تأمل: لايوجد جيل على مر العصور أكثر عفة ورُقي من جيل الصحابة ومع ذلك: فُصل بين الجنسين في الصلاة، احتجبت النساء، أُمر الجنسين بغض البصر، أُمرت النساء بعدم إبداء الزينة، كُن الصحابيات يسرن في أقصى جانب الطريق لاوسطه، كان لهن مجلس خاص لسؤال النبي ﷺ ولايختلطن مع الصحابة في مجالسهم.
تأمل: زوجات النبي ﷺ خير نساء الأرض وأكثرهن سمواً وفضلاً وحياءً وعفةً وكرامة وثقة، ومع ذلك أُمرن بالقرار في بيوتهن وبتكليم الصحابة -خير البشر- من وراء حجاب.
خير البشر وخير الأجيال هم المثال الذي يجب الاحتذاء به، عجيب أمر من يعلم ذلك ثم يحاول الخروج عن نهجهم بحجة التطور ثم يرمي من يحاول السير على منهجهم بالتشدد والرجعية والتخلف! والأدهى أن ينسب منهجهم لغيرهم كأن يقول: هذا منهج جماعة كذا وكذا المتشددة!
أي جهل وعمى بصيرة لحق بتلك الأجيال التي تظن بأن منهجها المنحل خير من منهج الجيل الذي كان أبطاله خير البشر بعد الرُسل والمشرف عليه صفوة وخاتم الأنبياء والرُسل؟!
وماذا يسمي المُنحل منهجه؟ تطور وحداثة ولحاق بركب التقدم ونبذ للتطرف الذي كان سبباً في تخلفنا طوال هذه القرون! ياهذا!!! تخلفك نتيجة فساد إداري ولادخل للعفة واتباع منهج النبي ﷺ وصحبه بالأمر!
يجب أن يستوعب دعاة الاختلاط مايلي: ١-ليس هدفنا الصدام معكم بل الامتثال لشرع خالقنا والاقتداء بمنهج النبي ﷺ وصحبه. ٢-للمتعة ملايين الطرق غير القائمة على الاختلاط. ٣-للاختلاط أضرار كثيرة لاينكرها إلا مكابر ولايصح أن يطالب به من يحب مجتمعه ويخاف عليه ويسعى لكسب رضا ربه.
٤-لاتترك مجموع النصوص وترجع للمتشابه منها ثم تبني على ذلك أن الاختلاط لاإشكال فيه شرعاً! مجموع النصوص الشرعية لمن وعى واضحة كل الوضوح في نبذها للاختلاط وتفضيلها للفصل بين الجنسين.
٥-يكفيك لتستوعب ضرر الاختلاط أن تنظر للنسب العالمية المرعبة في "التحرش، الاغتصاب، الإجهاض، الابتزاز، اللقطاء، الأمراض الجنسية، الإباحية، الخيانة" نِسب كانت لتكون أقل بكثير لو استوعب العالم مدى ضرورة الفصل بين الجنسين في الدراسة والعمل وغيرها من المواضع التي يكثر فيها التعامل.
٦-لاتقل لي نحن نثق بالآخرين ونحن متعلمون ومثقفون...الخ، قال ﷺ "إياكم والدخول على النساء. فقال رجل: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت" فحتى قريب الزوج والزوجة حذّر منه ﷺ لعلمه أن النفس أمارة بالسوء وأن البشر يضعفون كثيراً أمام شهواتهم، فكيف بالغريب؟!
ختاماً: اعلم أخي المسلم أن هناك أقوام لن يهدأ لهم بال حتى يُشبعوا شهواتهم ولو على حساب الدين ولو على حساب مجتمعك فكن سداً في طريقهم ﴿ والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ﴾، والحمد لله رب العالمين.
جاري تحميل الاقتراحات...