فهد الْيِـِحَيَا
فهد الْيِـِحَيَا

@drfalyahya

5 تغريدة 8 قراءة Feb 02, 2023
يا لارْتِياع ابنتي لما رأت شَعَري
في الرأس يُومض مثل المَرْوِ في المطر
قالت: مشيب؟ وكم في الشيب من عبر
إن لاح في كِبَرٍ أو جاء في صِغَر
شابَ فَوْدَيّ والعِلْباءَ خوضهما
في واضح من أذى الدنيا ومُستتر
رَيْبُ الزمان يشيب المرء وهو فتى
ولا يَجير له جارًا على الكِبَر
وكم رفيق أتى بعدي فعاجله
فَرْطُ الأذى فمضى يَسْتَنُّ في أثري
شيبًا وكربًا امضّا كل مُصطبر
على بُعَاعِهِما أو غير مصطبر
وأي أمرٍ من الدُّنيا نحاوله؟
وقد أزيِلت دَواعي الهمَّ والوَطر
كم تستمرّ على شيء مَرِيرتُنا
هينًا فنأنس بعض الصفو من كدر
حتى إذا امتَـدَّت الأيدي تَقَاذَفَها
مَسٌّ من الداء أو حَزْبٌ من الغِيَر
ورب امْنيَّة في نفس صاحبها
عذراء تنفض عِطف الحسن والخفر
ماتت كـمّـوْءودَة في كفّ قاتلها
يَتُلُّها لجبيني ناعم نَـقِـر
ما نأكل الزاد أعـلاثا لِمَـسْغَبَـة
لكن تركناه ترك الصائف الحذر
لا تحسبي أنني جانبت ذا خطر
وأي شيء من الأشياء ذو خطر؟
قد استوى الكل مهما كان مختلفًا
إذا تناولته بالذهن والنظر
فان تلومي! فحظي حظ مرتحل
نزر المقام، وقد اعجِلْتُ في سفري
~
للشاعر الكبير حسين سرحان
نُشرت في مجلة الكاتب وكان يرأس تحريرها -آنذاك- عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين.. في المجلد الثاني العدد الخامس ربيع الأول عام 1365هـ الموافق فبراير عام 1946م بعنوان المشيب والتي نُشرت فيما بعد بديوانه (أجنحة بلا ريش). منصور إبراهيم الحارثي
al-madina.com

جاري تحميل الاقتراحات...