فارس العسيري
فارس العسيري

@1Fali9

10 تغريدة 37 قراءة Feb 09, 2025
في عمارتنا، كان في جار محد يطيقه. له أكثر من 6 شهور ما يدفع رسوم الصيانة، ومشاكله مع مسؤول العمارة ما تنتهي، حتى قروب الواتساب ما سلم من خناقاته. الغريب إن هذا الرجل، رغم إنه دائمًا يطلع ببدلة وكرافتة، ومعروف عنه إنه يشتغل في بنك، إلا إنه كأنه عنده "سر مظلم" يخليه دايمًا على خلاف مع الكل.
من كم شهر، شفته بمشهد ما ينسى. كنت طالع من بيتي، وشفت قطة عند باب العمارة تمزق كيس زبالة. فجأة، طلع هذا الجار، وبدون تفكير، ركض عليها وركلها بقوة! وقفت مكاني من الصدمة. عاتبته وقلت له إن اللي سواه حرام. التفت لي ببرود، وقال كلمتين ومشى.
من مجالب التوفيق أن تسعى في تفريج كربة وقضاء حاجة الا يكفيك أن يتولى الله حاجتك؟
"ومن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته"
اب عليه امر بالتنفيذ وحكم بالسجن عمره 43 عاما متزوج لديه 6 أطفال
ساهم في تفريج كربة اب يعول اسره كامله
الحالة في منصة إحسان 🇸🇦
ehsan.sa x.com
بعدها بكم يوم، كنت أنزل أكل للقطط في طبق وأراقبها من بعيد وهي تاكل. لكن في أحد الأيام، صار شيء غريب جدًا. شفت شخص جاي من بعيد، يدفع القطط برجله وياخذ الأكل من الطبق ويحطه في كيس صغير كان معه. الغريب إنه كان لابس كمامة ولبس رياضي وكأنه خايف ينكشف. لحظة... هذا نفس الرجل اللي ضرب القطة قبل أيام!
تبعته وأنا مليان فضول. وين بيروح بالأكل؟ وليش شكله كأنه حرامي؟ دخل العمارة وصعد للشقة اللي هي شقته. في اليوم الثاني، صار نفس الموقف. هنا بدأت أفكر: ليش شخص في مثل مكانته، يلبس بدلة يوميًا ويشتغل في بنك، يطارد أكل القطط كأنه شيء ثمين؟
فضولي ما خلاني أهدأ. رحت أكلم أخته، اللي أعرفها من سنين على السوشيال ميديا. قلت لها: "فلان ما صرنا نشوفه زي أول، كيف أموره؟" وكان ردها صدمة حقيقية. قالت لي: "أصلاً هو مفصول من شغله من سنتين، وكل يوم يلبس البدلة وينزل يدور على وظيفة، لكنه ما يقول لزوجته لأنها مريضة بالسرطان. باع كل شيء عنده على علاجها، والآن حتى أكل البيت يجيب بواقي عشان يطعمها."
لحظتها، كأن الدنيا توقفت. تذكرت كل مشهد شفته له. نظراته اللي فيها خوف وهو يجمع أكل القطط، شكله اللي كنا نستهزئ به وهو لابس حذاء متهالك. ما كنت أشوف إلا رجل يحاول بكل ما يقدر يحافظ على كرامته، ويخفي الحقيقة عن زوجته اللي ما تتحمل المزيد من الألم.
لكن هنا قررت ما أوقف عند الصدمة. لازم نسوي شيء. جمعت الجيران، وشرحت لهم الحقيقة. كل واحد فينا بكى على حاله. بعدها قررنا نساعده. سوينا إعلان وظيفة، وعلّقناه عند باب العمارة. ثاني يوم، شاف الإعلان واتصل، وبعد كم يوم بدأ يشتغل.
المفاجأة؟ قبل حتى ما يستلم أول راتب له، لقيت كل شقق الطابق قدامها أطباق أكل للقطط. زوجته كانت تطبخ بنفسها وتوزع الأكل. هذه الحادثة علمتني شيء: أبدًا لا تحكم على الناس من مظهرهم. أحيانًا خلف العداء والصمت، في حكاية تحطم القلب.
إذا اتممت القراءة لا تقرأ وترحل سجل اعجابك وعلق ب لا إلهَ إلاّ الله محمد رسول الله،فإنها أثقل فى الميزان من السموات والأرض ولا تنس تتابعني للمزيد من القصص
للتذكير أجر لي ولكم قال ﷺ: 'ما نقص مالٌ من صدقة'
10 ريال ما تغنيك في الدنيا لكنها تغنيك في الاخره، فأنت تساهم في تفريج كربة اب لدية 6 اطفال
كل ريال تنفقه، ستجد أثره بركة في حياتك، وصحة في جسدك، وزيادة في رزقك، وسعادة في قلبك.
منصة إحسان الوطنية 🇸🇦
ehsan.sa x.com

جاري تحميل الاقتراحات...