الْحۡسۜيۧنۨ
الْحۡسۜيۧنۨ

@xlhusseinlx

15 تغريدة 2 قراءة Feb 07, 2025
طُرِحَ سؤال شرط الهداية وبُسِّطَ وقلنا أنه أشبه باختبار يستطيع أي إنسان مهما كانت خلفيته الإجتماعية والتعليمية والعرقية والمكانية والزمانية أن يجتازه
فإما أن ينجح فيه
وإما أن يرسب فيه
وكون جميع البشر يستطيعون اجتيازه لأنهم جميعا يشملهم التكليف الإلهي وهم على الأرض
👇
والله سبحانه وتعالى هو الحكم العدل وعدله مطلق كامل من كل وجه منزه عن الظلم مثقال ذرة حرم الظلم على نفسه لذلك جعل هذا الإختبار الذي هو شرط الهداية في متناول جميع البشر على اختلاف ألسنتهم وألوانهم
هذا الإختبار يجب أن يكون حسيا وليس معنويا بمعنى أنه يمكن أن يقاس وتعرف نتيجته
👇
مباشرة لذلك كانت غالب الجوابات معنوية من قبيل التدبر وسلامة القلب والتفكر في المخلوقات ومجاهدة النفس وعصيان الهوى وطلب الحقيقة وغيرها من نظائرها المعنوية
وكلها أمور معنوية لا تقاس لأنها نسبية لايتفق ولايسلم الجميع بمعانيها فالترهب مثلا عند النصارى مجاهدة للنفس
👇
وغيرهم يراه بدعة في الدين أو مخالفة لفطرة النفس في تحقيق مهمة الإستخلاف في الأرض وهكذا في بقية الأمور المعنوية
ماهو هذا الشرط الذي هو عبارة عن اختبار حسي؟
هب أنك تدعو رجلا من الإسكيمو أو بدائيا في مجاهل غابات غينيا الجديدة وتتكلم لغتهما بطلاقة تدعوه إلى توحيد اللهﷻ
👇
أو طبيبا بروفيسورا استشاريا في أرقى جامعات الطب في أمريكا أو رئيس قسم الفلسفة في جامعة هارفارد
لو طرحوا عليك هذا السؤال:
ماذا أفعل لكي أهتدي؟
هذا الفعل هو الإختبار وهو شرط الهداية بحيث لو فعله صاحبه فقد وضع رجله في أول خطوة نحو الهداية ومهما كثرت خطواته وطالت رحلته
👇
ومهما تناقصت خطواته وقصرت رحلته فسيصل حتما إلى الهداية ويوحد الله قبل أن يموت
إذا سألوك هذا السؤال: ماذا أفعل لكي أهتدي؟
فكيف ستكون إجابتك؟
إجابتك في القرآن وقد بينها الله وشرحها في مواضع مما قصه عليك من قصص من مضى منذ بدء الخليقة خصوصا في موضعين
👇
1-موضع فيه شرط الهداية في نسخته الأولية التجريبية التي اصطلح عليها بالنسخة الخفيفة المحدودة
2- موضع فيه شرط الهداية في نسخته الكاملة النهائية التي اصطلح عليها بالنسخة الثقيلة الكاملة
طيب لنراجع إذا سألك هذا الإنسان ماذا أفعل لكي أهتدي؟
👇
فجوابك سيكون سؤالا إذا استجاب له هذا الذي يسأل عن شرط الهداية فسينجح ويهتدي وإذا رفضه فسيرسب ويهلك
ستسأله: هل إذا آمنت بهذا الإله بعد البحث عن دلائل وجوده واستحقاقه للربوبية والألوهية ستكون مستعدا لتنفيذ أمره مهما كان هذا الأمر:
-مخالفا للمنطق
-مخالفا للعقل
-مخالفا للواقع
👇
-مخالفا لما تؤمن به مسبقا
-مخالفا للعقد الإجتماعي
-مخالفا للفطرة
-مخالفا للعادات والتقاليد
-مخالفا للبدهيات
وتنفذ هذا الأمر بدون تردد ولا تلكأ مباشرة؟
أم تفكر وتراجع الأمر الإلهي للوصول إلى تناسبه من عدمه مع إرادتك الشخصية؟
👇
إن كان جواب هذا الشخص هو نعم مباشرة فهذا الشخص سوف يهتدي لا محالة قبل موته لأن استجابته المباشرة دالة على فهمه لمعنى الإله والألوهية (إفعل سمعا وطاعة)
حينها يتدخل اللهﷻ فيمهد له الطريق ويهيأ له الأسباب والظروف في رحلته إلى الهداية ويريه الحجج والآيات والبراهين حتى يصل
👇
وهذا هو معنى أن الله يهدي من يشاء وليس معناها أن الله يهدي بالمزاج يختار عشوائيا شخصا أو مجموعة فيهديهم بلا سبب ويختار آخر وآخرين فيضلهم بلا سبب فهذا عند التحقيق ظلم يلزم منه نسبة النقص للباري جل وعلا
أما إذا كان جواب هذا الشخص هو الرفض أو التفكير والتلكأ
👇
والنظر في الأمر الإلهي لمعايرته على ناظرة الإرادة الشخصية فإن توافقت معه نفذ وإن خالفته رفض فهذا لن يهتدي وهو قطعا من الهالكين
لماذا قلتُ إن إجابتك في القرآن وقد بينها الله وشرحها في مواضع خصوصا في موضعين؟
هناك يتجلى سؤال شرط الهداية وجوابه :
1- قصة بدء الخلق وإبليس
👇
وفيها شرط الهداية في نسخته الأولية التجريبية الخفيفة المحدودة
وفيها أمر إلهي واحد سجود تشريفي أمر به إبليس فرفضه لأنه خالف المنطق من وجهة نظر ابليس الشخصية ولذلك أحلتكم على مفتاح هذا الشرط في سؤال : كم لبث إبليس يتعبد مقربا في الملأ الأعلى
👇
2- قصة ابراهيم وموسى عليهم السلام وفيها شرط الهداية في نسخته الكاملة النهائية الثقيلة الكاملة
ولذلك غردت بمفتاح هذا الشرط في تغريدَتَيْ التفسير وأحلتكم بطريق غير مباشر على قصة الذبيح (وفديناه بذبح عظيم) والأمر الإلهي لقوم موسى عليه السلام
👇
أن يقتلوا أنفسهم بعد عبادتهم للعجل(فتوبوا إلى بارئكم)
والأمر الإلهي بذبح الولد وقتل النفس فإنه لأول وهلة مخالف للمنطق والعقل والفطرة والمشاعر البشرية ولكنه أمر إلهي
فهذا هو شرط واختبار الهداية من حققه لو كان يسكن في مجاهل الغابات وفي الصحاري والقفار سيصل إلى الله

جاري تحميل الاقتراحات...