19 تغريدة 15 قراءة Jul 23, 2020
ما حدث في هيروشيما وناكازاكي نتيجة من نتائج واحدة من أهم الاكتشافات البشرية العلمية.. إليكم مقدمات ونتائج هذا الاكتشاف:
قفز آينشتاين قفزة مهمة في العام ١٩٠٥م، جاء في بحثه أنه إذا كان الزمن يضطرب كلما زادت السرعة، فهذا يعني أن كل شيء يُقاس بمقاييس الأطوال والزمان يتغير، مثل: الطاقة والمادة.
قال آينشتاين بأن الطاقة والمادة ممكن أن يتحولا لصورة الآخر.
عندما مثّل على هذا، أظهر أن كتلة الجسم تزيد كلما زادت السرعة، مما يعني أن طاقة الحركة تُحوّل بطريقة ما إلى زيادة في كتلة الجسم.
الطاقة والمادة قابلان لأن يتحول أحدهما للآخر، وإذا حسبنا كمية الطاقة التي تتحول إلى كتلة بطريقة حسابية دقيقة، فسنصل إلى أشهر معادلة في تاريخ العلوم:
E=mc²
المعادلة تعني أن الطاقة تساوي حاصل ضرب الكتلة في مربع سرعة الضوء.
وإذا كانت سرعة الضوء فائقة وتربيعها ضخم، فهذا يعني أم مقدارا بسيطا من المادة كاف لإطلاق طاقة هائلة مرعبة!
يقول الفيزيائيون: مثلا مقدار ملاعق صغيرة من المادة قد يتحول إلى عدد من القنابل الهيدروجينية، ومقدار من المادة بحجم بيت قادر على شطر كوكب الأرض نصفين.
يقول ألبريخت فولسينغ في كتاب
[Albert Einstein: A Biography]:
"ظلت هذه الفكرة تفسر حقيقة عجيبة حول المادة، ولكن في ذلك العصر لم يكن يملك الأدوات المختبرية الكافية لإثبات اكتشافه."
نقل فولسينغ عن أحد تلاميذ آينشتاين (بانيش هوفمان) الذي يقول:
"تخيلوا الجرأة التي تحلى بها ليقدم على هذه الخطوة.. فإن مؤدى كلام آينشتاين الخطير يقول بأن كل حفنة تراب وريشة وذرة عبارة هي مصدر طاقة هائلة غير مستغلة."
و يكمل هوفمان:
"هذه النتيجة الفريدة من أهم مخرجات النسبية، فلم يتم التحقق من واقع تلك المعادلة الشهيرة إلا بعد ربع قرن من ١٩٠٧م."
أشهر استفادة من هذه النظرية جاءت على يد روبرت أوبنهايمر الذي قاد مشروع مانهاتن السري عام ١٩٤١م.
مشروع مانهاتن جاء بدافع التفوق على الفيزيائيين البريطانيين وتحديدا تقرير (فريش-بييرلز) الذي جاء فيه أن بعض العلماء توصلوا في المختبرات العسكرية إلى ذات النتائج التي توصل إليها آينشتاين.
يقول براين غرين أن آينشتاين لم يتم طلبه للمشروع وظل في برينستون بسبب مواقف التحقيقات الفيدرالية منه لكونه شخص "لا يمكن الوثوق به".
بينما يقول ميتشيو كاكو: "آينشتاين كان على علم بالمشروع، بل إنه ساهم في تدشينه."
كان الدافع الأبرز عند الحلفاء وراء القنبلة الذرية خوفهم من أن ينجح النازيون في صناعتها قبلهم، لكن الواقع أن التسليح الألماني كان عاجزا في التمويل.
فُجّرت القنبلة الأولى في عام ١٩٤٥م وسط جدل كبير في الأوساط العلمية الفيزيائية، فبحسب فولسينغ: "رأى كثير من الفيزيائيين أنه يجب تفجير القنبلة على جزيرة خالية من السكان لإقناع اليابانيين بأنه لا مفر من الاستسلام."
وتم إطلاق القنبلة الثانية بنفس العام لأوامر عليا.
تقول هيلين دوكاس سكرتيرة آينشتاين: "كان ألبرت يقضي إجازته في بحيرة سارناك في نيويورك، وحينما قلت للبروفسور عن الأخبار، تفاجأ وقال: يا إلهي!".
حرص آينشتاين بعد هذه الكارثة أن يحافظ على سلامه من خلال عودته إلى أبحاث فيزيائية أخرى مثل: ميكانيكا الكم ونظرية التوحيد المجالي.
رتب @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...