‏عبدالعزيز
‏عبدالعزيز

@uu5ua

8 تغريدة 3 قراءة Feb 07, 2025
انتقلت للعمل في مدرسة إبتدائية منحني المدير تدريس
( الصف الثالث ) واستدعاني إلى مكتبه وقال لي : سوف أصارحك القول: لدينا في المدرسة ثلاثة فصول ( الصف الثالث )
وهذا الموسم الدراسي قررنا مع باقي زملائك أن نجعل فصلين منهم يضمون أحسن التلاميذ والصف الثالث
الذي هو فصلك أنت كل تلاميذه ميئوس منهم
فإن استطعت أن تنتشل منهم ثلاثة أو أربعة تلاميذ فلك كل التقدير وإن لم تستطع فلا لوم عليك فحتى أولياء أمورهم يعرفون ضعف مستواهم.
يقول صاحبنا : دخلت إلى الفصل وسألت كل طالب
" ماذا تحب أن تصبح عندما تكبر ؟
قال بعضهم ضابطاً وبعضهم قال طبيباً والآخر قال : مهندساً
ابتهجت في نفسي كثيراً وقلت :الحمد لله أن أحلامهم لم تمت بعد.
قبل التكمله:
يقول ﷺ: "إن أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن، تكشف عنه كرباً، أو تقضي عنه ديناً".
أب لطفل، 53 سنة، متزوج ، عليه أمر تنفيذ وحكم بالسجن بسبب ديون أثقلت كاهله
الحالة رسمية من إحسان، وتقبل ولو ريال واحد:
ehsan.sa x.com
في اليوم الثاني: أعدت توزيع جلوس الطلاب بحسب مهن أحلامهم بحيث يكون الضباط بجانب بعضهم والأطباء بجانب بعضهم وكذلك الحال بالنسبة للمهندسين وهكذا
وكتبت لكل واحد منهم لقبه على كتابه
الضابط : محمد
الدكتور عبدالله
المهندس : خالد
وبدأت أمارس مهنتي كمعلم لهؤلاء الطلاب وأنا واضع بذهني أنهم كغيرهم من التلاميذ وليسوا ضعفاء ،
كما يوصفون وبالطبع وجدت منهم من يخطىء ومن يتكاسل
ومن لا يكتب الواجب الخ .
وهنا جاء دور العقاب ولكن عقابي لهم كان مختلفاً تماماً
فأنا لا أضربهم بل كنت فقط أسحب اللقب من المعاقبين
وبالتالي أسحب منهم أحلامهم، وأجلسهم في مكان خاص بالفصل أسميناه " تحت المطر" مما كان يزعجهم
ويجعلهم يضاعفون جهودهم للرجوع لمكانهم
ولقبهم المفضل لهم
وبهذا الشكل ارتفع مستوى الطلاب في الصف وأخذوا يؤدون الواجبات المنزلية أولاً بأول ويدرسون باجتهادٍ كبير
وتنافس شريف وكنت أشجعهم أحياناً بهدايا
وكل واحد منهم هديته تخص مجال حلمه
ومع انتهاء الفصل الدراسي الأول
أحب كل تلاميذي الصف والدراسة والمدرسة والمدرس
وصرت نادراً ما أجلس أحدهم في"تحت المطر "
وبنهاية العام والحمد لله فقد تفوق فصلي على الفصلين الآخرين وبفارق كبير
سألني المدير وباقي الزملاء المعلمين :بالله عليك قل لنا ما هي طرق التدريس
التي غيَرت من هؤلاء التلاميذ؟
ورفعت مستواهم ، بشكل خيالي ؟
فكان ردي : طرقي بالتدريس وأسلوبي لا يختلف عن أساليبكم أنا فقط جعلت كل تلميذ يدافع عن حلمه
أيها المربون الفضلاء اجعلوا كل تلميذ يدافع عن حلمه ويصبح فخراً لنا.
كاد المعلم ان يكون رسولا

جاري تحميل الاقتراحات...