أعتقد أن الأوان قد حان للحديث عن خروجي من وزارة الصحة، مُعفى بأمر ملكي، في ربيع ١٩٨٤م (١٤٠٤هـ)، بعد سنة ونصف بالوزارة.
قصة الإعفاء دراما إنسانية معقّدة، الآن سأكتفي بالجانب الإداري. وقد يكون للدراما الإنسانية موضعها ذات يوم.
من الناحية الإدارية لا يصعب فهم ما حدث. أراد الوزير أن يتخذ إجراءات إعنقد أنها ضرورية، ولم يوافق الملك.
أوضح الوزير للملك، بلا أي غموض، أنه لا يستطيع أن يبقى في موقعه إذا لم تتخذ هذه الإجراءات.
فجر الوزير الموقف عندما نشر قصيدة "رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة". كان نشر القصيدة خروجًا صارخًا على قواعد اللعبة السياسية/الاجتماعية
بعد أسابيع قليلة من نشر القصيدة صدر أمر ملكي بإعفائي من وزارة الصحة.
أعتقد، ولا أعلم، أن الإعفاء تراخى بعض الوقت لأن الملك أراد أن يختار التوقيت لا أن يفرض عليه فرضًا.
في يوم الإعفاء كان هناك الكثير من الحفلات الصاخبة في المستشفيات -احتفل العاملون لا المرضى!- وكانت هناك دموع كثيرة في بيوت كثيرة.
كنت أشعر بالأسى لأني أثرت من التطلعات لدى المواطنين، الذين أحببتهم وأحبوني، مالم أستطع تلبيته.كان هناك أسى ولم يكن هناك ندم.
جاري تحميل الاقتراحات...