خـالد 🇰🇼
خـالد 🇰🇼

@leagebest

39 تغريدة 14 قراءة Jun 29, 2023
من كتاب بيب غوارديولا
- بـ عنوان :
" الإبداع يكمن في تفكيك الخصم "
تحت هذه التغريده
لم يرى"بيب"نفسه مبدعاً وعبقرياً أو مخترعاً فهو يرى نفسه بأنه"لص أفكار" من أن كان لاعباً كان يتعلم من ذوي الخبرة،والأن كمدرب يرى نفسه في طور التعلم،حتى عندما بلغ القمة بدأ في التفكير بأن أمامه الكثير ليتعلمه،لذلك يقول:"يمكن أن تجد الافكار في كل مكان،وانا عملت على سرقة أقصى حد ممكن
من أثر به ؟ يمكننا أن نتخيل بأنه تأثر بكثيرين من حوله ، طبعاً اولهم "كرويف" كذلك "ساكي" ، كما تأثر بأفكار متضادة في اللعبة للغاية مثل "مينوتي" و "كابيلو" ، كذلك طريقة الهولنديين والإيطاليين والمنافسة المحتدمة لدى الأرجنتينيين ، وحس الأبتكار من المجريين
كذلك السعي لتحقيق التفوق في خط الوسط من "برشلونة" والكمال من "بيلسا" والشفافية في التحليل الفني من تقني مغيّب عن المنافسات عالية المستوى كالمدرب "خوانما ليلو" كذلك تعلم الشغف والحماس من الأسكتلنديين ، لايحب "بيب" التعريف عن نفسه ولا يحب التسميات ، لايحب ان يصنف ضمن فئه واحدة
فإذا كان "بيب" ثورياً و مبتكراً في عالم كرة القدم فإن الفضل يعود إلى طريقته في تفكيك الأفكار وتحليلها ، فهو يدرس بتعمّق ، ويتعلم من الحكماء ويقتطف جوهر الأفكار المبعثرة في ملاعب كرة القدم في جميع أنحاء العالم ، وعلى هذا الأساس يطور نظامه الخاص باللعبة
كمثال على ذلك استخدام "ميسي" في دور (المهاجم الوهمي) ، في أيامه كلاعب كان يلعب مع زميله "مايكل لاودروب" في "الدريم تيم" تحت قيادة "كرويف" ، ولعب "لاودروب" مهاجماً وهمياً هائلاً ، هذا الفريق فاز أربع مرات على التوالي بالدوري الأسباني ، ومنح برشلونة لأول مره بطولة دوري أبطال أوروبا
لقد كانوا يلعبون لفترة طويلة دون مهاجم ، لقد ترك "كرويف" مكان المهاجم فارغاً ، وأنزل "لاودروب" إلى الملعب دون تحديد موقعه ، يرتبك دفاع الخصم لأنهم لايعرفون كيف يتصرفون بوجوده ، وقبل أن يدركوا الأمر يكون "لاودروب" بعيداً عن المنطقة ، ولكنه قد سهّل الوصول لزملائه ليصلوا إلى الهدف
في تلك الفترة كان "بيب" الشاهد على الحدث واحد ابطال الفريق ، لاحقاً قام بدراسة مسيرة مركز (المهاجم الوهمي): من "بيدرسون" ، "هيديكوتي" ، "بالوتاس" إلى "دي ستيفانو" و"لاودروب" ثم "توتي" واستخرج من الحميع جوهر الخبرة
لقد حلل هذا المركز ، ثم أعاد بناءه لـ "ميسي" ، ماهو الجوهر الحقيقي (للمهاجم الوهمي) ؟ ببساطة هو تشكيل مهاجم ليس في منطقة الجزاء ، ولكن وراء المنطقه بكثير ، يظهر فجأة لمهاجمة الدفاع الأوسط للفريق الخصم
بالنسبة لـ "بيب" تغيّر موقع (المهاجم الوهمي) من موقع لاعب ليصبح مفهوماً :"إفراغ المنطقة الوسطى من الهجوم" ، وقد رأى "بيب" أن "ميسي" يمتلك القدرة التكتيكية لفهمه ، وأراد أن يمنح لاعبه الأفضل الموقع الأفضل ، وقال لـ "ميسي" : إن المنطقة لك ولكن بشرط ، أن لايطأها إلا لإتمام فرصة
هذا النوع من الإبداع الذي كان يبحث عنه في "ريبيري" و "روبن" عندما حثهما على ألا يركضا لمسافة تتعدى الـ 40 متراً ، الهدف من ذلك القضاء على المشاكل في الحركة ، ثم إعادة بنائها بـ استخدام مبادئ مختلفة ، مع الحفاظ على الهدف الأساسي لها
يجب أن تبقى هجمة من الجناح ، سريعة ومباشرة ، وتسعى إلى إرباك دفاع الخصم ، إلا أنها ستكون أقصر واكثر كثافة ، ويجب أن تبدأ من النقطة الأفضل بالنسبة لنا ، يجب عليه أن يتأكد بأن الفريق سيتحرك كـ مجموعة ليصل إلى خط الوسط
(نود ألا يرجع "ريبيري" إلى وراء خط الوسط) قال"مانيل إستيارته"يتدرب بايرن بقوة على الرغم من إنه سيواجه بعد الظهر "بريشيا" في مباراة ودية ، إن "ريبيري" ملتزم تماماً بخطة "بيب" مع أنه يفضل القيام ببعض الأشياء على طريقته ،ولكنه سينفذ الخطة 100% ، إنه متوحش ،فلديه قوة إرادة لاحدود لها
ما نسعى إليه هو تسخير هذه الطاقة ، فلا داعي أن يركض 80 متراً في الملعب ذهاباً وإياباً عشرين مره في المباراة الواحدة ، في الوقت الذي يمكنه تركيز جهود أقصر بحيث تكون أكثر فعالية
يفسّر "إستيارته": لقد كان التدريب الصباحي مكثفاً جداً ، في الواقع هذا ينطبق على كل التدريبات في الموسم ، وهو يتألف أساساً من عمل الفريق مع التحسينات والتعديلات لمرحلة الدفاع المنظم ، و "بيب" متحمس لتعميق المفهوم الدفاعي لدى فريقه ، إذ إنه واحد من اختصاصاته
لاتصنف كرة القدم "غوارديولا" بالرومانسية الحالمة ، وليست الذواقة كما يقال في كثير من الأحيان ، بل إنها شرسة واقعية يسعى فيها "غوارديولا" إلى الفوز ، نسمع الكثير عن عيونه الشاعرية ، ولكن في الحقيقة مايكمن خلفهما هو باحث شرس عن فرص للبصر
فهو قبل كل شئ يريد الفوز،ويريد أن يحققه بطريقته ،بإدخال افكار جديدة على اللعب ،وهذا طبعاً ليس للمطالبة براية اللعب الجميل ،فضلاً عن القول إن هناك طريقة واحدة فقط لتحقيق التميّز، "بيب"هو منافس دؤوب يريد الفوز،وهو مستعد لبذل مجهود عظيم في الملعب لتحقيقه ،ويريد تحقيقه بطريقته الخاصة
إنه يركّز على تنظيم عملية الدفاع لأنه يريد أن يهاجم ، في أحد الأيام في المدينة الرياضية قلت له ( أكثر ما تُركّز عليه هو تنظيم العمل الدفاعي ) فأجابني بـ إختصار ( لأنه إذا أردت أن أهاجم ، سيكون أمراً أساسياً ، إن أساس لعبي هو طريقة الدفاع )
سيكون هناك عشرات الدورات التدريبية المماثلة للعبة طوال الموسم،مثل التدريبات الشاقة التي انتهت للتو حيث مهدوا الطريق لموجهة الخصم من لاعبي الجناحين،أو ركلات الزاوية،وتعلموا كيف يتعاملون مع الكرات الطويلة إلى من منتصف الملعب،أو إلى خط الجزاء،والدفاع بمدافعين أقل عدداً من هجوم الخصم
حلل "بيب" كل حركات الخصم الممكنة ، ووجد حلولاً لكل منها ، انخرط في أدائها لاعبوه ، حتى لتظهر على "إستيارته" أمارات السعادة ، لقد تمرنوا كالوحوش ، وسلوكهم الرياضي ممتاز ، فهم على استعداد تام للتعلم والامتثال لكل مانطلبه ، فإذا طلبنا منهم تسلق الجبل فسوف يتسلقونه عشر مرات متتالية
"بيب" كما هو الحال دائماً حذر، "لن يكون الأمر سهلاً، في البداية سيكون صعباً وسنواجه صعوبات عديدة لأنه سيكون علينا أن نلعب بشكل مكثف،وفي الوقت ونفسه على اللاعبين أن يفكروا في مفاهيم جديدة، وليس من السهل اللعب والتفكير في الوقت نفسه،إنه من الصعب جداً أن يركزوا ويلعبو طوال 90 دقيقة"
يحذٌر المدرب من وجود صعوبات في الأفق،خاصة أن الجميع الأن يتوقع مستقبلاً سعيداً ومريحاً للفريق،وقد أصر :"لن يكون سهلاً،يجدون صعوبه في استيعاب بعض المفاهيم،لأنهم اعتادوا اللعب والدفاع رجلاً لرجل في كل منطقة من أرض الملعب،وأما الأن فقد قمت بتغييرات،بأن لا يتركوا فجوات أو موقع شاغر"
إنه يفتقد إلى بعض الهدوء أو الاتزان في وسط الملعب ، لديه "كروس" لاعب موهوب ومحترف ، قادر على التحكم بالكرة بإيقاع دقيق ، إلا أن "بيب" يريده أن يطوّر هذا التحكم ، بالتالي فهو يتلهف لوصل "تياغو الكنتارا" إلا أنه لم يكن يدرك بعد الدور الهام الذي سيلعبه "لام" في البايرن
يتوفر لدينا عامل اللياقة البدنية وعامل الضغط كذلك ، هذه صفات تأتي بشكل تلقائي مع هؤلاء اللاعبين ، كل ما علي القيام به هو إضافة لمسة تكتيكية دون العبث بقدراتهم على الضغط أو لياقتهم
ولكنهم يفتقرون إلى القدره على التروي في اللعبة ، "إنييستا" في نادي برشلونة هو مثال على ذلك ، فما إن يأخذ الكرة حتى يبدو كأن الوقت توقف وتنظمت اللعبة من حوله ، هنا وفي هذه اللحظة مازال بايرن يفتقد لـ هذه اللمسة
يعتقد "بيب" أنه بوصول "تياغو" سيكون لديه 16 لاعب، وهو الرقم الذي يحب العمل به في فريقه، لا يحب أن يعمل بتشكيلة تفوق الـ 20 لاعباً ، إذا كان الأمر عائداً إليه، لأنه يسهل عليه التحكم بهم دون توتر ، يضطر إلى أن يستبعد 2 أو 3 من لاعبيه قبل المباراة، لذلك يفضل مجموعة صغيره من الرجال
إن المفاوضات لنقل "لويس غوستافو" أصبحت جاهزة ، وبالرغم من ذلك فإن "بيب" مايزال يفكر بتركيبة تشكيلة بايرن المثالية ، على الورق لايوجد مكان لكل اللاعبين في تشكيلته ، ولكن الوقائع ستغير كل شئ ، عند إصابة بعض أعضاء الفريق ، ستتحول مشكلة "بيب" كيفية تكوين فريق قوي قادر على المنافسة
في نهاية جلسة التدريب تجذب صورة انتباه "بيب"وطاقمه الفني،إنها صورة "ريبيري" و "روبن" وهما يمرران الكرة بينهما كما لو كانا صغيرين على الشاطئ،ذكر أحدهم أنه منذ أشهر قليلة في 2012 كان اللاعبان يتقاتلان في غرفة الملابس في أليانز أرينا خلال مباراة ريال مدريد،أما الأن يضحكان ويتمازحان
دخل "بيب" و "إستيارته" في نقاش حول أفضل لحظات برشلونة في السنوات الأخيرة ، اللحظات الأهم بالنسبة لـ "إستيارته" كانت:"في النصف الأول من المباراة ضد الأرسنال على استاد الإمارات 31 مارس 2010
ويكمل "إستيارته" النصف الأول ضد تشلسي على ملعب ستامفورد بريدج في دوري الأبطال 2012 ، لم نلعب أفضل من هذين اليومين ، يخالفه "غوارديولا" الرأي : كانت المباراة ضد تشلسي رائعة ، ولكني أعتقد أننا لعبنا بشكل أفضل في المباراة النهائيه لكأس العالم للأندية ضد سانتوس ، وكانت تلك الذروة
انتزع الفريق الفوز من "بريشيا" في المباراة الوديه ، إذ إن التدريب الصباحي المكثف الأفضل من بين العديد من التدريبات السابقة، قد أتعب الفريق وسلبه رشاقته ، يخرج "بيب" أفضل 11 لاعب من فريقه " نوير، لام، فان بويتن، بواتينغ، ألابا، هويبرغ، مولر، كروس، شاكيري، ماندزوكيتش، ريبيري"
كان الحديث مع اللاعبين قبل اللقاء وجيزاً ، إلا أنه يحدد الخطوط العريضة للأشهر المقبلة ، ويلخص بنقطتين : أولاً ، أن يتريثوا عندما يرتفعون بالكرة إلى وسط الميدان ، يجب أن يصلوا إلى المنطقة بمجموعة متراصة
ثانياً ، منذ أن يطؤوا أرض الملعب عليهم توخي الحذر واستخدام الفطنة إلى أن يصلوا إلى خط الوسط ، وبعد إذن عليهم بالهجوم
لم يمتثل الفريق لتلك التعليمات خلال الشوط الأول من المباراة ، أعطى "بيب" العديد من الأوامر : إذ طلب من "بواتينغ" زيادة التركيز على خط الدفاع ، ومن "كروس" فرض وتيرة صارمة على خط الوسط ، ومن "شاكيري" أن يفتح اللعب وصولاً إلى خط التماس كي يخلق مساحات مستخدماً ركضه ليضيف العمق
انتصر البايرن 3-0 إلا أن "بيب" لم يكن راضياً ، في تلك الليلة يعود "غوتزه" إلى ميونخ حتى تلك اللحظة تمرن فقط على الدراجة في النادي ، حان الوقت ليتعافى ، إلا أن عودته إلى المنافسة تبدو بعيدة
بعد المباراة ، وبينما كنا نغادر الملعب ، استأنفت الحديث مع "إستيارته" حول إبداع المدرب ، فسألته: كيف يتعلم المدرب؟ كيف يتقدم؟ وكيف يتحسن؟ ، فأجاب: في الأساس يقوم بمشاهدة مباريات ، ودراسة أشرطة الفيديو لمبارياتهم ومباريات الأخرين ومراجعتها
يكمل "إستيارته" ملاحظة التفاصيل والتفكير قي الحركات الجديدة المحتملة أو أستعراض الأخطاء ، ومن هنا ، التأمل ، ابتكار حركات جديدة واختبارها خلال التدريب والمباريات
إنها عملية إبداعية مماثلة لـ تلك التي يقوم بها عند تحليل الخصم ، "بيب" يضع الموسيقى في الكهف (المكتب) ، معزولاً ويبحث عن حل لغز : أين يمكنني أن أؤذي خصمي ؟ ما هي نقطة ضعفه ؟ وفي أي منطقة يمكنني أن حقق التفوق ؟ وأين يمكنني أن أحدث الفارق ؟
وانتهينا لليوم 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...