أمل بنت عبدالله الحرقان
أمل بنت عبدالله الحرقان

@amal_a_a_

25 تغريدة 47 قراءة Dec 01, 2019
بناء العلاقة الإيجابية مع الأبناء والمتعلمين تأسيس للدور التربوي، وبدونها تصبح كافة الجهود التربوية أضعف أثراً وفي بعض الحالات قد تكون النتائج عكسبة.
وقفات متسلسة حول بناء العلاقة الإيجابية مع الأبناء والمتعلمين أسفل هذه التغريدة.
٨ قواعد لبناء علاقة إيجابية مع الأبناء
١- من الأبجديات التربوية أن يعبر الوالدان عن حبهما لأبنائهما بصفة مستمرة سواء بالقول -بالكلمات والألفاظ-، أو الفعل - من خلال التقارب الجسدي أو إرسال الرسائل أو الهدايا-، ويكون حباً مطلقاً لا يقترن بإنجازاً أو سلوك جيد، فآفة الحب أن يكون مشروطاً.
٢- الحب المشروط بالإنجاز أو السلوك الجيد هو في الحقيقة ليس حباً بقدر ماهو مكافأة، وقد يشعر الابن بالقلق والخوف من فقده إذا فقد الإنجاز أو أخطأ في السلوك.
الأبناء بحاجة ماسة ليشعروا بحب والديهم لمجرد أنهم أبنائهم وليس لسبب آخر.
٣- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (قبّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: من لا يَرحم لا يُرحم)
متفق عليه.
٤- عن عائشة أم المؤمنين قالت: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أتُقبِّلونَ الصِّبيانَ ؟ فما نُقبِّلُهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:
" وما أملِكُ لك أنْ نزَع اللهُ الرَّحمةَ مِن قلبِك ".
صحيح البخاري.
٥- تكتمل لذة الحب بالتشارك الممتع..
لنجعل الأبناء في قائمة الأصدقاء!
- نتحاور حول مختلف الموضوعات بعيداً عن مقام الوعظ والإرشاد - والذي بات للأسف يقتحم علاقات الآباء بالأبناء في الغالب-.
- نتشارك مختلف أنشطة الترويح كالنزهات أو الألعاب أو الزيارات.
٦- تكتمل لذة الحب بالتشارك الممتع..
لنجعل الأبناء في قائمة الأصدقاء!
- نتشارك أنشطة الحياة اليومية.. وجبات الطعام وجلسات القهوك أو الشاي أو مهام التسوق.
- نتشارك اتخاذ القرارات.
- نتشارك الأفراح والهموم وندعم ونساند بعضنا.
- نتقاسم المهام والمسئوليات.
٧- إدارة التشارك في الحياة مع الأبناء مسئولية الوالدين بالدرجة الأولى، وتتطلب حكمة وذكاء، ولنتذكر أننا عندما نجيد عملية التشارك معهم وهم أطفال وشباب، فسيكونون قادرين على التشارك معنا بكفاءة عندما نكبر ونضعف.
٨- اجعل عينك عدسة مكبرة تلتقط كل أمر إيجابي لدى ابنك..
- النظافة.
- الأناقة.
- التنظيم.
- الإنجاز.
- اللباقة.
- حسن التصرف في المواقف.
- حسن الانتقاء.
- .. وكل سلوك إيجابي ..
ثم عبر عن إعجابك به ووضح السبب.
هنا فرق عن الحب.. الحب دائم دون سبب، والإعجاب يقترن بالسبب.
٩- التعبير عن الإعجاب فضلاً أنه يعزز العلاقة الإيجابية مع الأبناء فهو كذلك يعزز الجوانب الإيجابية ويؤكدها لديهم ويدفعم للتمسك بها.
بالمقابل التركيز على سلبياتهم يحبطهم ويجعل العلاقة معهم تتوتر وقد تجعلهم ينعزلون عنا.
١٠- التعبير عن الإعجاب بالأبناء يلزمه الفطنة والحكمة..
إضافة إلى أننا نحتاج أضخم عدسة مكبرة لدينا حتى نرى الإيجابيات وإن صغرت، كذلك يلزم استخدام أساليب منوعة تراعي الفروقات الفردية واختلاف الأعمار والمواقف والتكرارات.
١١- شعور الابن بثقة والديه فيه يدعم العلاقة معه كما يدعم ثقته بنفسه فالفائدة مزدوجة.
-الثقة بأنه قادر على التصرف بشكل صحيح.
-الثقة أنه قادر على الإنجاز.
غالباً يتصرف الابن وفق تصوره عن تصوراتنا عنه ويجتهد في ذلك.
١٢- إدارة الثقة بالأبناء تحتاج حنكة وله قواعد:
- بناء الثقة فيهم ودعمهم ومساندتهم حتى يتصرفوا بالشكل المؤمل عملية مرحلية تنبني تدريجياً.
- لا تعني أننا نثق بهم أن احتمالية الخطأ أو التقصير ضعيفة أو منعدمة بل الخطأ وارد جداً لكنه ليس السائد بل هو الاستثناء.
١٣- التغافل والتسامح خياران أمام الوالدين عندما يخطأ الأبناء أو يتصرفان بطريقة غير مناسبة وفق مقتضى الحال، فهم يحتاجون أن نغمض أعيننا كثيراً عن أخطائهم، وكذلك يحتاجون أن نتسامح ونغفر عندما لا يمكن أن نتغافل.
١٤- التأكيد على التغافل والتسامح في سياق الحديث عن العلاقة الإيجابية مع الأبناء لا يعني بالطبع أننا لا نكون حازمين في المواقف التي تستدعي الحزم ولا يعني أن بعض الأخطاء هي مشكلات تحتاج معالجة، لكن القصد أن المساحة الكبرى من الحياة يكفينا فينا التغافل والتسامح.
١٥- الاحترام قاعدة في بناء العلاقة الإيجابية مع الأبناء..
قد يغفل الوالدان عنها وذلك للحب العظيم الذي يكنه الآباء للأبناء وما يتضمنه من شفقة ورحمة.
لكن لكل شخصيته المستقلة التي تستحق الاحترام، والاحترام له فائدة مزدوجة، بناء شخصية قوية وكذلك تحسين العلاقة.
١٦- مالمقصود باحترام الوالدين للأبناء؟
المقصود التلطف معهم بالقول والفعل، وأن لا يتسبب الوالدان بأذى نفسي للأبناء بتحقير أو سخرية أو تقريع شديد، وكذلك حفظ خصوصية الأبناء بالاستئذان فيما يخصهم والدخول عليهم، وحفظ استقلاليتهم بالمشاورة وترك الفرصة لهم للتغبير عن رأيهم.
١٧- احترام الآباء للأبناء - فضلاً أنه يعزز العلاقة بين الطرفين - فإنه يقدم نموذجاً واقعياً يقتدي به الأبناء فيتطبعون به ويكون لهم سجية في تعاملهم مع والديهم والآخرين.
١٨- التفهم والتقبل.. يتحمل الوالدان مسئولية فهم احتياجات الأبناء ومشكلاتهم ورغباتهم، ثم تقبلها مهما كانت - وليس قبولها - وتأمل حديث النبي ﷺ مع الشاب الذي جاءه يستأذنه في مقارفة المعصية.
١٩- تفهم احتياجات الأبناء ومشكلاتهم ورغباتهم لا يتم تلقائياً، بل يلزم أن يبذل الوالدان جهداً في التعلم عن خصائص كل مرحلة عمرية وسماتها العامة، وكذلك اكتساب مهارات التعامل مع الأنماط الشخصية المختلفة، إضافة إلى القرب الشديد من الأبناء لنتعرف عليهم ونفهمهم.
٢٠- الخيار المتاح أمام الوالدين في حالة عدم بذلهما الجهد المنظم في التعلم هو التعلم بالتجربة والخطأ..
وهنا سيحصد الآباء والأبناء معاً مواقف كثيرة حرجة ومحيرة وقد تكون مؤلمة يبقى أثرها عميقاً ..
فلنجنب أنفسنا وأبناءنا هذا العناء!!
٢١- التقبل لا يعني القبول، بل هو ضبط الوالدين ردود أفعالهما تجاه مشاعر الأبناء ومشكلاتهم ورغباتهم وانفعالاتهم بشكل إيجابي للموقف، حيث ترسم ردود أفعال الوالدين علاقاتهم مع أبنائهم كما تحدد استجابات الأبناء اللاحقة والتي قد تكون أحياناً مؤثرة في حياتهم على المدى البعيد.
٢٢- ثمان قواعد لبناء العلاقة الإيجابية مع الأبناء..
لكن الصيغة الموجزة لهذه القواعد هي أن تعتبرهم أصدقاءً تستضيفهم في بيتك فترةً مؤقتةً ثم يغادرون..
أو تغادر..
فتأمل كيف ستتعامل مع ضيوفك!!
@Rattibha
فضلاً رتبها.

جاري تحميل الاقتراحات...