76 تغريدة 69 قراءة Dec 03, 2019
ما سيلي هذه التغريدة ليس أكثر من تجارب شخصية في جامعة البترول، عشتهن محكوماً بظروف أحاطت بي في أوقات مختلفة، لسن معياراً للمقارنة، ولا للحكم على الجامعة أو طلابها.
البداية والسنة التحضيرية (البقاء للأصبر!)
إِن تسأليني كيف أنتَ فإِنني
صَبُورٌ على رَيْبِ الزمانِ صَعيبُ
1 تغيرت كثيراً خلال الخمس سنوات اللواتي انصرمن هناك في الظهران،
لستُ ذات الشخص قبل خمس سنوات، بل لست أنا قبل سنة، بدأ هذا يوم تركت ديار الأحبة خلفي ورحلت لجامعة البترول
2 أول تجربة صعبة كانت في قراري بالانضمام لهذه الجامعة، وما يعنيه من تركي لأبويَّ وأصدقاء طفولتي خلفي في الرياض والرحيل للظهران
3 تردد أبي وأمي، يعرفان تميز البترول، ويعرفان جودة مخرجاتها، لكنهما لا يريدان فراق ابنهما ذي ال18 ربيعا وأنىّ لهذا القرار أن يكون سهلاً عليهما.
لست أنسى ردة فعلهما يوم علما بقبولي في الجامعة، خليط بين حزن وفرح.. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.
4 تجاوزت هذه العقبة الأولى لما شرح الله صدري وصدريهما لصالح الانضمام، فعزمت أمري وجمعت شتات نفسي ثم انطلقت مع 4 رفاق نحو الظهران ولم ألتفت خلفي!
5 هؤلاء الرجال الأربعة، لا أعرف سوى إثنين منهم معرفة جيدة، أما الآخرين فلا أعرف عنهما وقتها إلا أنهما درسا في صف مجاور لصفي في الثانوية!
6 أول تجربة في الجامعة هي كما نسميه الترميت، أو اختيار شريكك في الغرفة في سكن الطلاب، إذ تجبرك الجامعة على مشاركة غرفة صغيرة (قرابة ال5x5 متر) مع شخص آخر
7 اخترت أقرب الإثنين الذين أعرفهما إلى قلبي لكي نسكن في غرفة واحدة، ولم أدر ان قراري هذا سيكون سبباً بمعاناتي لمدة 3 شهور متتابعات
8 كنا نمر بخلافات كثيرة، هو لا يريد المكيف إطلاقاً وأنا أريده، هو يستيقظ عند أدنى صوت، فلو قمت بفتح الباب للخروج لدورة المياه -أعزكم الله- فسيوقظه هذا!
9 لمّا وصل الخلاف أشده، غادرت الغرفة لا لشيء أكثر من رغبتي في المحافظة على علاقتي بصديقي! الدرس الثمين هنا: (ليس كل صديق يصلح لأن تسكن معه!)
10 هذا من جانب، أما جانب الدراسة فحدث ولا حرج، كنت في بدايتي في الجامعة لا أفرق بين is و are، فبدأت من المستوى الأول في الإنجلش
11 وكانت كل المواد باللغة الإنجليزية!... فكنت أدخل محاضرة الرياضيات وأخرج منها أجهل مني يوم دخلتها، كان الدوام من الثامنة صباحاً وحتى الخامسة!
11 المطلوب في التحضيرية هو تجاوز (جميع) مواد الإنجلش والرياضيات بـ C وبقية المواد بـ D على الأقل، المشكلة ليست في الـ C نفسها..
12 بل كانت بتعريفها فهي ليست ثابته، فهذا الترم قد تكون الـ C على الـ 62/100 وفي الترم القادم قد تصبح 64/100 فلا يعرف بعض الطلاب أين تقف أقدامهم، في بر النجاة أم في جرف الرسوب؟!
12 هي تعتمد على متوسط درجات الطلاب، والجامعة تسمح لك بثلاث أترام لكي تنهي متطلبات السنة التحضيرية، وإن لم تفعل، فستطلب منك البحث عن جامعة أخرى (بكل أدب?)
13 أظنها الجامعة الوحيدة في السعودية التي تطرد من لم يكمل السنة التحضيرية في ثلاثة أترام!! كان حقاً قتالاً مريراً من أجل البقاء!!
14 البعض غادروا من أول اسبوع، وآخرون غادروا بعد أول اختبار فصلي (Major Exam) لما كشرت لهم الجامعة عن أنيابها، والبعض قاتلوا حتى طردتهم الجامعة!
15 لازلت أذكر عبد الرحمن، يوم كنت أراه يبكي بسبب حصوله على 8/10 في أول اختبار رياضيات قصير (كويز)، كنت أقلّب بصري بينه وبين 2/10 المطبوعة على ورقتي فلا أعرف ما أقول
16 عبد الرحمن لم يستطع الصمود، علمت انه غادر الجامعة إلى حيث أهله في طيبة بسبب حزنه الشديد على عدم مقدرته على تحقيق درجات كاملة كما كان يفعل في الثانوية
17 أحمد الله أن يسر لي أصحاباً أخبروني ان تحقيق درجات متدنية في بداية الأوريا لا يعني الفشل، بل هي بداية محرقة لنهاية بإذن الله مشرقة
18 كانوا من مختلف المدن والأعمار، لا يجمع بينهم شيء غير حسن الخلق والغربة، كنا نتناول الطعام يومياً مرتين كأسرة واحدة، كنا كذلك!
19 كانوا إخوان غربة بحق، أعد معرفتي بهم من أكبر مكاسبي في الجامعة، وصدق من قال:
سافر تجد عوضاً عمن تفارقه
وانصب فإن لذيذ العيش في النصب
20 في هذه السنة، السنة التحضيرية، عُركت وبلغت غايتي القصوى في التحمل، حتى اني أرغمت على تجاوز حدودي تلك إذ لم تكن تكفي، وكان حنيني لوالدي وإخوتي يكاد يقتلني
21 كان لا يكاد يمر إسبوعان إلا وانا منطلق نحو الرياض، كانت أخسر رغبتي في كل شيء، الطعام والدراسة وكل شيء بعد مضي أسبوع دون رؤيتهم
22 كنت كثيراً ما أتمثل بهذين البيتين، وأرسلهن لأبي قدّس الله سره:
إذا حان من شمسِ النهار غروب
تذكر مشتاق وحنَّ غريبُ

يحن إليكم والخطوب تنوشه
ويشتاقكم والنائبات تنوبُ
23 في تلك الأيام، عرفت جيداً مضض الغربة، وعرفت شعور من يتغربون في بلادنا من غير السعوديين، أصبحت أعرف معاناتهم!
مَا لِي وَلِلأَيَّامِ شَتَّتَ خَطْبُهَا
شَمْلِي وَخَلاَّنِي بِلا خِلاَّنِي

مَا لِلمَنَازِلِ أَصْبَحَتْ لاَ أَهْلُهَا
أَهْلِي وَلا جِيرَانُهَا جِيرَانِي!
24 -ولا أعلم كيف- كنت أحن للرياض نفسها!! كنت عندما أصل أطرافها في كل رحلة أترجل وأملأ صدري من هوائها قبل أن أكمل طريقي، كنت مخدوعاً!!
25 في الفصل الثاني من التحضيرية، وتحديداً في اختبار الرياضيات الثاني، أحرزت درجة متدنية 10/20، ثم في آخر الفصل الدراسي استعرض الأستاذ أسماء الطلاب
26 وبدأ يحدد، فلان ناجح، فلان راسب، أحمد قد ينجح (may pass) وكانت هذه الجملة صدمةً لم أعهد لها مثيلاً قط، فلأول مرة في حياتي أسمعها مقترنةً بإسمي!
27 تمتمت وقتها: "بيني وبينك يا أستاذي الفاضل الاختبار النهائي"، وجلست مع نفسي جلسة مراجعة، فقررت سحب الوقت من الانجلش واستثماره في الرياضيات
28 في المستوى الأخير من الانجلش مطلوب تجاوز الكورس بـ C وإحراز درجة 500 فأعلى في التوفل، بسحبي للوقت من الانجلش كنت أعلم يقيناً أني لن أتجاوز التوفل
29 لكن وقد انتهيت إلى هذه الحال فلا بد من قرار صارم، ولابد من تضحية، وهذا هو أقل الضررين، فأخذت كتاب الرياضيات ودفاتري واعتكفت في مكتبة الجامعة
30 كان الحال والوضع لا يسمح بالتخاذل، لم أكن خائفاً من عدم النجاح، فقد كنت أحتاج 17/36 لكي أنجح وهي في متناول يدي، ولم تأت حتى على بالي، كانت الكرامة التي خُدشت!
31 اعتكفت في مكتبة الجامعة لأيام ثمانيةٍ متتابعات، كنت أمضي فيها ما يقارب ال12 ساعة من يومي وربما أكثر، كنت كلما خبت همتي أتذكر جملة أستاذي (Ahmed may pass)
32 فتشتعل همتي مرة أخرى ويزيد ضرامها أضعافاً مضاعفة كما يتأجج أوارُ نار سُكب عليها وقود. هدفي الرئيسي هنا أن أثبت لأستاذي ان هذا ليس عجزاً مني، بل تقصير سيمحو أثره صنيعي في الفاينل
33 أتى اليوم المشهود ودخلت الاختبار، وبعد أيام راسلت أستاذي على هاتفه مستفسراً عن نتيجتي، فأجابني:
34 " Your score was 30 out of 36. It is amazing knowing your second major score!!
I wish you all the best in the Jabal Ahmed!. "
"درجتك 30/36. هذا رائع عندما نأخذ بالحسبان درجة اختبارك الثاني!! أتمنى لك كل التوفيق في الجبل يا أحمد!."
35 كانت رسالته بمثابة البلسم الذي وضع على جرح فشفاه، وزاد إيماني {إِنَّهُ من يَتَّقِ ويصبر فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}
36 في الانجلش حصل ما توقعته، فقد تجاوزت الكورس لكني أحرزت 493 في التوفل وهي أقل من المطلوب وهو 500 (بسؤالين فقط) فعبرت قنطرة التحضيرية وهو معي!
37 بالمناسبة، شرط تجاوز التوفل بـ 500 هو شرط ابتدعته الجامعة لأول مرة ووقع تطبيقه على رؤوس دفعتي، ولم نوقع عليه في الاسبوع التعريفي..
38 وقعنا فقط على تجاوز الرياضيات والانجلش بـ C على الأقل، لكن الجامعة ارتجلت هذا القرار فوقع تطبيقه على رؤوسنا ولم نعلم به إلا في منتصف الترم الأول!!
39 اجتمعنا بعميد السنة التحضيرية، وبعد جدال محتدم أقر بحقنا بأن لا يجبرنا على أخذ كورس التوفل (ساعتان يوميا) في ترم محدد، بل لنا ان نختار متى على أن يكون خلال السنة التالية للتحضيرية.
40 اختار صاحبكم الصيف الثاني لعل الله يحدث امراً خلال ذالك!!
41 لمّا انجلى غبار العاصفة، ووضعت - ما أسميها بالحرب - أوزارها، إلتفتُّ خلفي فوجدت عدد الراحلين أكثر ممن عبروا يمَّ تلك السنة المتلاطم!!
السكن الطلابي #kfupm
مَا ضَرَّ جاراً لي أجاورهُ
ألَّا يكونَ لبابِهِ سِترُ

أعمَى إِذا مَا جارتي بَرَزَتْ
حتَّى يُغيِّبَ جَارتي الخِدرُ
رجال
1 يحيى، أبو الأمين كما يطيب له أن يكني نفسه، رجلٌ عدم دهري أن يريني مثله خُلقاَ وورعاً وأدبا!
جَهْمُ المُحَيّا تُضِيءُ اللّيلَ صورَتُهُ
آباؤهُ من طِوالِ السَّمْكِ أحرارُ
2 قُدّرَ لي أن ألتقي به للمرة الأولى في مصلى مكتبة الجامعة في نهاية سنتي التحضيرية، يوم كنت أعتكف هناك سوادَ يومي
3 صلى بجواري يومها، مُسدلاً كلتا يديه جل صلاته، أخذتني الأفكار يومها بعيداَ، فالذي أعرفه أن الشيعة هم فقط من يُسدلون أيديهم وقت الصلاة، وهم لا يصلون معنا، إذ يصلون فرادى في مؤخرة المسجد!
4 استغربت صنيعه، لكني لم أحادثه حينها، ثم مضت سنة، حتى قُدّر لنا أن نلتقي مرةَ أخرى في مادة الكيمياء العضوية 2. كنا فقط ستة طلاب، وهذا هو العدد المعتاد في شُعب مواد الكيمياء في جامعتي (قد يزيد وقد ينقص قليلاً)
5 لأوضح ذلك، عدد من اختاروا تخصص الكيمياء من دفعتي بعد نهاية السنة التحضيرية هم رجلان، صاحبكم أحدهما، حتى ثُلثنا بثالث أتى متأخراً :)
6 نعود لأبي الأمين طيّب الله ذكره، لم يكد ينصرم الأسبوع الأول من الفصل الدراسي إلا ونحن نتقارض الأبيات قبل كل محاضرة وبعدها وأثناء الطريق للتي تليها وامتد هذا حتى اللحظة الأخيرة في آخر اختبار جامعي!
7 لعل ما جذبني نحو هذا الرجل هو أدبه الجم، واطلاعه الواسع في الأدب العربي، كنت أعتقد نفسي على شيء في حفظ الشعر حتى صحبته
8 فهو يحفظ من الشعر المعلقات العشر ودواوين الكثير من شعراء العصر الجاهلي، وهنا نقطةٌ جديرة بالذكر، كنت أظن نفسي متطرفاً إذ أرى الشعر المعاصر هزيلا وركيكا
9 حتى علمت أنه يرى كل ما بعد العصر الجاهلي ركيكاً وهزيلا ? لأصبح معتدلاً مقارنة بهذا الرجل :)
10 هو يكبرني بأعوام ثلاث، وكان يدرس تخصصين اثنين، الكيمياء والهندسة الميكانيكية، كيف جمع الإثنين؟ لا أدري!
11 صحبته ثلاثة أعوام، لم أره قط يردُّ أحداً طلب عونه، يصدق فيه قول الشاعر:
ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ،
لولا التّشَهّدُ كانتْ لاءهُ نَـعَـمُ
الكيمياء
السنة الأخيرة
1 نظرياً، كان من المفترض ان تكون الأسهل كون المرء قد تعود على عناء الجامعة، لكنها لم تكن كذلك أبداً!
فَلَمّا تَفَرّقْنَا كَأَنّي وَمَالِكًا
لِطُولِ اجتماعٍ، لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا

فإِنْ تَكُنِ الأيّامُ فَرّقْنَ بَيْنَنَا
فقد بانَ مَحْمُودًا أخي حينَ وَدّعا
وكنتُ جليسَ قعقاع بن ثور
وما يشقى بقعقاعٍ جليس

ضحوك السن إن نطقوا بخيرٍ
وعند الشر مِطراق عبوس
"يعني هندسة كيميائية"
متبوعةً بنظرة 'شفقة' بعد أن أقول: "لا، علوم كيمياء"، كانت هذه ردة فعل 90% من الطلاب حين يسألوني عن تخصصي في الجامعة.
حسام، لا أنسى موقفي معه حتى اللحظة، كان زميلا في السنة التحضيرية، قابلته بعدها بثلاث سنوات في الحافلة التي تقلنا نحو الجبل. سألني يومها عن تخصصي فأجبته ليعطيني ردة الفعل التي اعتدت عليها.
"يعني بتصير مدرّس؟" قالها بعد أن أخبرته الفرق بين الكيمياء والهندسة الكيميائية.
"حتى وظايف التعليم اليومين ذولي صعبات، فما بالك وهن مجالك الوحيد"
المفارقة العجيبة، أني في تلك اللحظة كنت في سنتي الجامعية ما قبل الأخيرة، وكنت قد ركبت الحافلة الذي تصادفنا فيها وأنا أحمل عقد المتابعة الجامعية المتبوعة بالتوظيف في أحد مراكز أبحاث أرامكو السعودية موقعاً وأنا في طريقي لتسليمه لمكتبهم في الجامعة!
كان يتحدث لي عن شح الفرص وضآلتها، ثم يتحسر على أني قطعت شوطاً طويلاً في الكيمياء دون أن أعلم عن هذه الحقيقة. لم أشأ أن أخبره بما أحمل في يدي، فقد أخبرني أن حاله لم يكن على مايرام دراسياً وقتها.
في العادة إجراء الفحص الطبي وتوقيع عقد المتابعة الجامعية مع أرامكو السعودية يأخذ أكثر من نصف سنة، لكني فحصت ووقعت العقد في أقل من 10 أيام!
عندما تخرجت وتوظفت، خاطبني 4 رؤساء في عملي يبحثون عن كيميائيين من خريجي جامعة البترول تحديداً، كانوا يتحدثون عن معاناتهم في البحث. أخبرتهم أن دفعتي 3 خريجين فقط، والدفعة التي تلينا لن يتخرج أحد في الكيمياء..
ضل من يجعل حديث الناس معياراً لتحديد طريق حياته.
#kfupm
وإني امرؤ من يؤتني الود يلفني
وإن نزحت دارٌ به دائمُ الوصل
أبا حَسَنٍ قَد رَانَ بعد بِعَادِكم
على القلبِ همٌّ ما أراهُ يَزولُ
أعلّلُ نفسِي أنّني سأَبثّه
إذا ما التقينَا والرجاءُ مَطُولُ
إذا قلتُ في أعقابِ ذَا العامِ نَلتقي
تَمادَى وأيّامُ الهُمومِ تَطُولُ
وأقتَلُ أدْوائِي بِعادُ أحبّتِي
وداءُ التّنائِي ما علِمتَ قَتُولُ
بعد أن حدَاني الشوق، وأخذ مني كل مأخذ، استأذنت من عملي وزرت الجامعة ميمماً شطر مكتبي أستاذين عزيزين على قلبي.
خلال طريقي بين الطلاب، أطلت النظر في الأرض، لا أريد لبصري أن يرجع لي حسيراً لم يجد من كان يعرفهم.
لما اقتربت من مبنى 4، أخذت نفساً عميقاً..
ثم ولجت لأجد ذات الرائحة التي عهدتها، رائحة قديمة تنبيك عن عشرات السنين التي انصرمت على المبنى. كان الشعور جميلاً، إذ كان هذا أول شيء لم يتغير مذ رحلت..
صعدت للأعلى متوجهاً نحو مكتب الدكتور محمد صديقي، طرقت الباب لأسمع ذات الجملة التي لم تتغير أبداً (come in) ❤️❤️
يقول درويش: لدي من الذكريات ما يكفي لأشرب قهوتي وحدي في مقهى يظنه الجميع فارغاً، لكنه يغصُّ بالغائبين.

جاري تحميل الاقتراحات...