﹝معركة "الولجة" … و"أُليس" - نهر الدم﹞
ٰ
بعد معركة كاظمة والمذار وفتح الأبلّة
علم ( أردشير ) كسرى فارس بانتصار جيش المسلمين في موقعة المذار!
ٰ
بعد معركة كاظمة والمذار وفتح الأبلّة
علم ( أردشير ) كسرى فارس بانتصار جيش المسلمين في موقعة المذار!
فأرسل جيشًا آخر بقيادة " بَهْمَن جاذويه " وهو ممن تم شرفهم في جيوش فارس ومن كبار قادة الجيش
وفي خطه شبيهة بخطة أبي بكر الصديق لفتح فارس :
توجه بهمن ناحية المذار حيث خالد بن الوليد
توجه بهمن ناحية المذار حيث خالد بن الوليد
أرسل أحد قواده وهو أندرزغر إلى منطقة الولجة على حدود الجزيرة العربية
فيكون من خلف جيش خالد وبهمن من أمامه فيحصراه في المذار بين فكي كماشة
فيكون من خلف جيش خالد وبهمن من أمامه فيحصراه في المذار بين فكي كماشة
وصلت هذه الأخبار إلى سمع خالد بن الوليد -وهو ما زال بالمذار- عن طريق عيونه !
وقدَّر هذه الخطة قدرها وأدرك خطورة تحرك الجيشين
وقدَّر هذه الخطة قدرها وأدرك خطورة تحرك الجيشين
فما كان منه إلا أن آثر التخلي عن كل ما اكتسبه من أرض شرق دجلة وما استحوذ عليه، والرجوع والتقهقر إلى منطقة الولجة لملاقاة أندرزغر
وكان هذا الصنيع من صميم الحكمة وحسن التدبير
لأنه لو كان أصر على التمسك بما تحت يده لكان أتاه جيش بهمن من الشمال وجيش أندرزغر من الجنوب
لأنه لو كان أصر على التمسك بما تحت يده لكان أتاه جيش بهمن من الشمال وجيش أندرزغر من الجنوب
نزل خالد بن الوليد في الولجة
ووجد أن ميدان المعركة أرض منبسطة ليس فيها أشجار ولا مستنقعات ؟
فعمل على خطة لمقابلة أندرزغر
ووجد أن ميدان المعركة أرض منبسطة ليس فيها أشجار ولا مستنقعات ؟
فعمل على خطة لمقابلة أندرزغر
حيث صفَّ قواته كما هي خطته المعهودة في ذلك
ثم أخفى خلف الجيش - وبعيدًا عن أرض المعركة - قوتين منفصلتين
ثم أخفى خلف الجيش - وبعيدًا عن أرض المعركة - قوتين منفصلتين
إحداها :
بقيادة بُسْر بن أبي رهم
والأخرى :
بقيادة سعيد بن مرة
بقيادة بُسْر بن أبي رهم
والأخرى :
بقيادة سعيد بن مرة
وبدأت المعركة
لكن شاهد قبلها كيف كان خالد بن الوليد يتعامل مع نفسيات عدوه من الفرس وغيرهم
شاهد كيف كان يذلهم
في التغريدة القادمة 😊
لكن شاهد قبلها كيف كان خالد بن الوليد يتعامل مع نفسيات عدوه من الفرس وغيرهم
شاهد كيف كان يذلهم
في التغريدة القادمة 😊
عن الشعبي قال :
ٰ
بارز خالد يوم الولجة رجلا من الأعاجم يعدل بألف رجل ! فقتله ثم اتكأ عليه وأتي بغدائه فأكله وهو متكئ عليه يعني بين الصَّفين
ٰ
بارز خالد يوم الولجة رجلا من الأعاجم يعدل بألف رجل ! فقتله ثم اتكأ عليه وأتي بغدائه فأكله وهو متكئ عليه يعني بين الصَّفين
بدأت المعركة
واقتتل المسلمون والفرس قتالاً شديدًا
وصبر الفريقان لبعضهما حتى اقترب الليل وما زالت النتيجة لم تُحسم !
واقتتل المسلمون والفرس قتالاً شديدًا
وصبر الفريقان لبعضهما حتى اقترب الليل وما زالت النتيجة لم تُحسم !
وما زال خالد بن الوليد يخبِّئ قوتيه ويصبر عليهما حتى يَنهك عدوه ويَجهد
وحين تيقن بلوغ الجهد ونفاد الصبر من الجيشين :
أمر خالد بن الوليد القوتين الكامنتين في الخلف بالالتفاف في دورة واسعة حول جيش فارس من الخلف
أمر خالد بن الوليد القوتين الكامنتين في الخلف بالالتفاف في دورة واسعة حول جيش فارس من الخلف
من حيث كانوا يتوقعون وينتظرون المدد من بهمن
وفي مفاجأة مذهلة ومروعة
وجد الفرس جيشي المسلمين على رءوسهم فاختلط أمرهم ودبت الهزيمة في أوصالهم حتى لم يعد يعرف أحدهم مقتل صاحبه
وجد الفرس جيشي المسلمين على رءوسهم فاختلط أمرهم ودبت الهزيمة في أوصالهم حتى لم يعد يعرف أحدهم مقتل صاحبه
وقد عملت سيوف المسلمين في رقابهم !
ومَنَّ الله على المسلمين بنصر مُؤَزَّر في منطقة الولجة
ومَنَّ الله على المسلمين بنصر مُؤَزَّر في منطقة الولجة
وفي موقعة الولجة
قُتِلَ اثنان من أبناء زعماء نصارى العرب
هما :
- ابن عبد الأسود
- وابن جابر بن بجير
وكانا من قبيلة بكر بن وائل
قُتِلَ اثنان من أبناء زعماء نصارى العرب
هما :
- ابن عبد الأسود
- وابن جابر بن بجير
وكانا من قبيلة بكر بن وائل
كانت معركة الولجة أطول وأشرس المعارك التي خاضها المسلمون في العراق
لذلك سعى خالد بن الوليد إلى ضمان أن تبقى معنويات المسلمين مرتفعة
لذلك سعى خالد بن الوليد إلى ضمان أن تبقى معنويات المسلمين مرتفعة
كان لصدى انتصار المسلمين في معركة الولجة على الفُرس ومن عاونهم من نصارى العرب في العراق أثر بالغ في نفوس نصارى العراق في الولجة !
خاصة أنه كان بين قتلى الولجة ابني زعيمين كبيرين منهما :
وهذان الزعيمان هما :
جابر بن بجير
وعبد الأسود العجلي
وهذان الزعيمان هما :
جابر بن بجير
وعبد الأسود العجلي
وعندما قررا الانتقام لما جرى لهم بالولجة فاجتمعت نصارى عجل وتيم اللات وضبيعة وعرب الضاحية من أهل الحيرة
واستغاثوا بكسرى وطلبوا منه الإمدادات
واستغاثوا بكسرى وطلبوا منه الإمدادات
فانتعشت آمال كسرى !
وفرح بكتاب النصارى من ‹أليس› وكتب لقائده الكبير ‹بهمن جاذويه›
وفرح بكتاب النصارى من ‹أليس› وكتب لقائده الكبير ‹بهمن جاذويه›
وكان لا يزال في المنطقة بعد هزيمة الولجة وغلطته العسكرية التي أبعدته وجيشه عن ميدان القتال ـ فأمره كسرى أن ينضم للنصارى في ‹أليس›
و" أُليس "
إحدى قرى الأنبار على الفرات
إحدى قرى الأنبار على الفرات
وفي الطريق يعود بهمن للمدائن لأمر هام، ويترك قيادة الجيوش للقائد ‹جابان› الذي كان عاملاً محنكًا، ولكن شخصيته ضعيفة
كانت الإمدادات الفارسية أقرب إلى منطقة " أليس " من جيوش المسلمين
واصطف أمام جنود التحالف الساساني العربي
واصطف أمام جنود التحالف الساساني العربي
وصادف وصول خالد وجيشه أن الجيوش الفارسية قد أعدا طعام الغذاء وجلسوا للطعام
وعندها أمرهم القائد العام ‹جابان› بأن يتركوا الطعام ويستعدوا للصدام مع المسلمين !!
ولكن الغرور والكبر داخلهم
ولكن الغرور والكبر داخلهم
لأن تعدادهم كان يفوق المائة والخمسين ألفًا !
وخالفوا أمر قائدهم الأعلى، ثم خالفوه مرة أخرى عندما أمرهم بأن يضعوا السم في الطعام
وخالفوا أمر قائدهم الأعلى، ثم خالفوه مرة أخرى عندما أمرهم بأن يضعوا السم في الطعام
فإذا ما انتصر المسلمون وأكلوا من هذا الطعام ماتوا !
ولكنهم اغتروا وتكبروا وظنوا أنهم لا يُغلبوا
ولكنهم اغتروا وتكبروا وظنوا أنهم لا يُغلبوا
عندما رأى خالد بن الوليد وجنوده هذا الغرور والكبر من جنود العدو
وقف وأمر بحط الأثقال، ثم توجه إليهم وقد وكل من يحمي ظهره من المسلمين
وقف وأمر بحط الأثقال، ثم توجه إليهم وقد وكل من يحمي ظهره من المسلمين
ثم قام أمام الصف فنادى :
" أين ابن أبجر ؟ أين عبد الأسود؟ أين مالك بن قيس ؟ "
فلم يردوا عليه
إلا مالكا برز له !
فقتله خالد رضي الله عنه
" أين ابن أبجر ؟ أين عبد الأسود؟ أين مالك بن قيس ؟ "
فلم يردوا عليه
إلا مالكا برز له !
فقتله خالد رضي الله عنه
فصد الأعاجم عن طعامهم
فنادى الجيش بالهجوم
وبدأ القتال الذي صار ينتقل من حال إلى أشد منه قوة
فنادى الجيش بالهجوم
وبدأ القتال الذي صار ينتقل من حال إلى أشد منه قوة
وبدأ القتال الذي صار ينتقل من حال إلى أشد منه قوة وكذلك صبر الفُرس
طمعًا في وصول القائد بهمن جاذويه بالإمدادات من المدائن
طمعًا في وصول القائد بهمن جاذويه بالإمدادات من المدائن
ولقي المسلمون مقاومة عنيفة منهم
وعندها قال خالد لله
اللهم إن لك عليَ إن منحتنا أكتافهم ألاأستبقي منهم أحدا قدرنا عليه حتى أجري نهرهم بدمائهم
وعندها قال خالد لله
اللهم إن لك عليَ إن منحتنا أكتافهم ألاأستبقي منهم أحدا قدرنا عليه حتى أجري نهرهم بدمائهم
وازدادت قوة المسلمين في القتال
خاصة مسلمي بكر بن وائل
حيث كانوا أشد الناس على نصارى قبيلتهم
خاصة مسلمي بكر بن وائل
حيث كانوا أشد الناس على نصارى قبيلتهم
ولم يطل الأمر حتى انتصر المسلمون
فأمر خالد بإمساك الأسرى
وأخذهم عند نهر أليس
فأمر خالد بإمساك الأسرى
وأخذهم عند نهر أليس
وسد عنه الماء
ومكث لمدة يوم وليلة يضرب أعناقهم حتى يجري النهر بدمائهم كما نذر لله
ومكث لمدة يوم وليلة يضرب أعناقهم حتى يجري النهر بدمائهم كما نذر لله
وكان خالد بن الوليد مقصده في ذلك :
أن يكون هناك نهر من دم الفرس ومن حالفهم غير مختلط بالماء يجري !
أن يكون هناك نهر من دم الفرس ومن حالفهم غير مختلط بالماء يجري !
فقال " القعقاع بن عمرو التميمي " لخالد :
ٰ
" لو أنك قتلت أهل الأرض جميعًا لم تجر دماؤهم ! فأرسل الماء على الدماء فيجري النهر بدمائهم "
ٰ
" لو أنك قتلت أهل الأرض جميعًا لم تجر دماؤهم ! فأرسل الماء على الدماء فيجري النهر بدمائهم "
ففعل خالد ذلك
فسمي النهر يومها بـ ‹نهر الدم›
فسمي النهر يومها بـ ‹نهر الدم›
وصل الخبر لأبي بكر فقال :
ٰ
" يا معشر قريش ! عدا أسدكم [يعني خالدًا] على أسدهم [يعني كسرى] فغلبه على لحمه عقمْنّ النساء أن يلدن مثل خالد "
ٰ
" يا معشر قريش ! عدا أسدكم [يعني خالدًا] على أسدهم [يعني كسرى] فغلبه على لحمه عقمْنّ النساء أن يلدن مثل خالد "
وهذه من أساليب خالد بن الوليد رضي الله عنه في الحرب النفسية
فأثرت أيما أثر في نفوس الفُرس ومن والاهم من العرب بعد ذلك
فأثرت أيما أثر في نفوس الفُرس ومن والاهم من العرب بعد ذلك
فدارت الطواحين بذلك الماء المختلط بالدم إلى قرى الفرس !
وقتل في هذه المعركة ( 70 ألفا ) من الفرس ومن والاهم !!
وقتل في هذه المعركة ( 70 ألفا ) من الفرس ومن والاهم !!
ولما هزم خالد الجيش ورجع من رجع من الناس عدل خالد إلى الطعام الذي كانوا قد وضعوه ليأكلوه
فقال للمسلمين :
" انزلوا فكلوا "
فنزل الناس فأكلوا وقد جعل الأعاجم على طعامهم مرققا كثيرا
" انزلوا فكلوا "
فنزل الناس فأكلوا وقد جعل الأعاجم على طعامهم مرققا كثيرا
فجعل من يراه من أهل البادية من الأعراب يقولون: ما هذه الرقع؟ يحسبونها ثيابا
فيقول لهم من يعرف ذلك من أهل الأرياف والمدن أما سمعتم رقيق العيش
فيقول لهم من يعرف ذلك من أهل الأرياف والمدن أما سمعتم رقيق العيش
قالوا : بلى
قالوا : فهذا رقيق العيش، فسموه يومئذ رقاقا، وإنما كانت العرب تسميه العود
قالوا : فهذا رقيق العيش، فسموه يومئذ رقاقا، وإنما كانت العرب تسميه العود
وكان كل من قتل بهذه الوقعة يوم أليس من بلدة يقال لها : " أمغيشيا "
فعدل إليها خالد وأمر بخرابها، واستولى على ما بها، فوجدوا بها مغنما عظيما
فعدل إليها خالد وأمر بخرابها، واستولى على ما بها، فوجدوا بها مغنما عظيما
فقسم بين الغانمين فأصاب الفارس بعد النفل ألفا وخمسمائة غير ما تهيأ له مما قبله
وبعث خالد إلى الصديق بالبشارة والفتح والخمس من الأموال والسبي
وبعث خالد إلى الصديق بالبشارة والفتح والخمس من الأموال والسبي
جاري تحميل الاقتراحات...