عبدالشكور محمد الفارح
عبدالشكور محمد الفارح

@ashakur1978

3 تغريدة 494 قراءة Dec 14, 2019
يبدو أنه لا نوم الليلة
أجدها فرصة للجديث عن شيئٍ من الذكرى السالفة مع الشيخ يوسف الغفيص
وقبل الكلام أنبِّه أنّها ذكرى عامة يَشْركني فيها =
الكثير،ومنهم من له منزلةٌ وتواصل معه إلى اليوم
ولكن الإنسان يحكي عن نفسه وما في قلبه وعقله،وهذا حقٌّ له
أما عن السماع الأول فكان من أحد =
السكن ممن يسبقني في الدراسة وكان في كلية أصول الدين،وذكر لي عن معيد درّسه العقيدة يذكر كلام ابن تيمية ويختمه بقوله "انتهى بنصّه" !
فكنت =
أستبعد هذا خاصة أن نفس الزميل كان يعجبه الشيخ سليمان الغفيص وهو عمّ الشيخ يوسف لكونه يسهّل كلام ابن تيمية
ثم حدثني زملاء آخرون عنه درّسهم =
في كلية الشريعة وكانوا يُقرّون بتمكّنه ولكن يشكون من عدم فهمهم للشرح وصعوبة أسئلته
وأحد زملائي في الدفعة كانت له معرفة مباشرة به إذ تعرّف =
عليه من صديق له في دفعة سابقة وتوطّدت علاقة به وكان الشيخ يحجّ معهم كل عام،وهو لا زال في بداية تدريسه في الكلية
كل هذا وكنت أظنهم يبالغون =
كعادة الطلاب
وفي المستوى الثاني في الجامعة كانت قاعتنا بجوار قسم العقيدة تمامًا بينهما خطوات،وكنت أذكر لزميلي في الدفعة مسألة عقدية مشكلة =
وكنا يوم أحد وفي الاستراحة بين المحاضرات،فقال لي : الغفيص خلفك قادم للقسم،فالتفتُّ ورأيته لأول مرة،شاب طويل متوسط الجسم يمشي بثقة وخطوات =
آليّة،ثوبه ملوّن وشماغ فنحن في بداية الشتاء،ذهبت إليه وسألته -كأني أنظر إلى وجهه الآن- فقال : لا أدري ! الشيخ محمد -يعني ابن عثيمين- موجود =
اسأله
وكان الشيخ ابن عثيمين يأتي للجامعة يوم الأحد ففيه محاضراته في العقيدة للسنة الرابعة وفيه اجتماع قسم العقيدة ومجلس الجامعة
عدتُ إلى =
زميلي الذي ينتظرني بلهفة قائلا "كيف؟"
قلت إنه لا يعلم الجواب
وتوثّق في نفسي أن الزملاء يبالغون
ذهبت إلى ابن عثيمين ووجدته خارجًا من المحاضرة
همستُ في أذنه"سؤال خاص في العقيدة وأخشى أن يشكل على بعض السامعين" فقال "زين،ابتعدوا" وأبعد الطلاب من حوله،سألته وأجاب فشفى وكفى رحمه الله=
وبعد أسابيع قليلة يصاب شيخنا الذي كان يدرّس دفعتنا مادة العقيدة،فيوكل القسم المادة إلى الشيخ يوسف الغفيص الذي كان يحضّر الدكتوراة وقتها =
فدخل علينا يوم الثلاثاء المحاضرة الرابعة،حضّر الطلاب ثم ابتدأ في شرح قضايا الربوبية بكلام لم يمرّ ليّ مثله،قوة ودقة وإحكام وسرعة واسترسال
=
شيئٌ لا يُصدَّق
وما أن انتهت المحاضرة حتى أدركت أنه فوق ما وصف
كانت المحاضرة التالية في القرآن،فطلبت من محاضر القرآن أن يحضّرني ثم أنصرف =
كي أحضر محاضرة الغفيص للقاعة الثانية من نفس الدفعة،حتى أتأكّد هل الذي سمعتّه في محاضرتنا حقيقة أم خيال !
حضرتُتها وخرجتُ مذهولًا
وبدأتُ =
ألومُ كل من حدّثني عنه أنّه قصّر في الوصف
ومن فضل الله أنّ أحد الطلاب سجّل تلك المحاضرة وبعض المحاضرات سرًّا -والشيخ لا يأذن إطلاقًا وقتها-
فسجّلتُها منه وهي 4 أشرطة،ثم نسختها بيدي مفرغةً كاملة،ولا يزال الدفتر عندي وأما الأشرطة فموجودة ولكن تحتاج إلى بحث
كان هذا عام 1419
نقف هنا
@ashakur1978
يبدو أنّني سأواصل بعد الصلاة إلى قدْرٍ معلوم .
كان أول ما لفتني شيئان
* دقة العبارة وانتقاء المفردات،وهو ما يجعلك تنتبه له من أول المحاضرة إلى آخرها
ثم هو يستعمل طريقتين عفويتين معها =
-استبدال المفردة بأخرى كأن يقول "وبعبارة أدق،أصح" فتنبه للفرق بين المفردتين وأثر الفرق في المعنى،وهذا شحذ للذهن وإعطاء ملكة في اللغة العلمية
-ترك فراغ بمقدار كلمة واحدة أثناء حديثه ليكملها الطلاب،فكنا نتسابق لإكمالها فنتعلم إحكام العبارة ونكون معه في تركيز تام
*الثانية أسلوبه =
في التراكيب والجمل والتعبيرات أثناء الشرح، كانا فيه غرابة لم نعهدها
ليس من الناحية العلمية بل الشخصية
فليس هو أسلوب مقتبس ومتأثر بابن تيمية
وإن كان فيه كذلك،بل أسلوبه هو
وهذه أقف معها :
كان الشيخ وقتها منغمسا بين الكتب ويدرس في الكلية وليس له دروس أو محاضرات وهذه تلقي بأثرها
على الشخص،ولذلك بعد شهرة الشيخ وبدء تدريسه في المساجد والدورات واللقاءات العلمية والمشاركة الإعلامية اختلف أسلوبه وصار أكثر وضوحا
=
وأكثر طلبة العلم لا يعرفون مرحلته الأولى تلك وربما يظنون أننا نبالغ أو لأننا كنا صغار السن فاندهشنا فقط
وأقول من أراد شاهدا لمرحلة الشيخ
تلك فليقرأ رسالته للدكتوراة "التداخل العقدي" فقد كتبها في تلك المرحلة وبذلك الأسلوب والنفس،وهو الذي تعجب منه مناقشا الرسالة وأحدهما الشيخ
الغنيمان، كان ذلك النفس هو الذي يشرح به المحاضراة في الكلية وكان أول دروسه المنتظمة في مسجده ببريدة في التدمرية
وكنا نعاني كثيرا في فهمه
حتى كلمه بعض الطلاب ممن لهم جرأة وصلة حسنة به، وأما طلاب الكلية فكانوا لا يفهمون حتى أسئلة الاختبارات
وأنا أستمع إلى بعض دروسه الآن وأتذكر
تلك المرحلة أرى كيف يتأثر العالم بالأجواء من حوله
بل في تلك المرحلة كان حتى حديثه العام لا يخلو من تراكيب فيها غرابة مما يسبب المواقف =
الطريفة، منها :
* كان الشيخ في المحاضرة لا ينزعج من شيئ قدر انزعاجه ممن يفتح كتابا أو مذكرة لغير المادة، فيتجاوز عن النوم أو السرحان أو =
الغياب ويقول لعل لهم ظروفا،أما هذه فلا
فمرة وجد طالبا يفعل هذا فانزعج وقال "الإخوة الذين يفتحون كتابا غير الدرس اعلموا أن هذا أمر مشكل جدا =
أشد درجات الإشكال!" ثم بيّن أنه يقبل النوم أو التعب "لأنها أمور تقبل السببية! بخلاف فتح الكتب والمذكرات" قالها بهذا النص وما زلت أذكرها !
=
وعندما أخبرت بعض الزملاء في السكن عن هذا الموقف قالوا قد حصل معنا موقف أكثر طرافة :
* وجد الشيخ طالبًا يفتح مذكرة في محاضرة فانزعج وسأله :=
لماذا فعلت هذا ؟
قال الطالب نسيتُ يا شيخ
فردّ على الفور "هذا أمرٌ لا يُتصوّر فيه النسيان وعلى التسليم فلا يسوغُ ابتداءً ! "
فحار الطالب =
بمَ يجيب عن هذا الكلام الذي لم يفهم منه شيئًا،فضحك بعض الطلاب وانتبه الشيخ لغرابة الموقف فضحك .
* ومرةً كنا في بيته فأحضر لنا لبنًا طازجًا =
فأعجب بعض الزملاء،فقال الشيخ "هذا لبن بقر صافي،ويختصُّ به المحل اللي في الشارع المقابل"فنظر بعضنا إلى بعض وابتسمنا
*وبعد أن اقتربت مجموعتنا
منه أكثر صار بعض الطلاب الظرفاء يمازحه بشيئ من طريقته،فمرة كنا في بيته فأحضر لنا فواكه،ولاحظ أن أحد الإخوة يقطّع التفاح بطريقة مختلفة،فسأله=
ماذا تفعل؟ فقال الأخ : هذه طريقةٌ شريفةٌ في تقطيع التفاح !
فعرف الشيخ القصد وضحك وقال " بل هي أشرف الطرق !"
وعمومًا أقول :
أسلوب الشيخ في =
التعليم والبيان قد تخفّف كثيرًا ورسالته للدكتوراة هي شاهد المرحلة الأولى له
وأما من حيث القوة العلمية والإتقان وإحكام العبارة فهو هو كما =
رأيته أول مرة
وبعض طلاب العلم إذا استمعوا له أو حضروا بعض دروسه رأوا أن هناك مبالغة فيه،ولو أنهم دققوا في العبارات وركّزوا أكثر لوجدوا =
ما نتحدث عنه
وهذا أمر أعاني منه حين أتكلّم عن الشيخ الكبير إبراهيم اللاحم وعقليته الفريدة وقلمه المحكم لا يجد أكثر زملائي ما أجد ولستُ أدري
كيف أجعلهم يفقون على ما أجد
لا أبالغ إن قلت -وهذه وجهة نظر- أنه لم يأت بعد العلامة المعلّمي مثله
ولن أبالغ إذا قلت إن من أراد قراءة كتب =
ابن تيمية الكبار كالدرء ونقض التأسيس فالنتاج العلمي للشيخ الغفيص يُيسّر له المهمة ويُعدُّه أكثر من كتب ابن القيّم،لا تتعجّبوا فهي وجهة نظر
=
ويعرف هذا من عاني القراءة في كتب ابن تيمية الكبيرة ثم وقف على نتاج شيخنا ككتاب التداخل وشرح الحموية والطحاوية الأولين في مكة
نواصل فيما بعد
أواصل الكتابة حتى يأتي النوم
سأتحدث عن جانب التكوين العلمي:
فالشيخ درس في المعهد العلمي،واتجاهه إلى العلم الشرعي منذ يفاعته
وقد رأى فيه النبوغ الشيخان سلمان العودة =
ويحيى اليحيى
فأخذ عن العودة التوجيه العلمي والتربوي وكان يحضر درس بلوغ المرام المعروف وقرأ عليه ألفية ابن مالك
أما الشيخ يحيى اليحيى فقد =
حفظ على يديه مختصر مسلم للمنذري وزوائد البخاري عليه وزوائد أبي داود عليهما ثم انشغل بالدراسات العليا
كما حضر بعض دروس الشيخ ابن عثيمين
والشيخ حمود العقلا والشيخ عبدالله بن صالح الفوزان
وفي حفل حفظ السنة الشهير عام 1413 في بريدة كان من الحفاظ الخريجين وأجري معه لقاء في الحفل
كنموذج مميز،ولم يخرج في البداية حتى كرروا عليه النداء ثم دعاه الشيخ سلمان للخروج أمام الحفل لإجراء الحوار، والشريط موجود على الشبكة
=
وذكر فيه هذه المعلومات
وسمعته مرة يذكر أنه كان يسمع متن الزاد على أحد شيوخه -نسيت اسمه-وكان ينعس وأحيانا يغفو فإذا أخطأت في المحفوظ استيقظ
وسألته مرة متى بدأ اهتمامه بالعقيدة ؟
فقال بعد التخرج من الجامعة،وكان اهتمامه ورغبته في الفقه،فلما تخرج ورشح للاعادة لم يكن مجال للاعادة =
في قسم الفقه، فحاول دون جدوى،ثم كلم العميد حينها وكان د/ صالح الحسن -محقق شرح العمدة لابن تيمية- فقال إما العقيدة أو لا إعادة
وكأني أنظر
إليه وهو يضع فنجان القهوة ويقول "وكانت خيرة" .
وبعد حفل السنة اتجه إلى الرياض للسنة المنهجية للماجستير
وسجل موضوع كتاب الايمان من صحيح مسلم=
وهو بحث مميز لكنه لم يطبع
ثم سجل الدكتوراة في موضوع التداخل ولم تكن في الدكتوراة دراسة منهجية
وقدم الخطة كما يريدها شاملة للموضوع بجوانبه =
فكاد أن يرفض لأنه لا يصلح لرسالة واحدة بل اثنتان أو ثلاث !
ثم قبل الموضوع بعد حذف بعض موضوعاته وحرص من المشرف د/ ناصر العقل الذي درسه في =
منهجية الماجستير،والذي دافع عنه في مناقشة الدكتوراة بسبب غرابة أسلوبه بأن هذا أسلوبه منذ درسته في الماجستير مادة المذاهب المعاصرة وكانت =
إجابته في الاختبارات بهذه الطريقة !
سجل الموضوع وظل ثلاث سنوات يقرأ قراءة حرة في كتب الاعتقاد المختلفة دون أن يكتب شيئا
وهذه الفترة التي =
زاد تواصلنا -نحن مجموعة من الطلاب نسكن في عنيزة- معه
حتى اتصل به المشرف معاتبا أنه لم ير من عمله شيئ حتى الآن فوعده أن يعطيه مسودة البحث =
بعد شهر .
قبل هذا الاتصال كان الشيخ الغفيص ابتدأ درسه المنتظم الأول في بريدة في مسجده الذي قرب بيته بجوار مجمع المحاكم
وكان في التدمرية =
يومان وكتاب الإيمان من البخاري يوم،وسبب بدء الدرس أن مجمعتنا كانت تلح عليه في ذلك وكان له طلبة من بريدة قريبون يطلبون أيضا
فلما مرض شيخنا
ابن عثيمين وتوقفت دروسه صرنا نستطيع الحضور إلى بريدة كثيرا فافتتح الدرس كما قال هو من أجلنا
وهو قد كانت له دروس يسيرة غير منتظمة
وشارك في
الدورة الصيفية الأولى في بريدة 1414 بمادة فقهية، ثم ألقى أول دورة علمية خارج بريدة في شرح الواسطية في الدمام سنة 1421 وكانت مختصرة محررة =
وتسجيلها غير متداول وسيرفعها أحد الإخوة قريبا بإذن الله
نعود إلى الدكتوراة :
حينها بدأ في كتابتها مما تخمر في ذهنه وخرج به من نتائج طيلة =
فترة القراءة، يكتب في الأوراق ثم يعود ويوثق المعلومات وينقل النصوص من المصادر حتى أتم مادتها الأولى ومسودتها المخطوطة في ثلاثة أسابيع
=
وأني لأتمنى أنه لا يزال يذكر بعض الزملاء هذا الكلام الذي سمعناه منه حتى يكون ردءا يصدقني فإني أخاف أن يكذبون !
ثم شرع في طباعتها وتصحيحها =
فطلب منا مراجعة سلامة الطباعة من الأخطاء الكتابية والإملائية ليتفرغ لتصحيح البحث علميا وتوثيقيا، فقضينا معه أكثر من عشرة أيام نأتيه بعد =
الفجر وننصرف قبيل منتصف الليل يتخللها درس المسجد الذي يلقيه ونحن نحضر
فكانت من أجمل أيام العمر
رأيناه عن قرب فكان بسيطا متواضعا غير متكلف
يضحك بعفوية وتطربه الطرفة
ما سمعنا منه كلمة تعاب،ولم يعتب علينا في خطأ أو تقصير
وكان كريما غاية في الكرم وأشك أن أوزاننا قد زادت تلك الفترة
وكانت تحصل المواقف الطريفة التي لا تنسى
فمرة طلب من أحد الإخوة أن يستخرج من أحد الفصول الآيات والأحاديث حتى يفهرسها،فذهب وانزوى فترة ثم عاد
وورقته خالية! قال له ما هذا ؟ فقال لم أجد شيئا !
قال غير معقول هذا فصل من 150 صفحة
فقال "طيب وأيش أسوي دورت وما لقيت !"
فضحك الشيخ وضحكنا =
فلما انتهينا خرجنا معه إلى استراحة من بعد العصر،حدثنا عن التأصيل في العلم وأجاب عن أسئلتنا حوله، وبعد المغرب كان حديثا علميا منوعا
صلينا
العشاء ثم تعشينا -وكان كريما كعادته- ثم جلسنا وطلب منا المشاركات الأدبية في الشعر والأراجيز،والإخوة فيهم مواهب وطرائف .
أواصل في فرصة أخرى
تتداعى المعاني وتتكاثف المشاعر وتترائى الصور
سأواصل حتى أستريح !
كانت مكتبته في حجرة بجوار مجلس الضيوف
فكنت أدخلها كي أنظر ما فيها وأتفحصها ولاحظت التالي :
- لم تكن كبيرة،ثلاثة دواليب فقط وقتها
=
- لم تكن الطبعات هي الأفضل، وكان بعض الطلاب يحرصون على جودة الطبعات أكثر منه
- لا توجد إلا الأصول في كل علم
- الدراسات المعاصرة قليلة
=
- كتب العقيدة توقفت عندها ولاحظت :
* كتب الاعتقاد المسندة حاضرة بشكل جيد
- الدراسات المعاصرة قليلة جدا
- كتب الفرق توجد منها الأصول =
ولا توجد كتب المتأخرين من متون ومنظومات وشروحها وحواشيها
فكتب الفلاسفة كابن سينا والفارابي وابن رشدموجودة
والمعتزلة المغني والأصول للهمداني
والأشاعرة كالأشعري والباقلاني والغزالي والرازي والامدي وربما آخر الطبقة المواقف للعضد
وكتب ابن حزم وكتاب التوحيد للماتريدي
- وجدت مجموعة =
من الكتب المعاصرة في مكان واحد وكلها في العقيدة والفكر فقلبتنا فإذا عليها أسماء وتوقيعات أصحابها وأكثرها من قسم العقيدة ومكتبة الشيخ سلمان
- وجدت كتبا لبعض المستشرقين في العقيدة وعلبها أسماء أصحابها
* سألته عن كتب المستشرقين وفي يدي كتاب لسانتلانا وجدته عنده فقال :
تصورهم لمذهب=
أهل السنة مشوش ولكن لديهم قدرة على الربط بين المسائل
* سألته عن الدراسات المعاصرة فلم يبد حرصا عليها ورأيه أن فيها إشكاليتان :
فهم الباحث =
وأنه يقول إن موقف الإمام فلان من كذا كذا فهذه قد يدخلها وجهات النظر وبعض القراء يسلم بما يقرأ ويفهم الإمام من خلاله
والثانية افتقار كثير =
للرؤية الشاملة.
* ولهذا كان يعود إلى المصادر الأولى بنفسه كما هو ظاهر في الرسالة، والوسيط الوحيد بينه وبينها هو ابن تيمية
سألته عن دقة =
في عزو المقالات فقال لم أزدد إلا ثقة به كلما رجعت الى كتب الطوائف
ثم نبه بشكل عام -أظن بعضكم قد بلغه هذا- عن حكاية ابن تيمية لمقالات الفرق=
وأنه مرة يحكي عين القول ومرة نتائجه ومرة لازمه، ولا يعرف هذا إلا بالسياق وفهم المسائل من قبل
فيأتي شخص ليقول كيف يضيف ابن تيمية هذا القول
لتلك الفرقة وهي لا تقول به بل تصرح بنفيه ؟
هنا مفتاح الحل
كم تساوي هذه الفائدة؟ وكم تغير من تفكير طالب العلم وعقليته ؟
- بل يقترح أن لو =
تجمع أقول الفرق وأعلامها من كتب ابن تيمية وأنه جدير بالجمع
- سألته عن نقض أساس التقديس وكان عنده مصورا قبل طباعته وأنه أعظم كتب ابن تيمية =
فقال فيه وضوح وأسلوبه قريب من منهاج السنة وأعظم كتبه درء التعارض
* كان يفكر في شرح الحموية في دورة -وهو ما حصل في أول دورة له في مكة- فسأله
أحد الإخوة عن ميزتها فقال :
أفكار درء التعارض فيها ويمكن استخراج شرح لها من درء التعارض
هل لاحظ أحد هذا من قبل ؟
- سأله أحد الإخوة كيف درس=
المنطق؟ على من وما الكاب ؟
فقال من كتب ابن تيمية !
* ولهذا أقول :
إن تكوينه العلمي كان من كتب ابن تيمية
فقط كانت دراسته عامة في المعهد =
والجامعة والدروس المعروفة،لكنها لا تفسر كل شيئ
حتى اطلاعه على كتب الفرق كان بعد انكبابه على تراث ابن تيمية
- سئل عن قول ابن تيمية في جنس =
الحوادث فقال الاعتراض العلمي الذي يورد هو أنه هذا غيب ويمكن الجواب عنه أن كمال وما يقابله نقص.
- لاحظ أن الإمام مسلما يرتب صحيحه ترتيبا =
معنويا ويقول كما أن فقه البخاري في تراجمه ففقه مسلم في ترتيبه،ولست أدري هل توصل إليها بنفسه أم قرأها لأحد
- إذا سألنا عن شيئ علمي أو واقعي =
ولم يرد الجواب فإنه يسكت ويطرق برأسه فنفهم،فلم يكن يراوغ أو يلوم على السؤال أو يعتب على السائل
* لا يكاد يذكر المعاصرين ابتداءا ولكن أتذكر=
مواقف :
- كان يجل الشيخ ابن باز ويرى أنه المقدم في الفقه على علماء جيله،ولعل السبب أن ابن باز لا يخرج عن قول الجمهور إلا قليلا
- أعجبته =
خطوة الشيخ ابن عثيمين في التعليق على الكتب الكبيرة كالصحيحين والكافي واقتضاء الصراط المستقيم لأنها تنمي طالب العلم وتخرجه من طول المكث في =
في المتون
- ذكر الشيخ عبدالله الفوزان وأنه يجمع في تدريسه بين المادة العلمية القوية وترتيب الشرح
- ذكر عنده مرة الشيخ عبدالله السعد فابتدأ=
من نفسه الكلام قائلا "هذا الرجل عالم،قرأت له رسالة في الحجاب عليه نفس العلماء،ولم ألتق به ولم أره ولكني أحبه كثيرا لعلمه ودينه" كان هذا في =
حج عام 1422 وما زلت أذكر كلامه بنصه
وعلى سيرة الحج فقد أتيت مخيمه في يوم العيد وبت فيه إلى اليوم التالي وحضرت كلمة ألقاها في مخيمنا عن =
حقوق النبي عليه الصلاة والسلام،فتحشرج صوته وسكت فتناول كأس الماء وظننه قد بح صوته،فلما شرب وأراد استكمال الكلمة خنقته العبرة وبكى
وكانت أول=
وكانت أول مرة أراه يبكي وآخرها،فخفضت بصري حتى لا أرى دموعه
* وبعد أن ناقش الدكتوراة أعلنت له محاضرة في جامع الراجحي ببريدة وكانت عن إصلاح =
النفس،ارتدى فيها البشت وأول مرة أراه يلبسه
وعلق في ذاكرتي جملتان منها:
- لو أقمنا ما هو معلوم من الدين بالضرورة كما أمر الله لاستقامت لنا =
نفوسنا.
-وكلمة أخرى لطيفة عن النفس البشرية " والنفس تحتاج باستمرار إلى الوعد والبشرى "
المعذرة على الإطالة
نواصل في وقت لاحق
ودعواتكم
تتمة الذكرى
ولم أكن أدري إلى أين سأصل وإلى أين ستصل
ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا
خاتمة القصة
ولن أعود لمثلها أبدا
جزى الله عنا شيوخنا خير الجزاء ورفع منزلتهم ورحم من مات منهم ورفع درجته
@n_s9992
فيه نمط من الطلاب هكذا لكنهم قلة
أعني يتفاعل مع المعلم ولا يقترب منه

جاري تحميل الاقتراحات...