د.سعود المطير البهلال
د.سعود المطير البهلال

@saud_almutair

7 تغريدة 6 قراءة Feb 07, 2025
تشهد مدينة الرياض #طفرة_عقارية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة وعلى وجه الخصوص خلال الستة اشهر الاخيرة، مدفوعة بعدة عوامل رئيسية تشمل:
▪️مشاريع رؤية_السعودية_2030، ▪️استضافة الأحداث الكبرى مثل إكسبو 2030 وكأس آسيا 2027 وكأس العالم 2034،
▪️الاستثمارات المتواصلة لصندوق الاستثمارات العامة (PIF).
هذه الطفرة تثير بعض التساؤلات حول إمكانية استمرار الأسعار في الارتفاع أو احتمال حدوث تصحيح أو حتى انهيار مشابه لما حدث في مدن أخرى حول العالم.
حول هذا الموضوع نعرض بعض التغريدات حول التجارب العالمية👇
1️⃣ تجربة طوكيو (1980s – 1990s)
▪️في الثمانينات، شهدت طوكيو أكبر فقاعة عقارية في التاريخ بسبب القروض الرخيصة والمضاربة الكبيرة على الأراضي والعقارات التجارية.
▪️ارتفعت أسعار الأراضي في وسط طوكيو لمستويات خيالية، حتى أن قيمة أراضي قصر الإمبراطور في طوكيو وحدها أصبحت تعادل قيمة أراضي ولاية كاليفورنيا بالكامل
▪️ما الذي حدث بعد ذلك؟
انفجرت الفقاعة في أوائل التسعينات، فانهارت الأسعار بنسبة 50–80%، ودخلت اليابان في حالة ركود طويل.
▪️لم تستعد الأسعار مستوياتها المرتفعة حتى بعد عقود، مما يجعل طوكيو مثالًا تحذيريًا للمدن التي تشهد فقاعات عقارية.
2️⃣ تجربة سنغافورة (1990s – 2000s)
تحولت سنغافورة إلى مركز مالي عالمي، وشهدت أسعار العقارات ارتفاعات حادة بسبب تدفقات الاستثمار الأجنبي والمشاريع العملاقة مثل توسعة مطار شانغي، خليج مارينا، ومشاريع سياحية كبرى.
ولكن عندما ارتفعت الأسعار بشكل مبالغ فيه، فرضت الحكومة إجراءات للحد من المضاربة، مثل زيادة الضرائب على شراء العقارات من قبل الأجانب، والنتيجة تصحيح معتدل في الأسعار، لكنه لم يصل إلى انهيار.
3️⃣ تجربة دبي (2002 – 2008)
شهدت دبي ازدهارًا عقاريًا غير مسبوق بعد السماح للأجانب بتملك العقارات، وقيام الحكومة بضخ استثمارات ضخمة في مشاريع مثل دبي مارينا، برج خليفة، وجزر النخلة.
استقطبت المدينة المستثمرين العالميين، وارتفعت الأسعار بشكل حاد بسبب المضاربة.
ما الذي حدث بعد ذلك؟
الأزمة المالية العالمية 2008 أدت إلى انهيار الأسعار بأكثر من 50% نتيجة انسحاب المستثمرين وتوقف التمويلات. تعافت الأسعار تدريجيًا، لكن الحكومة فرضت لوائح جديدة لتقييد المضاربة وتحقيق نمو أكثر استدامة.
4️⃣ تجربة الدوحة (2010s – 2022)
استثمرت قطر مليارات الدولارات في مشاريع ضخمة استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2022، مما أدى إلى ارتفاع أسعار العقارات، خاصة في مشاريع مثل لوسيل، اللؤلؤة، والمناطق التجارية الجديدة.
ما الذي حدث بعد ذلك؟
بعد انتهاء البطولة، انخفضت أسعار العقارات الفاخرة بسبب قلة الطلب مقارنة بالعرض الضخم، لكن السوق لم ينهار بفضل تدخل الحكومة واستمرار الطلب في القطاعات السكنية والتجارية.
5️⃣ ماذا يمكن أن يحدث في الرياض؟
بالنظر إلى التجارب السابقة، هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة لسوق العقارات في الرياض:
1. استمرار النمو بشكل مستدام (مثل سنغافورة أو دبي بعد 2010)
▪️إذا تمكنت الحكومة من ضبط المضاربة وتوفير توازن بين العرض والطلب، فمن المتوقع أن يستمر السوق في النمو التدريجي دون حدوث انهيارات مفاجئة.
▪️استمرار تدفق الشركات الأجنبية والمقيمين يمكن أن يدعم ارتفاع الأسعار بشكل صحي.
2. طفرة مؤقتة يعقبها تصحيح حاد (مثل دبي 2008 أو طوكيو 1990s)
▪️إذا زاد النشاط المضاربي بشكل كبير، وتم بناء عقارات تفوق حجم الطلب الفعلي، فقد تنهار الأسعار عندما ينسحب المستثمرون أو يحدث ركود اقتصادي عالمي.
▪️أي تضخم غير مبرر في الأسعار دون دعم من الطلب الفعلي قد يؤدي إلى تصحيح قاسٍ مستقبلاً.
3. ارتفاع قبل الأحداث الكبرى يليه هدوء نسبي (مثل الدوحة 2022)
▪️قد ترتفع الأسعار بشكل كبير حتى إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، لكن بعدها قد يحدث تصحيح طبيعي حيث يقل الطلب على بعض الفئات العقارية مثل العقارات الفاخرة.
6️⃣ ما العوامل التي قد تحدد الاتجاه المستقبلي؟
1.سياسات التمويل العقاري – هل ستستمر الحكومة في دعم القروض السكنية بأسعار فائدة منخفضة؟
2.قيود الملكية الأجنبية – إذا تم السماح بمزيد من الاستثمارات الأجنبية، فقد يستمر الطلب في النمو، لكن أي تقييد قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار.
3.القدرة الشرائية للسكان – إذا استمرت الأسعار في الارتفاع دون زيادة موازية في دخل الأفراد، فقد تتباطأ المبيعات ويحدث تصحيح.
4.حجم المعروض الجديد – أي توسع مفرط في المشاريع العقارية دون طلب كافٍ قد يؤدي إلى تراجع الأسعار لاحقًا.

جاري تحميل الاقتراحات...