عدي الحربش
عدي الحربش

@AdiAlherbish

11 تغريدة Apr 12, 2023
وهذه قصة بحث أخرى، لم يكن الباعث وراءها نفاسة الكتاب وإنما إحياء ذكرى من الطفولة. كنت في صباي مغرما بالسير الشعبية =
وبالأخصّ سيرة "علي الزيبق المصري".. كانت تصدر بقلم فاروق خورشيد مسلسلةً في إحدى المجلات، ولم يكن أهلي مواظبين على شراء تلك المجلة =
وهكذا بدأت سيرة الزيبق تملأ طفولتي بطريقة الكولاج: الحلقة العشرين، ثم العاشرة، ثم الثانية، وهكذا.. وقد أجد بعض الحلقات في مجلات ملقاة =
في صالون الحلاقة، فأستغلُ غفلة الحلاق وأقوم بقطع صفحتين وأضعهما في جيبي (عفى الله عنا!). عثرتُ لاحقاً على الحلقات الأولى مجموعةً في =
كتاب بعنوان "علي الزيبق" طبعة دار الشروق، تحكي صعود الزيبق من مجرد عيّاق صغير إلى مقدمية درك مصر، لكني بقيت أبحث عن الجزء الثاني =
المعنون "ملاعيب علي الزيبق" طبعة الهلال، وفيه يحكي خورشيد بكثير من التصرف مغامرات الزيبق في الجزيرة المسحورة والدرويش الصالح وكنز الرصد =
وفي إحدى المرات، جلست في جماعة من أصدقائي، وطفقت أحكي عن فاروق خورشيد، وكيف أن الغيطاني يدين له بكثير مما صوره من أجواء العصر المملوكي في =
روايته "الزيني بركات". كان خورشبد سباقا إلى ذلك، حتى إنك لتكاد تشم روائح القاهرة المملوكية في نسخته عن الزيبق، وهنا قفز الصديق حماد الحماد =
وأخبرني أنه شاهد "ملاعيب علي الزيبق" نسخة الهلال عصر اليوم في مكتبة الاستيعاب للكتاب المستعمل. كدت أقفز من مجلسي وأترك أصحابي لولا الحياء =
انتظرت حتى اليوم التالي وأنا أحاول الاتصال بالبائع كي يحجز النسخة، لكن البائع لم يرد، وعندما رد أخبرني أنهم لا يملكون كتابا بهدا الاسم! =
كان لزاما عليّ أن أوقظ الصديق حماد وأتهادى بين الرفوف مهتدياً بوصفه، حتى عثرت أخيرا على الكتاب، وكان آخر ما قرأت. أعاد لي شيئا من طفولتي.

جاري تحميل الاقتراحات...