طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

7 تغريدة 146 قراءة Sep 27, 2019
قال ﷺ: تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه.
من صفات المفتونين أنهم لايوافقون ولا يعارضون إلا ماوافق أو عارض هواهم، فليست غايتهم نصرة الحق بل نصرة هواهم، كمن يحارب التحرش ويدعو لحرية الزنا والشذوذ أو يسكت عنها سكوت الراضي بها، وكمن يحارب المخدرات ويدعو لحرية شرب الخمور أو يسكت عنها سكوت الراضي بها.
قد يبدو بعضهم محارباً للمنكر آمراً بالمعروف ولكن لاتستعجل، انظر لمجموع مطالباته وستجد أن المعروف الذي يدعو له أو المنكر الذي يحاربه إنما جاء موافقاً لهوى نفسه، وفي المقابل ستجده في مواضع أخرى ينكر المعروف ويدعو للمنكر. ويتجلى هذا الاسلوب في الغرب بشكل كبير.
تجد الغرب ضد قضايا التحرش ويصادمونها بشكل كبير، ثم تنظر لهم من زاوية أخرى وتجدهم من أكثر الدول ترويجاً للإباحية، هل حربهم ضد التحرش نصرة للحق؟ لا والذي بعث محمداً بالحق، إنما وافقت هوى في نفوسهم ليس إلا. -ولاشك أبداً في فساد المتحرش وإنما الحديث عن دوافعهم-.
تجد الغرب يتصدر في الدفاع عن قضايا الإنسان ولكنه أول وأكبر من ينتهكها، متى تصبح حقوق الإنسان جيدة؟ إذا وافقت هواهم، أما إذا تعارضت مع هواهم فستجدهم أول من يقتل ويفجر ويحرض ويخترق ويحتل.
"كالكوز" = كالإناء، "مجخيا" = مقلوب. بحيث أنه لو صُب الحق فيه فلن يقبله ولو كانت مصادر الحق حوله كماء منهمر من السحب والشلالات، سيبقى فارغاً عن الحق ولن تصله قطرة واحدة منه طالما أنه مقلوب.
اللهم قلوباً بيضاء مثل الصفاء، لا قلوباً سوداء كالكوز مجخيا.

جاري تحميل الاقتراحات...