13 تغريدة 13 قراءة Jul 01, 2020
كتبت هذه التغريدة قبل خاصية الثريد وتحتها عدة تغريدات صار من الصعب عليّ قراءتهم لذلك سأكمل الكتابة أو الوجع هنا وسأعيد كتابة بعضهم إلا من كتبتهم وأنا بجوار قبرِها، كان لكتابتهم مشاعر خاصة أحنُ لها وأنا البعيد الآن.
ماذا لو كنتِ على قيد الحياة ؟
ستتأنقين كما تحبين وتذهبين برفقة عائلتك لمطعم جديد قمتِ بإختياره مسبقاً وتنتظرين الهدايا والكعكة التي كنت سأقوم بطلبها لكِ كما أفعل لأنني لا أقوى على شراء الهدايا الثمينة، وكنتِ ستقولين إنها لم تعجب أحداً سواي وكانت ألذ من كعكة العام الماضي.
كنا سننهي المكالمة على أن يكبر معنا الحب رغم كل شيء، حبكِ يا أيتها الوطن الأوحد مازال يكبر
ما زلتِ تكبرين بقلبي يا حبيبتي و يصغر العالم كل العالم ليصبح بحجم قبر.
قبركِ الذي أتمنى قربه وأنا البعيد.
منذ أن رأيتها تدفن أمامي وأنا بقيت هناك لم أتحرك حتى وإن بدا غير ذلك.
إنها لا تغادرني وأحياناً أشاركها حياتي،
حتى أصبحت أعتقد بأنني أعيش مع الموتى بقدر تعايشي مع الأحياء.
أتساءل دائماً : كيف سيكون هذا العالم لو لم ترحل، لو لم تغادر وتترك لي الوجع والندم
لو لم تغادر ويمحى آخر مشهد بيننا وهي تُدفن أمامي !
جاءت لي فرصة الهجرة قبل عدة سنوات بعدما أنهيت الثانوية العامة لكنها كانت ترفض كانت تقول دائما أنا الوطن الذي تريده بعدما تبرأ منك وطنك،
ها أنا ذا بدون مرة أخرى وأعيش الغربة مرتين يا حبيبة قلبي بعد رحيلكِ عن الدنيا.
عام جديد من دونك يا وطن المسلوب من وطنه، كنت أحرص على أن يكون صوتكِ أول صوت أسمعه في بداية كل عام، أما الآن صوتكِ أصبح أمنية لن تتحق وتؤلمني و قبركِ الذي أصبح المكان الأخير الذي ينتمي لك وأحبه بوجع بعيد عني،
عام جديد ستكونين فيه دائماً حبيبة قلبي ورفيقة غربتي.
الله وحده يعلم كيف آلمني ومازال يوجعني غيابكِ، كل الذي يُكتب لا يساوي شيئًا
من وجعي الذي لا يتوقف ولن يتوقف.
بهذا اليوم المشؤوم والملعون بكل لغات العالم،
الذكرى الرابعة لهزيمتي التي لم أستطيع تجاوزها وأنا المعتاد على الهزائم،
أربعة سنوات وأنا أفتقد بوصلة جمال الدنيا و حنينها، أربعة سنوات وجروح قلبي لم تلتئم، أربعة سنوات وهذا العالم فارغ، أربعة سنوات من إدعاءات السعادة.
كم لقاءً كان ممكن أن يكون بيننا
وكنتُ سأخبركِ مثل كل مرةً أن هذا اليوم سينضم للأيام السعيدة القليلة في حياتي !
عداد الأيام السعيدة توقف ياحبيبتي منذ أن غادرتِ.
يوجعني يا كل شيء كنت أملكه ورحل أنني لا أستطيع استعادة رائحتك بل رائحة قبركِ التي نفذت فيّ وسكنت أنفي وصدري ورأسي.
كنت أحاول أن أعطي هذا اليوم القدر الذي تحبينه بهداياي البسيطة التي كنتِ تحبينها كما لو أنها هدايا ثمينة! كنت أحرص على صياغة وكتابة كلمات تسعدكِ، أما الآن وجع الذكريات يجعلني أعجز عن صياغة شعوري وأنا البعيد عن أرض الذكريات وقبركِ.
أعوامكِ لم تتوقف، ما زلتِ تكبرين بقلبي يا حبيبتي.

جاري تحميل الاقتراحات...