تابعت كغيري التجاذب الأخير بين مؤيدي الهيئة وشانئيها، ورغم أني لا أحب الخوض في هكذا أمور، إلا أن هناك كلمة تفور في صدري ولا بدّ لي أن أقولها
هذه الخصومة بين الفريقين تحدث لأمور عدة، لعل أبرزها تحديد هوية المجتمع، وإحدى أكثر المصطلحات تكررا في هذا التجاذب هو "خصوصيتنا" ..
نعم، #نحن_مجتمع_لديه_خصوصيته أقولها رغم السخرية التي صارت ملازمة لهذه العبارة. لدينا خصوصيتنا التي يحددها ديننا وجنسنا وأعرافنا وأخلاقياتنا
#نحن_مجتمع_لديه_خصوصيته ، لكن العجب أن تبلغ الخصومة بين مؤيدي الهيئة وشانئيها درجة تُنتهك فيها كل هذه الخصوصيات التي هي مكون رئيس في هويتنا
#نحن_مجتمع_لديه_خصوصيته من ذلك أننا لا نرضى أن تُلمس نساؤنا أو تنتهك العورات، حتى وإن أخطأت المرأة، ولقد يقتلُ العربي وتقوم حروب لمثل ذلك
#نحن_مجتمع_لديه_خصوصيته من ذلك أننا نحب الستر، حفاظا على العائلة، وإيمانا بأهميتها في إعادة تأهيل الفرد عندما يرجع إليها خاطئا مخزيا
هاتان الخصلتان من أخص خصائصنا، فما بال أقوام ينتهكونها جهارا نهارا في صراع قوى يداس فيه على المبادئ من أجل هزيمة الفريق الآخر!
أحلم باليوم الذي ينظر فيه رجل الهيئة إلى المذنب كرجل يحتاج المساعدة وليس رجلا يجب الإيقاع به. يساعده بما يتفق مع "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"
أحلم باليوم الذي يؤمن فيه رجل الهيئة أن للفضيلة أشكالا عدة، وأن تعريف الفضيلة -وبالتالي مجال حركته- يجب أن يتسع لخلاف المذاهب الأربعة
أحلم باليوم الذي يفهم فيه الجميع أني حين أنادي ب"تمكين المرأة" فأنا أفعل ونظري شاخص إلى ابنتي الصغيرتين، اللتين يضطرب قلبي هلعا كلما فكرت =
بإمكانية أن أزوجهما بشخص يتضح فيما بعد أن مخبره غير مظهره، وأنه صاحب مخدرات أو ما شابه، ألا يريد كل أب لابنته أن تكون قادرة على اطّراح=
زوجها وركله كأي شيء فاسد، ثم تعيش بعد ذلك حياة كريمة دون أن تُذل بحثا عن سائق أو لقمة عيش. والله إني لأحار عجبا كلما رأيت مناوئا لذلك!
جاري تحميل الاقتراحات...