمعا ، وركبنا سيارتنا متوجهين للباحة - حرسها الله - ولكم أن تتخيلوا من ركب معنا في السيارة ونحن لا نعلم ؟!.
( ٦ ) كم صار عددنا الآن في السيارة ؟ ( خلوني أشوف أنتم منتبهين معي للقصة وعند الواحد منكم عقل ترابطي أم لا ؟ . ) أحسنتم ... صرنا ٧ .. ( بقلكم بعدين من السابع ) وانطلقنا متوجهين إلى المخواة عبر عقبة الباحة .. حتى وصلنا منطقة يقال لها ( نَمِرَة ) وقفنا عند محطة بنزين نقضي
( ٧ ) ( عبينا) بنزين ، كانت سيارتنا محملة عفش فوق السيارة وفي الشنطة ، نزلت للبقالة ، وأخذت ( موية) وعصيرات وفصافص وبطاطسات وبساكيت ( حلوه فصافص ) والأهل في السيارة ، وبينا أنا عند المحاسب ، والسيارة أمامي قريبة من الباب ، فجأة سمعت صراخا يقطع الظهر التفت فزعا ، فإذا أولادي
( ٨ ) التفت فإذا أولادي في حالة من الهلع والهيجان والصراخ ترتطم رؤسهم في سقف السيارة من شدة القفز ، كانت أم عبدالله في المرتبة الأولى ، وحين رأتهم شاركتهم الفزع ، وهي تصرخ ايش فيه ايش فيه واااو.
طبعا السيارة مغلقة الأبواب من الداخل ، فخرجت كالمجنون أصرخ افتحي الباب افتحي الباب
( ٩ ) أنا ظننت أن السيارة شب فيها حريق والتهم أرجلهم ، لم أستطع فتح الباب ولم ينتبهوا هم للأزرار ليفتحوها لي من شدة الارتباك والفزع .. المهم ( ما لكم في الطويلة ) فتحتْ أم عبدالله الباب فسحبتها ، ثم فتحتُ بقية الأبواب وأنزلت الجميع .. وأنا أصرخ ( ايش فيه اش فيه اش فيه ) قالوا :
( ١٠ ) حنش حنش حنش .. تعرفون الحنش ؟ الثعبان ؛ الداب في بعض اللهجات .. يا ويلي ويلاه حنش في السيارة .. والسيارة مليانه عفش ، وماشين بر ، وفي الليل ، جمعت الأهل في طرف المكان وفرشت لهم وجلسوا يتابعون الحدث ( وعيون الواحد منهم تقول كشاف ) وهو يتابع الموقف ...
( ١١ ) اجتمع الناس حولي وهم يرددون : سلامات سلامات ، خير؟ قلت ( حنش ) قال واحد : أبو فلان ( وين هو وين هو ؟ ) قلت للأولاد والخادمة صحيح حنش؟ قالوا ( إيوه ) ( قفز من هنا من المرتبة وضرب في السقف ثم وقع عند رجولنا ).
الولاء ذكية ونبيهه ، فأكدت والله يا بابا شفته وربي يا بابا .
( ١٢ ) سألت الخادمة ، قالت وهي تبكي أيوا بابا يجي من هنا بأدين ( بعدين ) هو فوق ، بأدين ديح ( طيح ) تحت .. قررت إخلاء السيارة مما عليها ومما في أحشائها .. وكانت كل قطعة أخرجها أنفضها نفضا حتى أصبح عفشنا كومة في الساحة.
اجتمع الناس حولي ، قلت اسمعوا : كل مجموعة يقفون عند باب
( ١٢ ) وأوصيتهم أن اءتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى ، فإذا خرج فاضربوه ضربة رجل واحد ، قالوا : ( ازهله ) أخذت عصا صغيرة وبدأت أبحث عنه بها في كل زاوية من السيارة ، فوق المراتب ؛ تحتها ؛ فتحات المكيف .. ما تركت مكانا ، وكلما أحسست بشيء ما يتحرك رجعت للخلف فيهرب بعض الحراس
( ١٣ ) لقد أصبح كل شيء أمامي يتحرك ، حتى شاحن الجوال ، وكلما أدخلت العصا في مكان وأحسست شيئا ما رجعت فيهرب بعض الواقفين عند الأبواب 😂😂😂 المهم مكثنا فترة لم يخرج شيء .. بسم الله الرحمن الرحيم .. قررت أن أتخذ إجراءً آخر ..ذهبت للبقالة ، واشتريت بف باف وأغلقت الأبواب
( ١٤ ) ثم ( بخيت ) العلبة كلها في السيارة ، حتى أصبحت غيمة كثيفة لا ترى من داخل السيارة شيئا ، وتركتها ربع ساعة ، ثم قلت لمن حولي ( حراس الأبواب ) الآن كل واحد يفتح بابه ، لأنه إذا شعر بالاختناق سيهرب قطعا ، طبعا كل واحد ماسك يد الباب وعينه على الساحة ( عشان يحط رجله )
( ١٥ ) اقتربت الساعة من ١٢ ليلا .. فتحت الأبواب ، ولم يخرج الآدمي ( كيف الآدمي ) معليش من الخلعة .. المهم ما خرج ( عطيب الضرايب ) اقترح علينا البنشري نجيب السيارة للبنشر علشان ننفخ السيارة بالهوا لأن الحنشان ما تطيق شدة الهوا .. هكذا قال .. والعهدة عليه ...
( ١٦ ) نفخنا السيارة بالهواء ، حتى لكأن صوت الهواء صوت طائرة نفاثة .. وما خرج شيء .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. وش الدبرة هلحين .. ذهبت لأم عبدالله العاقلة الرصينة الرزينة الحكيمة صاحبة العقل الكبير .. أحسبها .. قلت : وش الراي .. قالت اسمع : قلت : لبيه .. قالت :
( ١٧ ) قالت : صلينا العشاء في جماعة ، وذكرنا أورادنا ، وأخذنا بكل الأسباب لإخراجه ، ونحن الليلة في حفظ الله لا في حفظ البشر .. توكلنا على الله نمشي .. طبعا أنا انقطع ظهري يوم قالت نمشي .. ما ودي أطلع قدامها جبان ، والحنش يمكن مصفط الآن تحت المرتبة وإذا مشينا يا ويل أمي
( ١٨ ) قلت : توكلنا على الله .. ويوم شفت ان ما فيه حل إلا المشي .. ضغطت على نفسي وبديت أعظهم وأقول : يا أولادي هذا محك للإيمان والتوكل على الله .. اركبوا .. ركَّبنا عفشنا وشكرنا الحراس ( الله يهب على البلاد ) .. وانطلقنا .. كان بين هذا المكان وبين أبها حوالي ٣٥٠ كيلو ..
( ١٩ ) سامحوني حتى الفصحى تركتها من ( الخلعة ) الخلعة ، تعني شدة الخوف ) المهم ركبنا سيارتنا وسرينا .. أولادي طول الطريق رافعين رجولهم فوق ، ما نزلت الأرض حتى وصلنا أبها .. يقول واحد من الأقرباء : قسم لو أني أنا لاركِّب السيارة في ظهر سطحة .. بقيت فترة أبحث عنه فلم أجده ..
( ٢٠ ) قلت : مع اليقين بأنه كان في السيارة ، إلا أن الله كفاناه بالحصون الشرعية ،، فألله ألله في هذه الحصون أينما حللتم وارتحلتم .. كفانا الله وإياكم شر كل ذي شر هو آخذ بناصيته .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وتقبلوا خالص التحية والتقدير .. وانتبوا من الحنشان .
😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳😳 كنها عيون ( حراس الأبواب يوم شافوا الحنش )
نعم ، الطريق ( السياحي ) بدل ( الساحلي ) زلة بنانٍ منه تبرؤي .. و ( نطة ) نص تنبؤي .

جاري تحميل الاقتراحات...