كان يا مكان .. في قديمٍ انطوت صفحته وحاضر انفرطت به أسرار لم تعقد بوثاق ..
صبي يبيع لوحات بيضاء على قارعة الطريق ..
وفي زاوية كل لوحة زهرة..
صبي يبيع لوحات بيضاء على قارعة الطريق ..
وفي زاوية كل لوحة زهرة..
رسمها بأصابعه لا ريشته ..
فكانت تلك الزهرات وكأنها توقيعه الخاص ..
لم يضع حروفًا من اسمه ..
ولم يضع بعض الخطوط المتعرجة لتوثق حقه ..
بل زهرة
فكانت تلك الزهرات وكأنها توقيعه الخاص ..
لم يضع حروفًا من اسمه ..
ولم يضع بعض الخطوط المتعرجة لتوثق حقه ..
بل زهرة
زهرة رمادية وبين جوانبها وريقات البيضاء والغصن أسود فكانت ملفتة للعيان ..
وبينما هو غارق في قراءة كتاب يحمله كل يوم إذا برجل عجوز يقول له:
وبينما هو غارق في قراءة كتاب يحمله كل يوم إذا برجل عجوز يقول له:
الواقع الذي آلمك سترحل عنه قريبًا ..
ابتسم الصبي إليه فأجاب:
نعم وبأسرع مما توقعت .. فهل تريد شراء لوحة .
ابتسم العجوز من رده ثم غادر دون أن
ابتسم الصبي إليه فأجاب:
نعم وبأسرع مما توقعت .. فهل تريد شراء لوحة .
ابتسم العجوز من رده ثم غادر دون أن
بكلمة ..
الصبي لم يكترث لأنه اعتاد من العابرين هذا الرحيل ..
وبعد مضي ساعة من الزمن
جاءت إليه فتاة ترتدي فستان أبيض وشعرها مجعد كسواد الليل
الصبي لم يكترث لأنه اعتاد من العابرين هذا الرحيل ..
وبعد مضي ساعة من الزمن
جاءت إليه فتاة ترتدي فستان أبيض وشعرها مجعد كسواد الليل
وعلى شفتيه ابتسامة رضا بعد مشاهدتها اللوحات المعروضة ..فقالت له: أصبحت رسومك أكثر غموضًا.
-ولأنه لا يكترث ابتسم ابتسامة لا حياة فيه..ثم قال:
-ولأنه لا يكترث ابتسم ابتسامة لا حياة فيه..ثم قال:
أي اللوحات ستأخذين هذا الأسبوع.؟
-أجابت: هذه .
وكانت تشير للوحة تكثر فيها الأغصان وخلف الأغصان سماء لا تبدو صافية..
-لما تريدين هذه تحديدًا؟
-أجابت: هذه .
وكانت تشير للوحة تكثر فيها الأغصان وخلف الأغصان سماء لا تبدو صافية..
-لما تريدين هذه تحديدًا؟
اجابته بإبتسامة تشبه ابتسامته . وسألته: كم ثمنها؟
- نظر للسماء ثم قال:
الذي تقدميه ثمنًا لها هو الثمن.
-فسمع همسها وهي تقول-هو مجنون حقًا -
- نظر للسماء ثم قال:
الذي تقدميه ثمنًا لها هو الثمن.
-فسمع همسها وهي تقول-هو مجنون حقًا -
أعادت عليه سؤالها عن ثمنها فأجابها بأنه الثمن الذي تدفعه
فقالت:ألن تغضب لو بخست ثمنها؟
فأشار بنظرات عينيه أن(لا)
رقصت من الفرح وصوت صراخها
فقالت:ألن تغضب لو بخست ثمنها؟
فأشار بنظرات عينيه أن(لا)
رقصت من الفرح وصوت صراخها
سمعه العابرون من حولهما..
فتوجهت للوحة وأخذتها من مكانها وطلبت منه أن يغلفها..
غلفها بورق أبيض وما أن أراد أن يسلمها إليها مدت إليه خيط أصفر
فتوجهت للوحة وأخذتها من مكانها وطلبت منه أن يغلفها..
غلفها بورق أبيض وما أن أراد أن يسلمها إليها مدت إليه خيط أصفر
وقالت ضعه هنا ستكون هدية..
أمسك الخيط وقام بلفه على اللوحة ووضع عقدته بالزاوية التي فيه زهرته..
كانت تراقبه بهدوء وعلى شفتيها ابتسامة مجنونة
أمسك الخيط وقام بلفه على اللوحة ووضع عقدته بالزاوية التي فيه زهرته..
كانت تراقبه بهدوء وعلى شفتيها ابتسامة مجنونة
وما أن انتهى ومد إليها اللوحة ..
أخذتها منه ثم همست له: شكرًا لك ..
وانصرفت دون أن تمد له ثمن ..
أخذتها منه ثم همست له: شكرًا لك ..
وانصرفت دون أن تمد له ثمن ..
اصابته الدهشة منها ولم يستوعب الذي فعلته حتى ابتعد كثيرًا ..
فيصعب عليه ترك لوحاته وصعب عليه أن يلحق بها ..
فصرخ بأعلى صوته : أيتها السارقة
فيصعب عليه ترك لوحاته وصعب عليه أن يلحق بها ..
فصرخ بأعلى صوته : أيتها السارقة
اعيدي اللوحة أو ادفعي ثمنها ..
-أيتها السارقة اعيدي اللوحة ..
كان يعلم أنها تسمعه إلا أنها لم تلتفت .. وظلت تسير بخطواتها الواثقة ..
-أيتها السارقة اعيدي اللوحة ..
كان يعلم أنها تسمعه إلا أنها لم تلتفت .. وظلت تسير بخطواتها الواثقة ..
وقبل أن تنعطف يمينًاالتفت إليه وقالت بصوت عال:
سألتك عن ثمنها فقلت:
الثمن الذي تدفعيه هو الثمن
لذا ثمنها
رغبتي في الاحتفاظ بهامع بقية لوحاتك
سألتك عن ثمنها فقلت:
الثمن الذي تدفعيه هو الثمن
لذا ثمنها
رغبتي في الاحتفاظ بهامع بقية لوحاتك
انتابه الغضب من اجابته فصرخ من جديد:
ادفعي ثمنها نقدًا أيتها السارقة أو اعيديها لي.
صرخت به: لن ادفع لك وافعل ما شئت..
ولأنهما في شارع عام
ادفعي ثمنها نقدًا أيتها السارقة أو اعيديها لي.
صرخت به: لن ادفع لك وافعل ما شئت..
ولأنهما في شارع عام
كان الجميع ينظر إليهما بدهشة ..ولا يستطيع أن يفعل شيء ..
فهو لم يطلب مساعدة من أحد وأما هي فهيئتها لا تبدو كسارقة ..
وحين رأته يركض باتجاهها
فهو لم يطلب مساعدة من أحد وأما هي فهيئتها لا تبدو كسارقة ..
وحين رأته يركض باتجاهها
ركضت بدورها هاربة من غضبه لا منه
فقطعت الشارع وانتقلت للشارع الاخر وما أن رأها تهرب حتى يئس من الامساك بها فعاد للوحاته وهو يقسم أن يعاقبها
فقطعت الشارع وانتقلت للشارع الاخر وما أن رأها تهرب حتى يئس من الامساك بها فعاد للوحاته وهو يقسم أن يعاقبها
حين تأتي الأسبوع القادم لأنها في كل أسبوع تشتري واحدة من لوحاته ..
السؤال الآن:
- هل ستعود أم هي اللوحة الأخيرة لها..؟
.
#إيقاع_جنوني
#قصه
السؤال الآن:
- هل ستعود أم هي اللوحة الأخيرة لها..؟
.
#إيقاع_جنوني
#قصه
رتب لي @Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...