𝐉𝐚𝐥𝐞𝐞𝐥
𝐉𝐚𝐥𝐞𝐞𝐥

@ilight84

11 تغريدة 17 قراءة May 30, 2023
أنا، من أطفالُ الثمانيات.. وهؤلاء قومٌ محظوظون...! أحياناً، أتمنـى أنهُ لم
تكُن هناك تكنولجيا، وأن التطوُّر توقف
حرفياً آخر الثمانينات..!
الألوان الصاخبة، موسيقى الكاسيت..
الإنتظارُ عند الهاتف الأرضي الثقيل..
النومُ بلا إضاءة الشاشات.. القنواتُ
التلفزيونية التي تُنهي بثَّها..
مُنتصف الليل، أو الثانية فجراً لو كانت
القناة فاجرة، تعرضُ مشاهد القُبلات..
والتنانير القصيرة..! كانت هُناك آمالٌ
عريضة.. عن المُدن الأخرى..
كانت هُناك الرسائلُ المُعطرة.. ورسائلُ
الحُب على الدفاتر الصفراء، كانت
الناسُ تستمتعُ بالحياة دون تصويرها..
كان عُناك شغفٌ ومِسرَّاتٌ بِكر..
حياةُ الثمانيات.. رائحةُ الفجر.. وأدخنةُ
الحافلات صباحاً، جينزاتُ الشارلستون
وقصات الشَّعر العبيطة، عطوراتُ شانيل
فايف، ومواعيدُ الغَرام..
والعُشاق، تحتَ الأشجار، وعند الأسوار..
في الحدائق، وقُرب النوافذ، بلا سابق
إنذار..! كانت وشوَشة الراديوهات، شيئاً
ثميناً، يُصيبُك بالحنين..
كانت هُناك لحظاتٌ ذُهول، حين تظهرُ
على الشاشة، قنواتٌ أخرى، بسبب
الرُّطوبة، قادمةٌ من عوالم أخرى، تَغفو
خلف النُّجوم، نسمعُ عنها ولم نَرها..
كانت هُناك لذَّةٌ سَرمديَّة، مدفونةٌ في
"أشرطة الفيديو" التي تحملُ السِّحر
في داخلها، أما الـ"سوبرماركت"..
فكان شيئاً يفوقُ مغارة علي بابا..
ومحل الألعاب، يفوقُ عوالم أليس
السِّحرية.. وشراء البوظة من عربات
الشارع، كان شيئاً يستحقُّ الإستيقاظ
بحماس والرَّكض، بالملابس الداخلية..!
وأعتقدُ أنَّ الفكرة وصلت، وكذلك الشُّعورُ
ورُبما، حتى الروائح..! نحنُ نفتقدُ ذلك..
ونفتقدُ حرارةَ الأشياء، والحُب، والجُنون..
ورائحة الحياة.
هذا ومُباركٌ هُو الفائقُ الجَمال..!

جاري تحميل الاقتراحات...