20 تغريدة 5 قراءة Mar 21, 2021
السلام عليكم مساء الخير على الچميع 💘
اليوم هو يوم نزول الرواتب، وقرّرت إنه يكون يوم الشوبنج العالمي السنوي لي ✔️
وجدت نفسي ناقص من الملابس جنزة وبلوزة، نظارة، حذيان، وسماعات آيفون.
اتجهت إلى مدينة جدة عاصمة الأسواق، ورأسًا إلى ماركة لاكوستي العالمية لإقتناء الملابس .. وجدت كل حضران جدة مجتمعين في المحل يشترون ويحاسبون ببطايق.
تَماهيَت بين الحضران ودخّلت نفسي وسطهم بثوبي العتيق، وإن المختلف واضح مهما حاول الإنغماس في محيطه، حتى البيّاع سحب علي وماجاء يسألني عن رغبتي وعن ماذا أبحث؛ كان عارف إن ماعندي سالفة ولا بشتري.
فعلمت أن إنتظار الناس مذلّة وما حكّ جلدك مثل ظفرك، فتنقّلت بذاتي في زاويا المحل حتى وجدت قميص سماوي اللون، ولتعلم كيف هو شكل القميص عزيزي القارئ: في نفس المكان الذي تضع يدك على صدرك لتتحسّس نبض قلبك يوجد جيب مثل جيب الثوب، وفوق الجيب صورة تمساح صغير .. هذا هو تصميم القميص فقط.
أنزلت القميص من الأعلى وقلّبت الورقة اللاصقة به لأبحث عن سعره ولم أجد سعرًا، فناديت البائع:
- لو سمحت أخوي هذا القميص بكم؟
- شوف أستاذي مكتوب هنا على الورقة.
- اوه معليش كنت أحسبه رقم الباراكود.
ثم خرجت من المحل مع يمينٍ بالله أن لا أعود له.
ولتأخذ فكرة عزيزي القارئ عن السعر؛ فإني أكره الحساب بالبطاقة، وأكره أن يظهر الرصيد المتبقي في حسابي بأرقام وفواصل، أحبه عددًا صحيحًا بلا كسور.
فإذا ذهبت إلى التسوّق، أسحب من الصرافة مايعادل توقّعي لمصروفات كل ما أرغب بشرائه.
كل المال الذي سحبته لمقاضي اليوم، لا يشتري القميص.
ثم كلّمت صديقًا في جدة ليدلّني من أين أشتري، فدلّني على دُخش صغير منزوي في جدة، يُباع به كل شيء.
ذهبت إلى هناك، وبفضل الله لم أجد محلات الماركات متفرقةً كل ماركة لها محل خاص بها، بل وجدتها جميعًا في محل واحد.
دخلت أحد المحلات فوجدت بائعًا من أبناء اليمن العزيزة؛ فسألته إن كان يوجد عنده قميص لاكوستي سماوي به جيب وصورة تمساح فوق الجيب فقط، فأخرجه لي ثم أقسم لي باليمين أنه أصلي.
فاشتريت منه ثلاثة: سماوي وأسود ومقلّم .. الله يسعد قلبي ☺️
ثم نصحني بماركات متعدّدة؛ أخذت منها كلها: پيوما، نايكي، جوسي .. وخذ ماستطعت من الماركات، وكلها أصلية بفضل الله.
وكل تلك القمصان والملابس لا يأتي سعرها مجتمعةً ربع سعر الذي في المحل الأول.
ثم اتجهت إلى محل كل مايلزم الرجل للملابس الرجالية والولادية، لشراء حذيان أصيل يجمّلنا في العزايم والزواجات، فوجدت حذيان صناعة يدوية ماركة أصلية من تركيا، يُباع في المحلات الكبيرة بـ350 ريال، ولكنه يُباع هنا بـ45 ريال، وعشان خاطري وعشانه حبّني بـ35 ريال.
فأخذته.
ثم اتجهت لمحل اسمه هكذا:
"خالد لبيع النظارات الفرنسية" ثم كلمة ممسوحة ومنسوخ فوقها: "الأصلية".
أشغلتني تلك الكلمة الممسوحة جدًا، ماهي؟
حتى أني سألت البائع عنها ماكانت؟
فقال لي: "والألمانية".
فعلمت أن المحل بفضل الله أصلي ولا يتعامل إلا مع دول متقدّمة وعظيمة.
فوجدت عنده نظارة پوليس أصلية سوداء بعلبة پوليس وأعجبتني جدًا، ووجدتها بـ150 ريال.
فأخبرته أنه غالي ومبالغ وأن كل الأكياس التي بيدي ماوصلت 150!!
ثم هَممت بالخروج من المحل فناداني واستلطفني ثم أخبرني أنه أحبني وعشان خاطري راح يعطيني النظارة بدون علبة بـ120 ريال.
فهمَمت بالخروج مرة أخرى، فحلف أن أقصى سعر يستطيع بيعي به هو 100 ريال، وعشان خاطري أيضًا بس.
فطلبته أن يعطيني العلبة معها بـ100 ريال، فكاد أن يطردني من المحل.
فهممتُ بالخروج للمرة الثالثة، فصاح عليّ: 110 مع العلبة.
فأخذت النظارة مع العلبة لأكسر شوكة كل شخص يشكّك بصناعة نظارتي وأصالتها وأُريه العلبة: شُف علبتها .. أصلية ياورع.
ثم ذهبت إلى محل: أمواج الفون الذهبي للجوالات الذكية.
وسألته عن سماعات آيفون، فأخرج لي سماعة لا سلكية بـ 75 ريال.
-وللخروج عن لبّ الموضوع قليلًا:
إلى الأخوان الذين يلبسون السماعات اللاسلكية:
ياقبيحين.-
فأخبرته أني أرغب بسماعة أم سلك العادية، بس تكون أصلية وعليها ضمان.
فأخرج لي واحدة عليها ضمان 5 سنوات وقيمتها 35 ريال.
فقلت له بـ20 ريال، فحلف أن رأس مالها 25 ريال، فاتفقنا على 30 ريال.
ثم أعطاني اياها ومعها ضمانها وهو عبارة عن بطاقة مكتوب عليها:
أمواج الفون الذهبي للجوالات الذكية.
المنتج:
ضمان لمدة 5 سنوات في كل فروعنا بالمملكة.
ثم كتب على البطاقة بالقلم أمام كلمة المنتج: سماعة.
وها أنا الآن متجه لمحافظتي الصغيرة عائدٌ من جدة محملٌ بخيرات الله والماركات للمهايطة على أصدقائي البدو هاهنا الذين لا يعرفون الماركات ولا طريقها.
شكرًا على القراءة.

جاري تحميل الاقتراحات...