علاء الدين
علاء الدين

@alaa_alaa999

13 تغريدة Dec 09, 2022
بعض الأسئلة التي يثيرها العقل بينك وبين نفسك تثيرُ وجداً دفينا ، وتحرك ساكناً ، وتذكرك عهداً قديما ! فقل لي - وصل الله سعدك بسماحة شيمك - لمَ تحدث الناس على كتمان الأسرار وتبالغوا في أخذ العهد به ، وحرّجوا من الإفشاء ؟ وكيف فشت وبرزت من الحجب وخلدت في بطون الصحف ؟ =
ولم صار اسم من الأسماء أخف عند السماع من اسم حتى إنك لتجد الطرب يعتري سامع ذاك ؟
وما السبب في اشتياق الإنسان إلى ما مضى من عمره حتى إنه ليحن له حنين الإبل وقد يكون الماضي من الزمن في ضيق وحاجة وكرب وشدة !؟ =
وما سبب من يدعي العلم وهو لا يعلم أنه لا علم عنده ؟ وما الذي يحمله على الدعوى ويدنيه على المكابرة ويحوجه إلى السفه والمهاترة ؟
وما سبب فرح الإنسان بخبر ينسب إليه وهو فيه ؟ وما سبب سروره بجميل يذكر به وليس فيه ؟
ولم يحب الإنسان أن يعرف ما جرى من ذكره بعد قيامه من مجلسه حتى إنه ليحن إلى أن يقف على ما يؤبن به بعد وفاته !؟
ولم حمق الشاب إذا تشايخ وآثر الجدّ ، واقشعر من الهزل ، وسدد طرفه في مشيه ، وجمع عطفهفي قعوده ، وشقق في لفظه وحدق في لحظه ؟ =
وما سبب الصيت الذي يتفق لبعضهم بعد موته ، وأنه يعيش خاملاً ويشتهر ميتاً ؟!
وما سبب الجزع من الموت ؟
وما سبب الأنس إلى الموت عند بعضهم ؟
وأي المعنيين أجلّ ؟ الجزع منه أم الأنس إليه ؟ =
ولم صار الإنسان يحب شهرًا بعينه ويوماً بعينه ؟ ومن أين يتولد للإنسان صورة يوم الجمعة على خلاف صورة يوم الخميس ؟ =
وما علّة حضور المذكور عند مقطع ذكره وهو لا يُتوقع فيه ؟
وما سبب رؤية الإنسان بالالتفات ما لم يكن يظن أنه يراه ؟ وهل هذا كله بالاتفاق ؟ فما الاتفاق ، وهل الاتفاق هو الوفاق ؟ وما الوفاق ؟ =
أخبرني - حرس الله مهجتك - ما الإلف الذي يجده الإنسان لمكان يكثر القعود فيه ؟ ولشخص يتقدم الأنس به ؟
ولم صار بعض الناس يولع بالتبذير مع علمه بسوء عاقبته ؟ وآخر يولع بالتقتير مع علمه بقبح القالة فيه ؟ =
ولم يكون بعض الناس لهجاً بطيّ ما يأتيه ، وكتمان ما يفعله ، ويكره أن يطلع على شيء من أمره ؟
وآخر يظهر ما يكون منه ، ويتشنع به ، ويدل الناس على قليله وكثيره ؟! =
لماذا سمجَ مدح الإنسان لنفسه ، وحسنَ مدح غيره له ؟ ما الذي يحب الممدوح من مادحه ؟
وما سبب ذم الناس البخل مع غلبته عليهم ؟
وما سبب مدحهم الجود مع قلة ذلك فيهم
وهل الجودوالبخل طبيعيان مكسوبان ؟
وهل بين البخيل واللئيم والشحيح والنذل فروق ؟! =
لمَ لمْ يرجع الإنسان بعد ماشاخ وخرف كهلاً ، ثم شابّاً غريراً ثم غلاما صبياً ، ثم طفلاً كما نشأ ؟
وعلامَ يدل هذا النظم ؟
وإلى أي شيء يشير هذا الحكم ؟
ما الذي يجده الإنسان في تشبيه الشيء بالشيء حتى يخطر ذلك المعنى على قلبه ؟ ويلهج بذكره في قوافيه ونثره ؟ =
ما السبب في تصافي شخصين ، لا تشابه بينهما في الصورة ، ولا تشاكل في الخلقة ، ولا تجاور بينهما في الدار ؟
ولمَ إذا أبصر الإنسان صورة حسنة ، أو سمع نغمة رخيمة قال : ما رأيت مثل هذا ، ولا سمعت مثل هذا ؟ =
وما سبب العشق الواقع في القلب ، والصبابة المتيمة للنفس ، والفكر الطارد للنوم ، والخيال الماثل للإنسان ؟ أهذه كلها من آثار الطبيعة ؟ أم هي من عوارض النفس ؟ أم هي من دواعي العقل ؟ أم هي من سهام الروح ؟ أم هي خالية من العلل ؟
اللهم علمنا فقد جهلنا !

جاري تحميل الاقتراحات...