عديدة في تراثنا، أولها وأفضلها "كتاب الزَهرة" لمحمد بن داوود الأنطاكي الظاهري، يليه "طوق الحمامة" لابن حزم، يليه "ديوان الصبابة" للتلمساني =
كنتُ قد قرأت في حاشية "روضة التعريف بالحب الشريف" للسان الدين بن الخطيب أن سبب تأليفه إياه وصول كتاب "ديوان الصبابة" إلى الأندلس من الشرق =
وكيف أنّ أهل الأندلس تولعوا بالكتاب، وفُتنوا به، فعزم ابن الخطيب أن يحبّر كتابا عن الحب الإلهي كردٍ على كتاب المشرقيين عن الحب البشري =
قرأتُ ذلك في الحاشية، فأخذتُ أحدثُ نفسي: أيّ كتاب "ديوان الصبابة" هذا؟ وصرتُ أطلبه دون جدوى، لم أترك مكتبة إلا وسألت عنه، وسمع بذلك الصديق =
عبد الله المقبل، فاشترى نسخة من موقع النيل والفرات فاجأني بها، جاء بالكتاب من مصر، وأهداني إياه وهو يضحك قائلا: =
لينتهي به المطاف أخيرا في مكتبتي، فأذكرني هذا التطواف من الرياض إلى القاهرة إلى الرياض، برحلته التاريخية السابقة من القاهرة إلى الأندلس =
وهكذا هي الحياة أبداً؛ تجدُّ في طلب الشيء، وتركب الصعب للوصول إليه، حتى إذا نلته، إذا به مشاعا أمامك تجده في كل ركنٍ وزاوية!
حتى إذا آيست من العثور عليهما في مكتبات الرياض، طلبت من الصديقين خالد الطيب وسلطان المهنا البحث عنهما، وكانا قد قصدا معرض المغرب للكتاب =
يحكي الصديق سلطان: "روضة التعريف" كان سهلا لأن الدار مغربية، أما "كتاب الزَهرة" تحقيق السامرائي فلقد أقفلت دار النشر ونفد، كنا نسألُ عنه =
كل من يصادفنا بالمعرض، نقول لهم: هذا الكتاب لصديقٍ عزيز سيسرُّ به كثيرا، فصار كل من يسمع ذلك يبحثُ معنا، حتى وجدنا هذه النسخة =
جاري تحميل الاقتراحات...