في محاكمات نوريمبرج ظهرت مشكلة ، كيف يمكن محاسبة القضاة في ظل الحكم النازي ، إن كان القاضي فقط ينفذ قانوناً سنه المشرع ، أليست هذه العدالة ؟
هنا تظهر المشكلة في جعل العدالة أن تتبع قوانين بلدك ، ماذا لو كانت تلك القوانين ظالمة ، فالقانون ليس وصفاً معيارياً ولذا فهناك قانون جائر ..
أليس القاضي مؤهلاً لمعرفة أن القانون الذي يطبقه ظالم ومجحف ، فلم إذن يفترض أن يعتقد أن العدالة في تطبيقه للقانون الذي يعارضه ؟
محاكمات نوريمبرج كانت تكشف عوار النظام العلماني الحديث عند انتصار منظومة منه على أخرى ، فهي تجعل الحق للمجتمع في التشريع ، دون ضمانة لصوابه
وتحصر وظيفة القضاة في تطبيق القوانين التي يفرزها المشرعون ، والذين قد يخضعون للأيدلوجيا أو المصلحة أو السلطة السياسية ، ومن هنا تبرز نقطة .
إننا نحتاج مفهوماً للعدالة يتجاوز حدود المجتمع نفسه للتمييز بين الحق والباطل ، وسحب هالة العصمة عن القانون لمجرد كونه قانوناً
ومن هنا تأتي أهمية النظر العقلي الصحيح ، والشرع الصحيح للفرقان بين الحق والباطل ، محاكمات نوريمبرج كانت محاكمة للعلمانية فلسفياً بدرجة أولى
جاري تحميل الاقتراحات...