يوسف سمرين
يوسف سمرين

@yousefsomren

17 تغريدة Apr 08, 2023
الليبرالية ترتبط تاريخيا بالصراع مع النظام الملكي فمع الثورة الفرنسيةوقد تم إعدام الملك بالمقصلة هددت مبادئ الثورة الأنظمة الملكية في أوروبة
الليبرالية كانت تسير كبناء فوقي للتغير الاقتصادي في المجتمع، فقد تم تحطيم البنية الإقطاعية لصالح الاقتصاد الحر، الذي كان يتزعمه البرجوازيون
ومن بين الفلاسفة الذين أثروا البناء النظري لليبرالية يبرز اسم كانط حيث رأى فلسفيا أن الإنسان لا يمكن أن يعرف الشيء في ذاته بل ما يظهر له منه
كان تأثير كانط في المفهوم الديني حيث رأى أن هناك دينا يعتبر حقا،إلا أن هناك ضروبًا من المعتقدات المتنوعة، وتضحي تلك المعتقدات ما يظهر للناس
ولا يمكن إبطال معتقد منها بأنه ليس الدين الحق كون الشيء في ذاته لا يمكن معرفته، كما أنه قزم دور العقل لينقذ المعتقد النصراني.
على أي حال لم يكن هو الوحيد الذي ساهم في الصياغة النظرية لليبرالية، ومنهم لوك، وجون مل، بل وداروين وسبنسر وغيرهم .
إن العداء الأساسي لليبرالية يمكن اختصاره بالنظام الملكي ، عندما يكون حقيقيًا لا معزولًا أو شكليًا، فسحب السلطات الملكية هو هدف أساسي لها.
حيث يضمن عزل سلطة الملك لها سوقا حرة يمكن للبرجوازيين أن يتحركوا خلالها بمعزل عن سلطات فرد معين، ومن هنا كانت ثورية ضد النظام الملكي
إن النظام الملكي عادة ما يكون مرتبطًا بسلطة دينية، هيئة إفتاء، أو (كنيسة) مع الفارق بينهما،ومن هنا فالليبرالية تسعى لتحطيم السلطتين.
أو عزلهما عن النفوذ في أحسن الأحوال، وهذا يفسر الفرح العارم الذي يصيب الأوساط الليبرالية عند كل سلطة تسحب من هيئة دينية أو ملكية .
فكل خسارة للسلطة الدينية تعني انسحابًا للنظام الملكي عن موقع من مناطق بسط نفوذه، إنه تقزيم للنظام الملكي كيفما دار الأمر..
ومن هنا يمكن لليبرالية أن تتحرك وتنتعش حرية السوق لصالح جيوب الرأسماليين على سبيل المثال الأرباح المجنية من السماح ببيع منتج كان ممنوعا
فهي تشكل الطليعة النظرية التي تسبق الأرباح، إنها بمحاربتها القطعي المطلق تحارب الحاجز الذي يقف أمام بيع السلع،أمام أي رقابة على حريتها.
إن الحرية التي تنادي بها الليبرالية إنما هي حريتها باحتلال موقع النظام الملكي، لتكون هي في سدةالحكم، وبالتالي فهي تقصد حرية البرجوازيين
إن ممطالبتها بعدم التفريق بين الناس على أساس المعتقد، تابعة لأنها تنظر إلى جيوبهم لا إلى قلوبهم، وبالتالي فهي تدعوا للمساواة بين الناس.
تلك المساواة تظل نظرية فحسب، أو قل تساوي في المعتقدات لا الجيوب، فالليبرالي يقول يحق للكل أن يصدر صحيفة، ولن يفعل إلا من يملك المال لذلك
الموضوع طال ... وحتى لا يمل القراء أمسك القلم هنا .
مودتي .

جاري تحميل الاقتراحات...