بالفُـصحى
بالفُـصحى

@Blfosha

18 تغريدة 46 قراءة Dec 11, 2021
أشهر شاعر جاهلي في التاريخ العربي لديه مُعلقة مشهورة،مَلك أبن ملك الشاعر الذي طالب بدم أبيه سواء عن بقية أخواته قصتنا اليوم عن امرؤ القيس الكندي
جندح بن حُجر بن الحارث الكندي،أمير من الأمراء في الجاهلية أبن ملك وكان كثير اللهو والسُكر وكان دائما يلهو في الوادي مع أصحابه وكانوا دائم يضايقون النساء وكانوا اهل القبيلة يتأذون منه ومن افعاله وأفعال حاشيته
فذهب الملك حجر لأبنه الامير امرؤ القيس ليتكلم معاه فوجده يشرب وفاقد الوعي فقال له : أني بريئ منك ومن أفعالك والله لو قتلتك العرب لن أطالب بدمعك وصد عنه وراح ليكمل مشوار فيه حكمه، وكان لأمرؤ أخوة أكبرهم نافع وأصغرهم هو امرؤ القيس
فكان حجر ملك على عدة قبائل ويدفعون له الجزية إلا قبيلة بنو أسد فقد رفضت أن تدفع!،فجهز الجيوش وهجر عليهم وقتل منهم الكثير حتى استسلم ورضخوا لأمره ودفعوا،وفي اليوم الثاني أتى كأهن وقال أني أرى دماء هذا الملك على يدكم غدا،فصدقوه وشدوا الجيوش بنو أسد
واستعدوا لفعلتهم وانتفضوا وأتوا غدرًا في حجر وبالفعل تم أسر حجر ولكن لأنه ملك هناك أحترام متبادل فقد حجزوه في قبة وكان معاه كاتب وخادم من خادمينه من باب الأحترام
فدخل عليه شاب من شباب الأُسد يريد الثأر وضربه بحديدة وطعنه وأيقن حجر أن لا مفر من الموت فكتب وصيته وأعطاها للكاتب وقال اذهب لكبيرهم فإذا وجدته بكى صد عنه واذهب للذي أصغر منه وهكذا إلى حين تجد رجال من أبنائي يأخذ بثأري وفعلًا مات حجر وراح الكاتب يبحث عن الأمراء
وراح لنافع فوجده بدأ يبكي ويلطم فصد عنه وراح لبقية الأخوة وكلهم بكوا حتى راح يبحث عن امرؤ القيس فوجده على طرف الوادي يشرب الخمر ويجلس مع النساء ويغني،فأتى الكاتب ووقف أمامه وقال له الملك قد قتل! فوقف أمرؤ ورمى الشراب ووقف وقال
مقولته الشهيرة " ضيعني صغيرا, وحملني دمه كبيرا. لا صحو اليوم ولا سكر غدا. اليوم خمر وغدا أمر" وقال بِه بشعره وقال :
تطاول الليل علينا دمون
إنا معشر يمانون
وإنا لأهلنا محبون
فلبس رداء الحرب في اليوم التالي وإتجه صوب بني أسد فخافوا منه وحاولوا استرضاءه إلا أنه لم يرض وقاتلهم حتى أثخن فيهم الجراح وفاحت رائحة الجثث،ودمرهم واخذ ما لديهم ولم يكتفي بهذأ فالأمير الضائع هناك بداخل صدره جمرة لن تنطفي ولديه أقوى جيوش العرب من القبائل
فذهبوا الأُسد وطالب أن يلاحقهم فنهوه القبائل المشاركة معاه فقالوا له لقد أصبت ثأرك! فقال لا والله! فقالوا نعم فعلت ولن نحارب معك،فصد عنهم وذهب لقبائل الأزد فقالوا أنهم أخوة وجيران ولن نحارب معك وذهب للملك الأحمري وأعطاه الجنود وذهبوا ليحاربوا معاه
فأتجه صوب بني أسد بذلك الجمع وانتقم من قاتل أبيه وذبح عمرو بن الأشقر سيد بني أسد. حينها أنشد الشاعر قائلا مزهوا بنصره:
قولا لدودان نجد عبيد العصا
ما غركم بالأسد الباسل
قد قرت العينان من مالك
ومن بني عمرو ومن كاهل
ومن بني غنم بن دودان إذ
نقذف أعلاهم على السافل
وبعد ان علم أن قبائل الشمال لا تريد عودة مملكة الكنُد سحبوا جيوشهم وقرروا عدم المحاربة معاه بل ضده وذهب إلى ملك يسمى السموأر في تيمة وذهب إليه وأحتمى فيه ورحب فيه خير ترحيب وقال ملك أبن ملك،وأكرمه وأعطاه الجيوش المال ودخل بينه وبين الغساسنة ملوك الشمال
واحتمى بِه ولكن حين نزل أمرؤ القيس عن الملك كان لديه ضيف يسمى الطماح من بنو أسد وكان أمرؤ القيس قاتل أخاه فقال له بعد أن رحل أمرؤ قيس لبلاد تركيا أن قيس من الغاوين الذي كتب الشعر في بنتك وقال أنه فعل الفاحشة معاها وكان يراسلها!،فغضب القيصر
وراح يتحدث كيف بعد أن أكرمته وأعطيته يفعل هذا الفعل المشينة وكان غاضب جدا ولكن كان أمرؤ بعيد عنه ولم يقدر أن يقتله فرسل له حُلة مسمومة وقال له أخبرني عنك في كل أرض تنزل فيها وأعلمني عن أخبارك وراسلني كل فترة
فالبسها الملك الضائع أمرؤ القيس ومن بعدها مرض وبعد أن السم تشبع بدمه أيقن أن الحلة مسمومة وكانت تلك فقط عبارة عن أغتيال له فقال:
لَقد طَمَحَ الطَّمّاحُ من بُعد أرْضِهِ
ليلبسني من دائه ما تلبسا
ألا إن بعد العُدم للمرء قنوة
ًوَبعدَ المَشيبِ طولَ عُمرٍ ومَلَبَسَا
فوصل لأرض أنقرة تحديدًا عن جبل يسمى عسيب وبدأ يحتضر ووجد قبر امرأة من الملك فوقف عن القبر وقال :
أجارتنا إن المزار قريب
وإني مقيم ما أقام عسيب
اجارتنا ان الخطوب تنوب
واني مقيم ماأقام عسيب
اجارتنا انا غريبان هاهنا
وكل غريب للغريب نسيب
فأن تصلينا فالقرابة بيننا
وان تصرمينا فالغريب غريب
اجارتنا مافات ليس يؤؤب
وماهو آت في الزمان قريب
وليس غريبا من تناءت دياره
ولكن من وارى التراب غريب
توفي الملك ودفن بجانب الملكة في جبل عسيب في أنقرة وإلى هنا تنتهي قصة الملك الضائع مصادرنا كتاب العرب في الجاهلية،شكرا لكم وأتمنى لكم يومًا جميل

جاري تحميل الاقتراحات...