رَاصِد
رَاصِد

@Sierra21_A

12 تغريدة 1 قراءة Dec 28, 2022
فالصواريخ المضادة للسفن قادرة على بلوغ امدية قد تصل ل 600 كلم اكبر بكثير من مدى المدفعية فالبسمارك الالمانية كمثال رغم ضخامة مدفعها عيار 380 ملم كانت ابعد مسافة قتل لها 14 كلم ضد الطراد البريطاني هود وكمجمل ابعد اصابة مدفع سطح/سطح في وضع حركة كانت 24 كلم في الحرب العالمية الثانية
بالأضافة لهذا المدافع اثقل وزناً واضخم حجماً فمدفع الياماتو عيار 460 ملم كان يزن 147 طناً مما يؤثر تباعاً على سرعة السفينة وقدرتها على المناورة والمساحة الشاغرة فيها وكلما زادت احجامها ثقلت وقذائفها مما يؤثر على مداها دون ذكر المشاكل الهندسية
شكلت الصواريخ خطورة شديدة على السفن عند انتشارها خصوصاً ضد القطع الضخمة الأقل سرعة ومناورة وكان اول اشتباك سطح/سطح بصاروخ موجهة في عام 1967 حيث اغرق زورق صواريخ مصري من فئة (كومار) مدمرة إيلات صهيونية بصاروخ ستيكس سوفييتي وهو مايعد انجاز ثوري وقتها لسفينة بحجم زورق صواريخ
بمعنى أخر بفضل تقنية الصواريخ الموجهة اصبح من الممكن للسفن صغيرة الحجم تدمير البوارج الضخمة المدججة بالمدافع من مسافات امنه وبدقة شبه مضمونة وفعالية تدميرية كبيرة وهو الأمر الذي استلزم تغيير مفهوم السفن الحربية عن ما اعتاده العالم سابقاً
لكن الخطر الأكبر كان من السماء اذ تتميز الصواريخ ايضاً بقدرتها على الأنطلاق من وسائط مختلفة ومنها الطائرات فعند استخدامها لأول مره بين عامي 1943/1944 حققت صواريخ فريتز X و Hs-293 الموجهة عندما استهدفت بها قاذفات النازيين سفن الحلفاء انجازات كبيرة ومثلت تهديد جديد قادم ضد السفن
ظهر هذا جلياً خلال حربي فوكلاند والخليج في ثمانينات القرن الماضي بصواريخ اكسوزيت الفرنسية اذ حقق الارجنتين من خلالها اضراراً كبيرة بمدمرة بريطانية وأغراق لأخرى وفي حرب الخليج الأولى هاجمت مقاتلة ميراج F-1 عراقية فرقاطة ستارك الأمريكية عن طريق الخطأ مسببة اضرار فادحة لها
ولوقت طويل وحتى الان تعتمد الكثير من السفن الحربية على منظومات الدفاع الجوي القريب (CIWS) للدفاع ضد الصواريخ المضادة للسفن وتعترضها اما برشقات من مدافع رشاشة كالفلانكس والكاشتان او بالصواريخ كال RIM-116 وال FL-3000N
بالأضافة لقدرة بعض الصواريخ الحديثة المدمجة في خلايا اطلاق عمودية (VLS) كال RIM-162 ESSM والأستر والسي سيبتور والباراك على اعتراض الصواريخ المضادة للسفن لجانب الطائرات المهاجمة بنفسها الأمر الذي سيعطي السفن مرونة اكبر في التعامل ضد تهديداتها
الجدير بالذكر ان تقنية الأطلاق العمودي هي المستقبل للصواريخ المدمجة على القطع البحرية نظراً لأفضليتها في كثافة النيران ومشاغرة الاهداف المختلفة على تلك المدموجة على ابراج
وهذا ماتخفيه السفن الحديثة فمدمرة الآرلي بورك كمثال تحمل 96 خلية اطلاق عمودي Mk-41 كل منها قادر على حمل انواع مختلفة من الصواريخ سواء لمهام سطح/سطح ، سطح/جو ، ضد الغواصات الأمر الذي يعطي المرونة في التعامل ضد مختلف الاهداف على عكس المدفعية الثقيلة
بينما تحمل مدفع Mk-45 عيار 127 للأسناد والتعامل مع الاهداف الخفيفة ومساندة عمليات الأبرار البري
وتعوض مدافع السفن المعاصرة صغر عيارها النسبي بكثافة نيرانها العالية كتلك التي يوفرها المدفع الروسي Ak-130

جاري تحميل الاقتراحات...