Khaled Safi 🇵🇸 خالد صافي
Khaled Safi 🇵🇸 خالد صافي

@KhaledSafi

9 تغريدة 27 قراءة Feb 12, 2025
تحليل دقيق للقاء الملك عبد الله مع الرئيس الأمريكي ترامب
شهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لمنشورات تزعم أن تصريحات الملك عبد الله خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي قد تم تحريفها أو إخراجها عن سياقها..
وبعد مراجعة اللقاء كاملاً، والذي استمر 19 دقيقة و55 ثانية، تبين أن حديث الملك لم يتجاوز دقيقة ونصف، ورغم قصر المدة، فإن كل كلمة وردت تحمل دلالات عميقة تستدعي التحليل والتفسير الدقيق..
تابع معي 🧵
من اللافت أن هناك محاولات لتبرير الموقف من خلال الادعاء بأن الملك لم يكن على دراية بأن اللقاء سيُبث علنًا، أو أنه سُمح للصحافيين بالدخول فجأة، وكأننا نتحدث عن ضيف في برنامج حواري وليس عن ملك في لقاء رسمي يناقش قضية محورية تمسّ الأمن الإقليمي والدولي.
علاوة على ذلك، بدأت تنتشر بعض الفيديوهات القديمة للملك عبد الله، التي تؤكد رفضه لمخططات التهجير، على أنها مقتطفات من اللقاء الأخير مع الرئيس الأمريكي، في محاولة لإعادة توجيه الانتباه إلى مواقف سابقة.
لهذا السبب، ولضمان الشفافية، أضع بين أيديكم مجمل الحوار بين الطرفين دون اجتزاء أو تحريف، ليكون الحكم لكم.
تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب: الوضوح والوقاحة
- أشاد بالعلاقة القوية بين الولايات المتحدة والأردن، معتبرًا نفسه أقرب رئيس أمريكي إلى المملكة.
- أكد أن القضية الفلسطينية ليست محور النقاش الأساسي، لكنه أشار إلى أن الأمور ستُحل تلقائيًا، ملمحًا إلى خطط جاهزة مسبقًا.
- تحدث عن رؤية الولايات المتحدة لإدارة غزة، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين سيعيشون في "مكان آخر" ببيئة "حديثة وآمنة".
- أوضح أن الولايات المتحدة لن تستخدم أموال دافعي الضرائب لتمويل إعادة الإعمار، لكنها ستتولى إدارة غزة بشكل مباشر، مع وعود بتحويلها إلى منطقة اقتصادية متطورة.
- رفض وصف هذه الإجراءات بـ "التطهير العرقي"، معتبرًا أن ما يتم تقديمه هو "فرصة جديدة للفلسطينيين".
نقاط مثيرة للجدل في حديث الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي قال بوضوح:
- "أما الفلسطينيون، أو سكان غزة الحاليون، فسيعيشون في مكان آخر."
- "نحن نوفر لهم مكانًا جديدًا رائعًا، حيث سيحصلون على مساكن حديثة، ورعاية صحية، وأمان."
- "لن يتمكنوا من العودة لفترة طويلة."
- "سنسيطر على غزة لضمان السلام والاستقرار، وسنقوم بإدارتها بشكل صحيح."
هذا الطرح يؤكد أن هناك توجهًا أمريكيًا واضحًا لإعادة تشكيل خريطة المنطقة، عبر فرض حلول أحادية الجانب لا تأخذ بعين الاعتبار الحقوق الفلسطينية التاريخية.
تصريحات الملك عبد الله: سكّن تسلم
- شدد الملك على العلاقة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، وأهمية العمل المشترك لتحقيق "الاستقرار والازدهار".
- أشار إلى وجود خطة عربية تناقشها الدول الإقليمية، مع التأكيد على أهمية التعاون مع واشنطن.
- أعلن عن مبادرة لاستقبال 2000 طفل فلسطيني من غزة للعلاج في الأردن، دون التطرق إلى أي موقف حاسم بشأن بقية المقترحات المطروحة.
- عند سؤاله عن إمكانية تخصيص أراضٍ أردنية للفلسطينيين، أجاب بأن "مصلحة بلاده تأتي أولًا"، دون تقديم موقف صريح حول القضية.
موقف الأردن: ضغوط أم استراتيجيات؟
من خلال قراءة المشهد، يمكن القول إن الأردن يواجه معادلة صعبة بين:
- محاولة حماية مصالحه الوطنية وتجنب ضغوط أمريكية هائلة.
- الحفاظ على موقفه الرافض للتهجير القسري للفلسطينيين خارج جدران خارج البيت الأبيض.
- التنسيق مع الدول العربية، خاصة مصر، لاحتواء أي مخططات تهدد الاستقرار الإقليمي.
القراءة السياسية للقاء:
1️⃣ غياب الوضوح في الموقف الرسمي
لم يقدم الملك عبد الله موقفًا مباشرًا بشأن إدارة الولايات المتحدة لغزة، بل فضّل الانتظار لما ستقدمه مصر 🇪🇬 من خطط.
2️⃣ التركيز على الجانب الإنساني دون موقف سياسي واضح
الإعلان عن استقبال الأطفال الفلسطينيين للعلاج مبادرة إنسانية مهمة، لكنها لم تتطرق إلى جوهر القضية: مستقبل غزة وسكانها.
3️⃣ تصريحات الرئيس الأمريكي تكشف عن رؤية محددة
الحديث عن "توفير مساكن جديدة" للفلسطينيين في "أماكن أخرى" يثير تساؤلات حول النوايا الفعلية لما يجري التخطيط له.
الرسائل التي يجب التركيز عليها في تحليل هذا اللقاء
- لا يمكن التغافل عن أن ما قيل في اللقاء هو جزء من مفاوضات سياسية مستمرة خلف الكواليس، حيث لا يتم التصريح بجميع التفاصيل في العلن.
- التأكيد على أن الولايات المتحدة تتحدث بشكل واضح عن إعادة تشكيل مستقبل غزة، وهو ما يستوجب موقفًا عربيًا موحدًا في مواجهته.
- التدقيق في الخطاب الأردني لمعرفة ما إذا كان هناك تحولات فعلية في الموقف، أم أن ما قيل في اللقاء كان محاولة لتجنب الصدام المباشر مع واشنطن.
الخلاصة:
التهجير القسري للفلسطينيين لم يعد مجرد نظرية
بل أصبح خيارًا يتم التحدث عنه علنًا في دوائر صنع القرار الأمريكية،
وكل ما تسعى إليه الأنظمة العربية هو تحسين صورتها وقت التوقيع.

جاري تحميل الاقتراحات...