صلاح فتحي
صلاح فتحي

@HallSalah

6 تغريدة 1 قراءة Feb 07, 2025
بَيَّنْتُ في بحثٍ قديمٍ منشور متداول الفارق بين "النُّسْخَةِ والرواية"، ثم وردني اليوم سؤالٌ كريم مِن فاضلٍ كريم، رأيتُ نشر الجواب عليه هنا؛ كالتالي:
النُّسْخَة المكتوبة قد تتم كتابتها بناءً على روايةٍ بعينها، ويتم سماعها وتصحيحها وتدقيقها بناءً على ذلك.
وتكون هي وعاء هذه الرواية، فهي كتاب يتم فيه حِفْظ هذه الرواية المسموعة بشكل مكتوب.
وهذا كثيرٌ في النُّسَخ بفضل الله.
لكن هناك نُسَخ تتم كتابتها لأغراض أخرى غير الرواية منها، ربما بغرض القراءة أو بغرض التعليم والدراسة أو لغير ذلك مِن أغراض.
وبعض هذه النُّسَخ لا تلتزم بمعايير الرواية وحذافيرها؛ بل ربما تكتب المتن فقط، دون التحريرات الواردة على الرواية.
وربما قام صاحب النُّسْخة بتحرير بعض ألفاظها مِن أكثر مِن رواية، أو نحو ذلك؛
لأنَّ غرضه لم يكن الرواية والسماع بقَدْر ما كان التعليم والدراسة، وربما التشرُّف بكتابة شيء مِن الصحاح.
فمثل هذه النُّسَخ غير الملتزمة بالروايات لا يمكنها أنْ تُجَسِّد الرواية وتُعَبِّر عنها.
وعليه تكون هناك بعض النُّسَخ ليستْ مكتوبة للرواية، وإنما لأغراض أخرى، فيُسْتَفاد منها على الجهةِ التي كُتِبَتْ لها، فلا تُتْرَك جملةً، ولا تُحْمَل على غير ما كُتِبَتْ له.
فحينئذٍ يمكننا أنْ نعيد ما نقوله دائمًا: بأَنَّ كل روايةٍ يمكن أنْ تتحوّل إلى كتابةٍ وتدخل في نُسْخَةٍ، لكن كلّ نُسْخَة مكتوبة قد تكون تعبيرًا وتجسيدًا لروايةٍ وقد تكون قد تمتْ كتابتها لأغراضٍ أخرى غير الرواية؛ دون التزامٍ بروايةٍ بعينها، أو محاكاةٍ لروايةٍ واحدة.

جاري تحميل الاقتراحات...