80 ألف مستثمر بـ الإضافه لـ جماهير لاتسيو وبارما كانوا ضحيّة لـ عملية معقّدة وذكيّة بـ قيادة "كرانيوتي لاتسيو وسانتي بارما" .
بداية "سيرجيو كرانيوتي" في عالم المال والأعمال كانت بـ تأسيس شركة قابضة بـ تمويل من مصارف دوليّة بـ إسم "كرانيوتي آند كومباني" .
نشاط الشركة كان متنوّع ولم يقتصر ع نشاط معيّن لذلك أثارت إعجاب العديد من البورصات لأن هذه الهيكليّة توحي بـ الديناميكية .
1991 أسس كرانيوتي مصرف خاص بـ إسم "ميرشانت بنك" وبـ هذه المؤسسه الماليّة أستطاع تأسيس وإغلاق شركات وإبرام وفسخ عقود بدون أي مراقبة .
وفي نفس العام أيضاً أشترى كرانيوتي شركة "بامبوري" في البرازيل لـ يوسع من نطاق عملياته التّجارية والتحويلات الماليّة .
1992 بعد سلسلة من العمليات المالية وبيع حصص والتعاون مع شركاء في شركات أخرى"مرتبطة ببعضها"أستطاع أن يستولي ع مجموعة تشيريو للمواد الغذائية.
في نفس العام "1992" وبـ حركة لم تكن متوقعه أشترى كرانيوتي "نادي لاتسيو" من الرئيس السابق "كاليري" بـ38 مليار ليرة إيطالية .
وأنفق ضعف المبلغ في سوق الإنتقالات ؛
أسهم مجموعة كرانيوتي أصبحت أحد ركائز البورصة الإيطالية .
أسهم مجموعة كرانيوتي أصبحت أحد ركائز البورصة الإيطالية .
وتسابق عليها المستثمرين والموظفين الذين كانوا يرون في شركة "تشيريو" الشهيرة ضمانة وثقة ع مدّخراتهم الثمينة .
من عام 1993 إلى عام 2001 أستغل كرانيوتي أموال المستثمرين لـ خلق مشاريع وهميّة ونفخ الفواتير لـ إخفاء رؤوس أموال ضخمة !
لكن شركات كرانيوتي بعد الإنتعاش القوي من أموال المستثمرين والمشاريع الوهمية بدأت تفقد قوّة دفعها تدريجيا مما أجبر مجموعته ع طلب قروض بنكية .
وأستطاع أن يتفادى سداد الفواتير تجاه الشركات الممولة والمصانع المنتجة .
كرانيوتي بـ دهاء أستطاع أن يخفي الديون المتراكمة من خلال بيع حصص في شركات وهميّه وأسهم في مجموعات تُفلس سريعاً "بدون فائدة" !
عام 2000 طالبت "جمعيّة حماية المستهلكين" توضيحا من مجموعة "تشيريو الغذائية" بـ خصوص خروج أموال هائله من خزائنها نحو شركات يمتلكها كرانيوتي .
كرانيوتي كان يبرر عبر شركاته وخصوصاً عبر نادي لاتسيو تحويلات ماليّة ضخمة ومشبوهه لـ جيبه الخاص وبدون علم المستثمرين في شركاته .
عام 2002 أعلنت مجموعة "تشيريو" إفلاسها وعدم قدرتها ع دفع مالا يقل عن مليار ومئتين وخمسة وعشرين مليون يورو ؛ من سيدفع التعويضات ؟!
هنا تظهر إستراتيجية وخبث كرانيوتي بـ حسب التحقيقات ؛
في الفترة مابين 1999-2002 وعند تراكم الديون ع مجموعة "تشيريو" وإقتراب إفلاسها ؛
في الفترة مابين 1999-2002 وعند تراكم الديون ع مجموعة "تشيريو" وإقتراب إفلاسها ؛
طرح كرانيوتي سندات الشركة لـ البيع وإخفاء الوضع المالي الحقيقي لـ المجموعة ! وتم تخصيص بيع السندات لـ الشركات والمصارف وشركات التأمين .
ولم تكن متاحة لـ المستثمرين الصغار إلا من خلال المصارف ؛ أي أن المستثمر الصغير يستطيع أن يشتري السندات من المصارف فقط .
وهكذا يتحمل المستثمر الصغير وبشكل مباشر كافة الديون التي تتراكم ع السندات أو إنخفاض قيمتها .
وتم بيع السندات بسرعة فائقة لـ لمصارف وبنفس السرعة تخلّصت المصارف من السندات من خلال بيعها لـ العملاء الفرديين والمستثمرين الصغار .
لماذا باعت المصارف هذه السندات بسرعة ؟
لأن هذه المصارف قدّمت قروض ضخمة لـ "تشيريو" وأكتشفت فيما بعد أنها ع وشك الإنهيار .
لأن هذه المصارف قدّمت قروض ضخمة لـ "تشيريو" وأكتشفت فيما بعد أنها ع وشك الإنهيار .
وبـ هذه الطريقة المصارف إستعادة أموالها ع حساب حوالي 35 ألف مستثمر صغير .
لعبة خبيثة ؛ تشيريو مدينة لـ المصارف ؛ وعندما عرضت السندات بالسوق سارعت المصارف بـ شراءها لـ تبيعها لـ المستثمر البسيط ولـ تسترجع الديون .
تشيريو في فترة وجيزة أعلنت إفلاسها ؛ فـ دمرت مستقبل آلاف العائلات التي وجدت نفسها بدون تحويشة العمر "مُدخرات العمر" .
التحريّات والتحقيقات كشفت ماكان يدور خلف الكواليس ؛ كرانيوتي كان يؤسس شركات وهميّة ويعلن إفلاسها بعد أن يحوّل عليها الديون ويطلب قروض بنكية.
وكلما طالبت المصارف بـ إسترجاع الأموال كان يعرض السندات لـ البيع ومن ثم يُعلن الإفلاس ، بهذه الطريقة إستطاع أن يهرب من المسائلة لـ سنوات .
دور لاتسيو في القضيّة : كان لاتسيو مجرّد واجهة وضمان ودليل ع صحة مجموعة "تشيريو" أمام الرأي العام والبورصة ،
فـ عندما تشتري لاعبين بـ أسعار عالية "كريسبو ، فييري ، يوغوفيتش إلخ.." فـ سـ يصدق الجميع بـ أنك تملك المال .
GameOver :
"نهاية اللعبة" ؛ بعد سنتين من التحريّات والمحاكمات ، تمّت إدانة كرانيوتي والحكم عليه بـ السجن لـ9 سنوات .
"نهاية اللعبة" ؛ بعد سنتين من التحريّات والمحاكمات ، تمّت إدانة كرانيوتي والحكم عليه بـ السجن لـ9 سنوات .
وحُكم ع إبنه "أندريا" بالسجن لـ4 سنوات وآبنه الصغير "ماسيمو" وإبنته "إيليزابيت بـ السجن لـ3 سنوات .
وتم حَصر ومصادرة جميع ممتلكات عائلة "كرانيوتي" وتم إعلان إفلاس جميع الشركات التابعه له ومنها لاتسيو لـ تراكم الديون عليه بـ المليارات .
ولولا تدخل لوتيتو "والذي كانت له علاقات وطي مع محكمة الإفلاس ومصلحة الضرائب" لـ آختفى لاتسيو نهائياً .
أكثر من 14 مليار يورو من الديون والفواتير الغير مدفوعه ع الصعيد الأوروبي ؛ كرانيوتي وتانسي بالإضافه إلى تشيريو وبارمالات :
البداية كانت من علاقة "تانسي" بـ شخصيات سياسية في الحكومة الإيطالية في بداية التسعينات .
وبفضل هذه العلاقات أستطاع "تانسي" أن يكوّن شبكة من المصالح والمعارف والعلالقات الثمينة .
تانسي كان يترأس أهم الشركات الإيطالية في إنتاج الألبان ومشتقاتها"شركة بارمالات"كانت تعاني من تراكم الديون في نهاية الثمانينات برئاسة"تانسي".
ولـ تفادي إنهيار الشركة أُجبر ع إدارج الشركة في البورصة وتحويلها لـ شركة مساهمة لـ تسوية الديون والميزانية ؛
وهو شرط أساسي لـ تحويل الشركة إلى مؤسسة مساهمه ، بعد ذلك أجبر تانسي ع طلب قروض وبـ فضل علاقته ببعض السياسيين تحصل ع 120 مليار ليره إيطالية .
وهكذا أستطاع تانسي من تفادي الإفلاس وتمكّن من الدخول لـ البورصة بدون الخضوع لـ المراجعة القانوينة من قبل "جمعيّة حماية المستهلكين" .
ع الرغم من أن تانسي أستطاع أن يبيع بعض أسهم شركتة في البورصة إلا أن حسابات الشركة لم تتحسن ؛ فقط نجت من الإفلاس .
لكن بـ فضل المحامي "جان باولو زيني" نجح كاليستو في إخفاء الديون عبر مجموعة من الشركات الوهميّة في جزر الكايمان .
بينما في نيويورك تم إنشاء صندوق وتحويل أموال "بارمالات" التي جاءت من المصارف ومن بيع الأسهم وإعادتها في الميزانية عبر شركات أخرى كـ إيرادات.
وعبر سلسلة من العمليات الوهميّة "مثل كرانيوتي" عبر فواتير مزوّرة وعبر حساب مصرفي وهمي في في "بانك أوف أمريكا" تم إيداع 3.9 مليار يورو ؛
لـ إثبات أن مداخيل الشركة عالية ولـ ضمان الحصول ع قروض هائلة .
ولـ إثبات صلابته المالية أشترى تانسي "نادي بارما" وأصبحت شركته ترعى أندية كبيرة مثل بالميراس البرازيلي .
فجأة أصبح نادي بارما من كبار القوم في إيطاليا من خلال شرائه لـ نجوم مثل "بوفون ، كانافارو ، فيرون" بـ أسعار مرتفعه .
في عام 2003 رفعت المصارف التي كانت تضمن القروض لـ "بارمالات" دعوة ع الشركة وطالبت السلطات الإيطالية بـ التدخل والتحرّي .
وكشفت التحقيقات أن هناك سندات تم بيعها بـ أضعاف ثمنها الحقيقي ، وقروض بـ المليارات من مصارف عديدة ، وفواتير مزوّره ، وأسهم آنهارت ؛
وآلاف المستثمرين أعلنوا إفلاسهم من عمليات تانسي ، أيضاً تورط مصرف "بانك أوف أمريكاة بـ إخفاء أموال تانسي .
وتورط شركات تفتيش ومراجعة قانونية التي وثّقت ميزانيات تانسي ع أنها سليمة في حين أنها كانت تعاني من خسائر كبيرة ؛
أيضاً الفضيحة شملت مجموعة إنتدابات نادي بارما التي أثارت الشكوك لأنها تمّت بـ قيمة مبالغ فيها .
العلاقة التي تربط "كرانيوتي بـ تانسي" كانت في شراء "بارمالات" جزء من "تشيريو" وحتى في هذه العملية تم إخفاء مبالغ كبيرة لـ مصلحة الطرفين .
وبعد 5 سنوات من التحرّيات والمحاكم أتى الحكم النهائي بـ حق "تانسي" في 2008 حيث حُكم ع "كاليستو تانسي" بـ السجن لـ10 سنوات ؛
وتعويض الـ30 ألف مستثمر لـ أموالهم التي تبخّرت في أشهر قليلة .
جاري تحميل الاقتراحات...