"الفردوس يُدرَك بالدعاء، فما بالك بغيره؟"
يوم دعاك زكريا ﷺ نداء خفيًا، بوهن وشيب، نداء لم يسمعه أحد سواك، ولم يكن بدعائك شقيًا قط، فبشرته بنبيّ، وما أجزل عطاءك..
يوم رفع أيوب الصابر ﷺ آهته إليك، يشكو إليك ما مسّه من الضر، ولا يكشف الضر سواك وأنت أرحم الراحمين..
يوم بث يعقوب ﷺ حزنه إليك، وهو يعرف أنك ترى وتسمع وتعلم، فرددت أبناءه، وفرجت كربه بأحسن ما يكون الفرج..
يوم دعاك الحبيب ﷺ حتى سقط رداؤه عن كتفيه، يسألك: اللهم أنجز لي ماوعدتني! اللهم آتِ ماوعدتني! فأنجزت وعدك، ونصرت، سبحانك، ولا تخلف ميعادك..
يوم استنصرك نوح ﷺ: مغلوب! فانتصر!
فنجيته وأهله من الكرب العظيم، وفتحت له أبواب السماء وفجرت عيون الأرض..
فنجيته وأهله من الكرب العظيم، وفتحت له أبواب السماء وفجرت عيون الأرض..
يوم صكّت سارة وجهها: يا ويلتى! أألد وأنا عجوز؟ وهذا بعلي شيخًا؟ إن هذا لشيء عجيب!
أجل يا سارة، ستنجبين نبيًا، ينجب نبيًا، ينجب نبيًا آخر!
أجل يا سارة، ستنجبين نبيًا، ينجب نبيًا، ينجب نبيًا آخر!
يوم ناداك يونس ﷺ في العتمة، لا يراه سواك، لا يسمعه سواك، لا يعلم حاله سواك.. فنجّيت واجتبيت وأكرمت..
تعددت الكروب والحاجات، وأنت الله الكبير.. أكبر من حاجاتنا ومخاوفنا وذنوبنا وآلامنا وآمالنا..
أكبر، وأكثر..
أكبر، وأكثر..
تأمل في كروب الأنبياء وحاجاتهم، تأمل في توكلهم ودعائهم، والله أكبر، يعطي ويجزل ويكرم ويهب ويمنّ ويُفضل، والحمد لله رب العالمين
الله أكرمُ مما تأمَل، وعطاؤه أعظم من سقف أمنيتك الصغير، ورحمته فوق التصور والحدود..
"الدعاء يقرّب كل بعيد"
المتأمل للأدعية في القرآن يجد عجبًا، إن الأنبياء والصالحين لا يسألون حاجتهم وحسب، يطيلون.. يصفون الحال.. يذكرون مخاوفهم.. مشاعرهم..
"فدعا ربه أني مغلوب فانتصر"
لم يقل: انتصر لي يارب، وحسب، شكا حاله.. مغلوب.. وهو يعلم أن ربه أعلم به منه، وهو الذي قدّر القدر!
لم يقل: انتصر لي يارب، وحسب، شكا حاله.. مغلوب.. وهو يعلم أن ربه أعلم به منه، وهو الذي قدّر القدر!
مناجاة إبراهيم ﷺ في آخر سورة إبراهيم، تفوق الوصف والتعبير..يرفع إلى الله مشاعره، يصف حاله.. "إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع" والله يعلم!
"قال رب إني أخاف أن يكذبون.. ويضيق صدري ولا ينطلق لساني.."
وصف موسى ﷺ رهبته ومشاعره بكل بساطة كما هي! والله يعلم بخوف موسى ﷺ ويعلم حاله..
وصف موسى ﷺ رهبته ومشاعره بكل بساطة كما هي! والله يعلم بخوف موسى ﷺ ويعلم حاله..
"إني أخاف أن يكذبون.. ويضيق صدري ولا ينطلق لساني.."
لم يقل موسى: إني خائف، بل فصّل في مناجاته.. فصّل في خوفه.. وصف لربه مخاوفه وتردده..
لم يقل موسى: إني خائف، بل فصّل في مناجاته.. فصّل في خوفه.. وصف لربه مخاوفه وتردده..
أطِل في مسألتك ما شئت. صف للملك كل شيء. مشاعرك، مخاوفك، ترددك، كل شيء. لن تعود منه فقيرًا كما جئته، فالغني يُغني من يقف ببابه..
الأنبياء أعرف الخلق بالله وأعلاهم رغبة!
إبراهيم يريد لسان صدق في الآخرين!
زكريا يريد ولدا وامرأته عاقر!
سليمان يريد ملكا لا ينبغي لأحد بعده!
إبراهيم يريد لسان صدق في الآخرين!
زكريا يريد ولدا وامرأته عاقر!
سليمان يريد ملكا لا ينبغي لأحد بعده!
@Bmccxz على العكس، إذا كان الفردوس وهو الفردوس يدرك بالدعاء فغيره مما هو أقل منه يرزقك الله إياه بالدعاء أيضًا.. والله كريم
حين ذكر الله قصة طالوت وجالوت، لم يذكر نتيجة المعركة وحسب.. لقد خلّد دعاء المؤمنين: "ربنا أفرغ علينا صبرًا.."
الدعاء ليس أمرًا هامشيًا!
الدعاء ليس أمرًا هامشيًا!
"ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون"
ذمّهم الكريم حين ابتلاهم بأنواع المصائب ثم لم يتذللوا، ولم يخضعوا، ولم يتضرعوا ليرفع عنهم المصائب..
فما حال دعائك وقت البلاء؟
ذمّهم الكريم حين ابتلاهم بأنواع المصائب ثم لم يتذللوا، ولم يخضعوا، ولم يتضرعوا ليرفع عنهم المصائب..
فما حال دعائك وقت البلاء؟
جاري تحميل الاقتراحات...