خالد العويمري
خالد العويمري

@xraykh_

6 تغريدة 8 قراءة Feb 07, 2025
يكاد البرق يخطف أبصارهم ،لماذا الأبصار وليس الأعين؟
عندما أنزل الله تعالى هذه الآية قبل أكثر من 1400 سنة، اختصّ بالذكر لفظ “يَخْطَفُ” دون غيره من المصطلحات، وهذا الأمر قد ثبت علميًا فيما بعد. فقد تبيّن أن سرعة شعاع البرق تُقدّر بأكثر من 150 ألف كيلومتر في الثانية، أي أنه في أقل من ثانية واحدة يستطيع البرق أن يخطف الأبصار من كل اتجاه عند نزوله من السماء.
وقد ذكر الله تعالى أيضًا لفظ “أبصارهم” بدلًا من “أعينهم”، لأن اللحظة التي يرسل الله فيها صاعقة البرق يحدث خلالها تثبيط لمستقبلات الضوء في شبكية العين، ويتأثر العصب البصري لبضع ثوانٍ. لذلك، إذا نظرت مباشرة إلى البرق عن قرب، فقد تصاب بالعمى المؤقت، وهذا يشبه تمامًا ما يحدث عند التحديق في الشمس في وضح النهار.
ومن نعمة الله علينا أن الهواء موصل ضعيف جدًا للكهرباء، فخلال ضربة البرق الواحدة، يصبح مسار الهواء الذي تمر فيه الصاعقة شديد السخونة، حيث تصل حرارته إلى 50,000 درجة فهرنهايت، أي ما يعادل خمسة أضعاف حرارة سطح الشمس. لذا، لا تتعجب إذا رأيت شجرة وقد انقسمت إلى نصفين نتيجة ضربة برق واحدة.
تأمل معي:
يخرج البرق من السحاب في أقل من ثانية ويختفي، والهواء الذي خلقه الله غير قادر على توصيل الشحنات الكهربائية العالية فيما بينها. ولهذا، تتوجه الشحنة الكهربائية إلى أقرب جسم رطب كالشجرة مثلًا، فتضربها ثم تصعد إلى السماء، فلا تصاب أنت بأي سوء أو ضرر، بل قد تكون نائمًا في بيتك دون أن تشعر بشيء.
ولهذا أكمل الله تعالى الآية بقوله:
“وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ”
أي لو أراد لفعل ذلك، لكنه لم يشأ، بل أراد حفظك ورعايتك. x.com
فهل تعتقد أن الطبيعة أو الصدفة قادرة على حفظك من شرورها بهذا الشكل المعجز؟
أم أن هناك ربًّا عظيمًا يرعاك ويحفظك برحمته وقدرته؟ x.com

جاري تحميل الاقتراحات...