رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

@ayedhi

69 تغريدة 74 قراءة Feb 13, 2020
١-هذه بإذن الله سلسلة تغريدات عن موضوع (حرية التعبير عن الرأي في الغرب)، لبيان حقيقة حدودها وأنه في كل ثقافة دنيوية ودينية توجد جملة محرمات.
٢-هذه المحرمات من مسها يُعاقب بالسجن والحبس، ولا يُعد ذلك -في أعراف تلك المجتمعات والقوانين- مصادمة للحريات، إذ لكل مجتمع حدوده ومقدساته!
٣-فمثلاً في ألمانيا، يحظر بيع كتاب "كفاحي" لأدولف هتلر أو شراؤه أو طباعته داخل الحدود الألمانية.
٤-كما تحظر ألمانيا طباعة أو توزيع أي مقالات أو كتب مؤيدة للنازية بأي شكل من الأشكال، بل وتحظر حتى الهتافات النازية ولو على سبيل المزاح!
٥-وهذا هو سبب المشكلة التي تعرض لها لاعب الكرة المصرى (هانى رمزى) في ألمانيا حين قام بإلقاء التحية النازية على سبيل المزاح في إحدى الحفلات.
٦-وفي عام 1991م قدم (جنتر ديكيرت) زعيم الحزب الوطني الديمقراطي الألماني للمحاكمة وعوقب طبقا للقانون، بسبب استضافته لمحاضرة باحث أمريكي!
٧- هذه المحاضرة استضيف فيها محاضر أمريكي ذكر خلال كلمته أن قتل اليهود بالغاز لم يحدث مطلقا.
٨-وفي شهر مارس 1994م حوكم "ديكيرت" مرة أخرى وحكم عليه بالسجن لمدة عام واحد، بالإضافة إلى غرامة مالية.
١٠-هذا الحكم أدى إلى تعرض القضاة الذين حاكموا "ديكيرت" لموجة من الغضب والنقد من القضاة الآخرين بسبب ضآلة العقوبة التي حكموا بها عليه.
١١-، وقد أدت هذه الانتقادات إلى تدخل المحكمة الفيدرالية التي أبطلت الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة مرة أخرى.
١٢-في أبريل عام 1994م أعلنت المحكمة الدستورية الألمانية أن أي محاولة لإنكار الهولوكوست لا تتمتع بحماية حق حرية التعبير التي يمنحها الدستور.
١٣-مما دفع البرلمان الألماني أن يضع قانوناً يجرم أي محاولة لإنكار وقوع الهولوكوست، ويوقع بمرتكب هذه الجريمة عقوبة قدرها السجن خمس سنوات.
١٤-طبعًا هذه العقوبة بصرف النظر عما إذا كان المتحدث يؤمن بما ينكره أم لا، فمجرد إنكار الحادثة يجعله مستحقًا للعقوبة.
١٤-ولذلك قام الناشر الألماني الذي نشر الترجمة الألمانية للكتاب الأمريكي "العين بالعين" المنشورة 1993 بسحب وتدمير كل نسخ الطبعة من الأسواق
١٥- تجنباً للوقوع تحت طائلة القانون الألماني أو إثارة غضب الرأي العام.
١٦-وذلك لأن الكتاب يزعم أن ستالين كان يتعمد اختيار اليهود للقيام بالأعمال البوليسية السرية في بولندا بعد الحرب العالمية الثانية.
١٧-أنا في النمسا، فيعاقب الإنسان بالسجن إذا أنكر وجود غرف الغاز التي أقامها النازيون أثناء الحرب العالمية الثانية.
١٨- وفي 1992 عدلت الحكومة القانون بصورة تجرم أي محاولة لإنكار أو التخفيف أو تبرير أي من جرائم النازية، سواء بالكلمة المكتوبة أو المذاعة.
١٩-أما في الدانمرك فيحظر القانوني الدانمركي أي إهانة أو حط من شأن الشخص الشاذ جنسياً، وأي محاولة لذلك فإن القانون له بالمرصاد.
٢٠-وبسبب ذلك القانون تعرضت امرأة ومحرر صحيفة لمحاولات تقديمها للمحاكمة، لأنها كتبت خطابا تصف فيها الشذوذ الجنسي بأنه "أسوأ أنواع الزنا".
٢١-أما في اليابان، فما نشرت مجلة ماركوبولو في 1995م مقالاً يدّعي أن غرف الغاز التي أقيمت في الحرب العالمية الثانية ليس لها أساس تاريخيّ موثق
٢٢-إثر ذلك المقال قامت المؤسسات الصناعية الكبرى مثل "فولكس واجن" و"ميتسوبيشي" بإلغاء عقود الدعاية مع المجلة احتجاجاً على المقال.
٢٣-مما أدى بناشر المجلة إلى سحب كل أعداد المجلة من الأسواق وفصل كل أعضاء تحرير المجلة، بل وأغلق المجلة نفسها نهائيًا.
٢٤-أما في بريطانيا، فإنه حتى عام ٢٠٠٨ كان لا يزال يُعمل بقانون الزندقة (BLASPHEMY LAW) الذي يمنع سب المقدسات في إنجلترا.
٢٥-وحين أعلن مخرج دنمركي نيته إخراج فيلم في إنجلترا عن "الحياة الجنسية" للمسيح، أثار موجة غضب عارمة في المؤسسات الدينية والفاتيكان وكانتربرى
٢٦- وقام رئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت (جيمس كالاهان) بالتحذير بأنه سيكون عرضة للمحاكمة تحت طائلة قانون سب المقدسات.
٢٧- كل هذه الهبة الغيورة من رجال الدين والسياسة جعلت المخرج الدانماركي يتوقف عن نيته، فلم يتم إنتاج الفيلم.
٢٨-وفي يونيو 1976 قامت جريدة أخبار الشواذ جنسيًا بنشر قصيدة للشاعر البريطاني (جيمس كيركوب) يتعرض فيها للمسيح عليه السلام بطريقة غير لائقة.
٢٩-فتم مقاضاة رئيس تحرير الجريدة والشركة التي تملكها وتتولى نشرها بتهمة سب المقدسات، وتمت المحاكمة في شهر يوليو عام 1977،
٣٠-وصدقت محكمة الاستئناف على الحكم، ثم صدق عليه عام 1979 أمام القسم القضائي بمجلس اللوردات البريطاني والذي يمثل أعلى سلطة قضائية في بريطانيا
٣١-وبعد نشر كتاب "آيات شيطانية"، حاول المسلمون في بريطانيا استخدام قانون حظر سب المقدسات ضد المؤلف (سلمان رشدي) ولكنهم فشلوا في ذلك.
٣٢-والسبب أن القانون يعاقب على سب المقدسات المسيحية فقط، وبالتالي فإن سلمان رشدي لم يكن خارجًا على القانون حين أهان المقدسات الإسلامية.
٣٣-ومن المفارقات أن بريطانيا لما سمحت بنشر وتداول كتاب سلمان رشدي بحجة حرية التعبير، قامت بمنع دخول فيلم باكستاني يسخر من سلمان رشدي وكتابه.
٣٤-وفي عام 1989 قامت هيئة الرقابة على المصنفات الفنية البريطانية برفض عرض فيلم وثائقي عن الراهبة (تيريزا) على شاشات التلفزيون البريطاني.
٣٥- والسبب يعود إلى محتوى الفيلم الذي يمكن تأويله على أنه إهانة للدين المسيحي.
٣٦-أما في فرنسا: ففي عام 1990 أقر مجلس الشعب الفرنسي قانون "فابيوس ـ جيسو" الذي يحظر مجرد مناقشة حقيقة وقوع الهولوكوست في الحرب النازية.
٣٧-وفي يونيو 1995 تم تغريم (برنارد لويس) مبلغا قدرة 10 آلاف فرنك فرنسي، لأنة أنكر دعوى الإبادة جماعيّة للأرمن على يد الدولة العثمانية.
٣٨-وفي أغسطس 1995 قامت السلطات الفرنسية بمنع دخول كتاب أصدرته "لجنة الجزائريين الأحرار" بسويسرا إلى الأرضي الفرنسية.
٣٩-والحجة أن توزيعه سوف يسبب مشاكل للنظام العام في فرنسا، ولأن "لهجة الكتاب معادية لفرنسا" كما قال المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الفرنسية.
٤٠-وفي يناير 1998، تمت محاكمة (روجيه جارودي) بسبب كتاب "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية" وتغريمه 20 ألف دولار.
٤١-وتلقى روجيه جارودى عدة مكالمات هاتفية تهدّده بالقتل، وتم الاعتداء على المكتبات التي تبيع كتبه حتى امتنعت عن ذلك.
٤٢-كما اعتدي على ناشر الكتاب ونهبت مكتبته وألقيت قنابل مولوتوف على المكتبة التي يمتلكها بأثينا.
٤٣-الصحافة الفرنسية، صحافة الحرية، التي هاجمت جارودى وكتابه ومحاميه بكل قسوة، لم تنشر أي مقال أو خطاب فيه تأييد لروجيه جارودي.
٤٤-ورفضت صحيفة اللوموند نشر خطاب الأب بيير المؤيد لجارودي، مع أن بيير يحظى بشعبية هائلة في الشارع الفرنسي ويعتبر أكثر الأشخاص شعبية في فرنسا
٤٥-وفي سويسرا منعت كتاب "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية" من التداول، وحكمت المحكمة على ناشر عرض الكتاب بالسجن أربعة أشهر.
٤٦-وفي إيطاليا منع عرض الفيلم الأمريكي "الإغراء الأخير للمسيح" وقدم مخرج الفيلم للمحاكمة في روما. كما منع عرضه في بلدان أوروبية عديدة.
٤٧-وفي كندا، يسمح الدستور للمجالس التشريعية بتقييد حرية التعبير أو غيرها من الحريات الدستورية إذا استدعت الضرورة ذلك.
٤٨-ولهذا أقرت المحكمة الدستورية الكندية العليا العقوبة التي حكمت بها إحدى محاكم مقاطعة ألبرتا ضد مدير المدرسة الذي اتهم بمعاداة اليهود.
٤٩-والغريب أنه حين قامت شبكة سي تي التليفزيونية باستضافة "جوزيف ليبد" (المعلق السياسي الإسرائيلي) صباح يوم 15/ 10/ 1994م
٥٠-دعا ليبد على الهواء مباشر يهود كندا إلى اغتيال فيكتور أوستروفوسكي (ضابط الموساد الذي ألف كتابين كشف فيهما عن العمليات السرية للموساد).
٥١-المذهل في الأمر، كما يقول بعض المراقبين، أن حادثا مثيرا مثل هذا الذي يدعو لقتل كاتب لأجل رأيه، قد شهد صمتا مطبقا من قبيل الإعلام الكندي.
٥٢-لدرجة أن نفس الكتّاب الذي دافعوا بحماس بالغ عن حق سلمان رشدي في التعبير الحر، لم ينطقوا بكلمة واحدة لتأييد حق أوستروفوسكي في حرية التعبير
٥٣-وفي عام 1996 فصل المجلس القضائي الكندي والبرلمان قاضٍ كندي بمقاطعة كوبيك، بعد التحقيق معه، بتهمة التقليل من شناعة ما جرى في الهلوكوست.
٥٤-وسبب تهمة القاضي أنه علق على جريمة قتل بشعة كان يحكم فيها بقوله: "حتى النازي لم يعذب ضحاياه اليهود قبل قتلهم". فاعتبر ذلك استخفافا منه.
٥٥-أما في أمريكا، فقد قام رئيس مجلس النواب الأمريكي (نيوت جنجرييتش) بفصل مؤرخة وعالمة كانت تعمل بالمجلس.
٥٦-والسبب هو حين علم أنها سبق أن قالت: "وجهة نظر النازيين بصرف النظر عن عدم شعبيتها لا تزال وجهة نظر، ولا تأخذ حقها في التعبير".
٥٧-والممثلة البريطانية الشهيرة (فانيسا ريد جريف) لم يسمح لها بأداء دورها في مسرحية كوميدية بريطانية أثناء عرضها في الولايات المتحدة.
٥٨-والسبب هو تصريحاتها ضد التدخل الأمريكي في العراق في حرب الخليج.
٥٩-وكثيرا ما تتعرض أعمالها الفنية للمقاطعة أو الإلغاء من العرض في الولايات المتحدة، بسبب آرائها المعادية للصهيونية وسياسات إسرائيل.
٦٠-يقول الفيلسوف والمؤرخ الفرنسي المختص بتاريخ أمريكا (ألكسيس دوتوكفيل): "لا أعرف مكاناً فيه استقلال العقل وحرية النقاش أقل من أمريكا".
٦١-ويتحدث الكاتب البريطاني الشهير (جورج أورويل) عن وجهة نظره الشخصية في حقيقة حرية الرأي والتعبير في الغرب فيقول:
٦٢-هذه مجرد أمثلة قليلة تدل أن قداسة الحرية في الغرب ليست تامة كما يتخيل البعض، وأنها تخرق، فيسجن الكاتب لأنه فقط عبر عن رأيه.
٦٣-وأنَّ المجتمعات الغربية مثلها مثل المجتمعات الشرقية لديها حزمة محرمات، من تجاوزها تعرض للسجن والتغريم والطرد، ولا يقال إنه خرم للحرية.
٦٤-الفرق فقط هو أن من حدود المسلمين التي يمنعون تجاوز حرية التعبير لها هي: الله ورسله ودينه، أما الغرب فمن حدوده: الهولوكوست، وكرامة الشواذ.
٦٥-هذه الأمثلة لا تنفي أن في الغرب حرية للرأي والتعبير لا يقارن فيها معظم الشرق، بل تثبت أن للحرية حدودها في أي مكان، الفرق في طبيعة الحدود
٦٦-فالمسلم يختار حدود حريته من خلال ما شرعه الله له وحده له، وغير المسلم يختار حدوده من خلال رأيه البشري، ليتفق الجميع على ضرورة الحدود.
٦٧-ومن أراد الاستزادة فليراجع (حرية التعبير في الغرب) من إصدارت سلسلة التنوير الإسلامي، وغيره من الكتب التي سوف نتحدث عنها لاحقا بإذن الله
٦٨-"حرية التعبير تسمح لنا أن نصغي لأولئك الذين يتحدثون باسمنا، والانتخابات الحرة تسمح لنا أن نختار المرق الذي نُـؤكل به". إدواردو غاليانور
٦٩-انتهت التغريدات في هذا الخصوص، وفق الله الجميع لكل خير.

جاري تحميل الاقتراحات...