عمر الزير رحمه الله
عمر الزير رحمه الله

@umarAbull

26 تغريدة 65 قراءة Nov 11, 2019
والله يا إخواني أريد أن أتوقف عن الحديث عن عمر ولكن أجدني مدفوعا للحديث عنه محفوفا بطيفه محاطاً بذكرياته أرى صورته في كل مكان لا سيما في الغرفة التي أدخل منها إلى المسجد هنا في هذه الزاوية اليمنى حيث كان يجلس عمر كم قرأنا من كتاب وكم عالجنا من مسألة، فاللهم أنزل عليه رحماتك
هذه أبيات لأحد أصحاب عمر الذين استفادوا منه رحمه الله وطلب القراءة عليه فشرح له الأربعين وكتاب الطهارة من العمدة
في الأيام القريبة بإذن الله سننشر تلاواتٍ لعمر وجميعها من صلاة الليل 1438 بمسجد العمرين بحي الروابي-الرياض المسجد الذي أصلي فيه إماما
ومن عادتي أني أسجل التلاوات كل رمضان تسجيلا ممتازا
ولم أطلب من عمر مشاركتي إلا بعد أن أصابني التعب، وربما تعبت في رمضان يومين أو ثلاثة
ولم يمر عليّ أن أطال تعبي مثل رمضان الماضي، من منتصف رمضان إلى آخره
وما زلت أتعجب كيف قدّر لي هذا التعب، وكيف طال؟ وكيف كان ذلك سببا في مشاركة عمر لي في الصلاة؟ وكيف كان لهذه التلاوات هذا الانتشار وهذا الصيت، ومنها مقطع من سورة النور والزمر، وسيكون التسجيل المنشور بإذن الله أصفى
علما بأن عمر كان يؤم الناس منذ كان في المتوسطة ولكن لا توجد له تسجيلات صافية إلا ما قرأه في مسجد العمرين
غالب الدروس مع عمر كانت في مسجد العمرين،وهنا أقول لبُناة المساجد
اهتمّوا بالعمارة الحقيقية بإحياء الحلقات ومجالس الذكر في المساجد، وارفعوها ليُذكر فيها اسم الله ولا تتوقفوا عند العمارة المادّيةفما عُمرت المساجد إلا لإقامة ذكر الله وإني لأرجو الأجر لمن بنى مسجد العمرين وأشرف عليه
قَال إسحاق بن أحمد: كنا عند البخاري فورد عَلَيْهِ كتاب فِيهِ نعي عَبد اللَّهِ بن عبدِ الرحمن الدارمي فنكس رأسه، ثم رفع واسترجع، وجعل تسيل دموعه على خديه ثم أنشأ يقول:
إن تبق تُفجع بالأحبة كلهم • وفناء نفسك لا أبا لك أفجع
قال: وما سمعنا البخاري ينشد شعرا إلا ما يجئ فِي الحديث
مما يعزّيني في فقد عمر رحمه الله رغبة إخوانه في سلوك طريق العلم، والاقتداء بعمر، التوأمان عبد المجيد ومجد، وزيد وسعد ، فالتوأمان ختما القرآن والآخران ما زالا فاللهم احفظهم وأقرّ أعين والديهم بهم وأرنا فيهم خير خلف لخير سلف
كان عمر رحمه الله يأكل أول الصباح أكلةً يسيرة وربما كان الدرس في بيتي صباحا فيعتذر عن الطعام ويكتفي بالقهوة والشاي ويقول: (إذا أكثرت جاءني الخمول فلا أستطيع الإفادة من وقتي وأنام)، فإذا ألححتُ عليه أكل قليلا مجاملة لي
عمر مبارك حيّا وميتا
تواصل معي عدد من الشباب يريدون أن يكونوا مثل عمر
ما أجمل هذا الأثر
ومرحبا بالشباب
أبشروا وأمّلوا واصدقوا مع الله يؤتيكم مثلما آتى عمر وأكثر، فالقادر الذي أعطى عمر قادرٌ على أن يعطيكم، فاسألوا الله من فضله
وحتى توضع الأمور في نصابهاولأن المرء أدرى بنفسه أقول
طريق العلم منصوبة، معلومة غير مجهولةسلكها قبلنا سالكون وسار على طريقها السائرون،ونسج على منوالها المتعلمون فالزموا أهل العلم واجتهدوا وستحمدون العاقبة بإذن الله
وليس عندي قليل ولا كثير،وإنما الشأن في التوفيق الذي هُدي إليه عمر
ما أكثر الداعين له المترحّمين عليه المحبّين له ولم يروه، المتلهّفين لسماع أخباره، ومعرفة مآثره
قال لي صديقي في محاولةٍ لفهم سر التأثير الكبير لسيرة عمر رحمه الله:
لعل عمر كان مهموما بالتأثير على الناس حريصا على هدايتهم، فلما توفّاه الله بلّغه هذه المنزلة، وتولى الكريم الرحمن نشر هذا الودّ العجيب له بين الناس
قلت: لعله
(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّا)
كان عمر رحمه الله كثير الكتابة، بل ربما اتخذ الكتابة طريقا من طرق الحفظ، وفيما يلي صور من بعض كتاباته مع بعض التعليق عليها
اختصر عمر تفسير ابن كثير ووصل اختصاره الى سورة الفرقان، هذا الفرقان الذي عاش معه طيلة حياته وزاد إقباله عليه قبيل وفاته رحمه الله
آخر صفحة من متن زاد المستقنع وفي هذه الدعوات ترى حرصه على العلم والعمل
انتصف عمر في حفظ مختصر التحرير لابن النجار في أصول الفقه وهذا المتن لا يكاد يحفظه اليوم من طلبة العلم إلا النادر
أما المنتقى للمجد فقد كان به شغوفا وفي عنايته به ملهوفا وكتب ربُع الكتاب بخط يده (ألف حديث)
انتصف في حفظ ألفية العراقي
اختصر العبادات من المغني
وهذه بعض الأحاديث من كتاب (الأصول التسعة ) للشيخ صالح الشامي هذا الكتاب الذي أكبّ عليه بكليّته وأقبل عليه إقبالا لا نظير له فكان ينفق في مراجعته فقط ٤ ساعات وفي حفظه ساعات لا أعلمها، الله يعلمها
وأثناء حفظه لكتاب الشامي أضاف عليه الأسانيد فكان يحفظها ولخص من كتاب (تهذيب التهذيب) الحكم على رواة الحديث ولكنه رتّبهم على حسب ورودهم في أحاديث كتاب الشامي لا على ترتيب ابن حجر
هذا الكناش كان يجمع فيه الفوائد من جملة من الكتب ومنها مجموع الفتاوى لابن تيمية ويبدو أنه وصل إلى المجلد الثالث عشر وفقا لتقييداته
لامية ابن الوردي لعلها آخر منظومة حفظها وقد رأيته وضع أبياتا منها في صورة العرض (الواتس) قبيل وفاته رحمه الله
كان عمر يخطو في العلم خطوات فَلَمَّا حفظ الزاد كانت قفزة كبرى، ولم تكن مجرد خطوة، وكان يختمه مراجعة كل أسبوعين وغالبها في السيارة، فطالب علم الفقه يظل متأخرا في التحصيل ما لم يحفظ متنا معتبرا كالزاد والدليل، أو يدمن تكراره على الأقل، فاحفظ فكل حافظٍ إمامُ

جاري تحميل الاقتراحات...