محمد عبدالله رويس
محمد عبدالله رويس

@anaesthest

14 تغريدة 4 قراءة Jan 12, 2025
تمر علينا ذكرى ١٣ يناير ١٩٨٦ والتي شهدت إندلاع حرب بين جناحي الحزب الإشتراكي اليمني في الجنوب ومن أطلق عليهم لاحقا(الطغمة*الزمرة)وان هذه الأحداث والانتقال من معالجة الأزمة السياسية بالكلمات إلى استخدام السلاح لهو أمر شائع في كل الدول ذات النهج الإشتراكي ومنها اليمن الديمقراطية
هذه الحرب مر عليها اليوم ٣٩ سنة ولم يعد أثر للأسباب التي أدت إلى إندلاع الحرب حيث انهارت المنظومة الاشتراكية في عقر دارها بموسكو بانهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك حلف وارسو وخسارة المعسكر الإشتراكي.
كما أن دولة اليمن الجنوبي قد توحدت مع الشمال في دولة جديدة( الجمهورية اليمنية)
الوحدة اليمنية الاندماجية بين الشمال والجنوب كانت الحلم والهدف لكل الثورات اليمنية اكتوبر وسبتمر ولاجلها قامت حروب بين الشطرين ولم تنتهي هذه الحروب بين إلشمال والجنوب بقيام دولة الوحدة يوم ٢٢مايو ١٩٩٠ من قصر الشعب بالتواهي #عدن بل إستمرت الحروب بين شريكي الوحدة والسلطة
تغذيها هذه المرة رغبة كل طرف في إقصاء الطرف الآخر وتثبيت دعائم وشكل النظام السابق قبيل الوحدة وهكذا كانت للنظام الشمالي القدرة على استغلال أخطاء ونقاط ضعف النظام الجنوبي منذ اليوم الأول للوحدة وبدأ الأزمة السياسية بين الإشتراكي والموتمر وفي حقيقتها بين الشمال والجنوب.
فمع ازدياد حدة الإغتيال السياسي لأعضاء الإشتراكي(جنوبيون وشماليون)وأن كأن الأغلبية للأول رأت قيادات الإشتراكي أن بقائها في صنعاء أصبح خطر على حياتهم كأشخاص وعلى بقاء الوحدة كحلم ومنجز.
إلا أن الطرف الآخر كان اذكاء وعرف كيف يوظف نتائج وتداعيات أحداث ٨٦ بين الزمرة والطغمة لصالحه⏬
فكأن يمد يد الحوار لشريك الوحدة الإشتراكي جناح (الطغمة)بيد وفي المقابل يمد بالسلاح إلى معسكرات «الزمرة» في الشمال للإعداد لساعة الصفر واعلان الحرب التي بدأت بعد توقيع وثيقة (العهد والاتفاق) بين طرفي الأزمة وبرعاية أردنية
وهكذا فإن الحرب انطلقت تغذيها ثقافة أخذ(الثأر)
والانتقام⏬
وأصبح الجنوب في وضع صعب من ناحية سياسية واجتماعية فالحرب التي بدأت نيرانها تصل المحافظات الجنوبية مختلفة هذه المرة ،في حين يرى أنصار كل من الطغمة الزمرة أن الحق معه
كأن غالبية الشعب يرى إنها حرب لأ تعنيه ولا تهمه لأن صراع السلطة جاء بالوحدة وبالانفصال وبالحرب أيضا.
وهذا ما يفسر أسباب الهزيمة التي تعرض لها الجنوب في حرب صيف 94 في حين كان يمتلك الأسلحة الحديثة والخبرة العسكرية غير أنه يفتقد إلى العنصر البشري الذي هو الأساس في أي حرب وهو أيضا ما كان الشمال يعتمد عليه في حسم الحرب التي كان يزج بالموجات البشرية دفعات متلاحقة تغذيها فتاوى
دينية صدرت من بعض مشايخ الدين بأن الجنوبيون (اشتراكيون كفرة) تحل دمائهم وأموالهم
وهذا ما يفسر إسم الحرب التي أطلق عليها
(حرب الردة والانفصال) فإذا ما عرفنا أن الردة عن الإسلام عقوبتها القتل وهذا شرط الإصلاح فإن (الانفصال) خاص بالموتمر الذي أصبح معظم قيادات*الزمرة*يحمل عضويته⏬
وعليه فإن اشتراك هولاء في الحرب قد بطل بسبب إنهيار الإشتراكي والمنظومة الاشتراكية في كل العالم ولم يتبقى سبب غير أخذ الثأر والانتقام وكان هؤلاء في حرب قبلية لا حرب دولة إذا صحت أنها من أجل إرساء دعائم الشرعية الدستورية لدولة الوحدة التي ما لبث أن أصبحوا أحد ضحاياها لاحقا
⏬⏬
وذلك إنه بعد هزيمة القوات الجنوبية ودخول قوات الشرعية إلى عدن والمكلا يوم ٧ يوليو ٩٤ وهروب قيادات الدولة والحزب إلى الخارج وسيطرت هذه القوات على معظم الجنوب.
قامت بإجراء تغييرات جذرية كما يفعل المنتصر دائما.
هذه الإجراءات لم تفرق بعدها بين جنوبي
(طغمة أو زمرة) ⏬⏬
كما أن الجنوبيون في الشرعية فقدوا القوة والاهتمام بعد أن انتهت الحاجة إليهم وتم إرساء دعائم الوحدة ولذلك فإن النظام السياسي أعتمد على تعيين الأقارب من أبناء سنحان في المناطق العسكرية في الجنوب.
ولم يولى اي اهتمام للشركاء الجنوبيون واصحبت شراكة صورية.
وتم تركيز السلطة في يد ⏬⏬
مجموعة بسيطة مقربة من الرئيس صالح وعلي محسن الأحمر ومالبث الأخير إلا أن يتعرض لمحاولة سحب البساط والنفوذ منه تدريجيا لإفساح الطريق أمام قيادات جديدة شابة من أبناء الرئيس و اقاربه الذين أعطوا مناصب قيادية في الحرس الجمهوري والأمن المركزي.
وهكذا فإن الوحدة تحولت إلى صراع للسلطة
بين شريكي الوحدة الشمال والجنوب ولم تنتهي بانتصار الشمال لأن الأخير انطلقت فيه جولة أخرى من صراعات السلطة بين حلف القبيلة مع العسكر من سنحان.
حتى أن الأحزاب السياسية المنتصرة في حرب صيف 94 وهي المؤتمر والإصلاح هم في حقيقة الأمر غطاء للصراع بين آل الأحمر وصالح

جاري تحميل الاقتراحات...