من العادات التي توارثتها عن آبائي وأجدادي، أنني لا أصافح من يدخل عليّ في مجلسي وأنا جالس متربعًا. بل أنهض وأصافحه مصافحة الرجال، وقبلها أُحييه بالكلام المهذب الذرب والتقدير الجزيل والواجب المحتوم. ومن العيب عندنا أن يُسلم المرء على ضيف وهو جالس؛ فمن كرامة الضيف أن يقوم الجميع في
المجلس قيامًا واحدًا لاستقباله بحفاوة ووقار، كأنما ينفردون بتحيته برجل واحد وقلب واحد.
طوال حياتي، كنت أعتبر هذه العادة أصيلة في معناها، موروثة عن أخلاق الكرم العربي الأصيل، حتى التقيت بحديث شريف صحيح أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي، يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم:
طوال حياتي، كنت أعتبر هذه العادة أصيلة في معناها، موروثة عن أخلاق الكرم العربي الأصيل، حتى التقيت بحديث شريف صحيح أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي، يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم:
من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار.
هذا الحديث أوقفني وقفة استغراق نافذ، إذ علّمني أن التقدير الحقيقي لا يُقاس بحركات الجسد المقلدة بالموروثات المتطرفة ، وإنما بالنيات القلبية والأفعال التي ترضي الله وتقتدي بسنة نبيه الكريم. ومع تجذر هذه العادة في خبايانا، x.com
هذا الحديث أوقفني وقفة استغراق نافذ، إذ علّمني أن التقدير الحقيقي لا يُقاس بحركات الجسد المقلدة بالموروثات المتطرفة ، وإنما بالنيات القلبية والأفعال التي ترضي الله وتقتدي بسنة نبيه الكريم. ومع تجذر هذه العادة في خبايانا، x.com
لا بد أن نفرّق بين الإكرام المشروع الذي يوافق الشريعة، وبين المبالغات التي تحمل شيئًا من التعظيم المذموم.
فهذه العادة التي كنت أسميها أصيلة، كانت تحتاج إلى إعادة النظر في ضوء تعاليم الإسلام. وما يجب علينا تربويتة هو أن الكرم الحقيقي لا يحتاج إلى مظاهر متطرفة ،
فهذه العادة التي كنت أسميها أصيلة، كانت تحتاج إلى إعادة النظر في ضوء تعاليم الإسلام. وما يجب علينا تربويتة هو أن الكرم الحقيقي لا يحتاج إلى مظاهر متطرفة ،
بل يحتاج إلى سمو التواضع بحد ذاته، وحسن الضيافة، وإظهار المودة دون الترفع أو انتظار التبجيل.
في نهاية المطاف، أدركت أن التوقير الحقيقي لا يضيع في الالتزام بتعاليم الدين، بل تزيد الفرد رفعة وأصالة. ويُعلّمنا الحديث النبوي التناغم بين التقدير والتواضع، ومن هنا نستلهم قول النبي صلى
في نهاية المطاف، أدركت أن التوقير الحقيقي لا يضيع في الالتزام بتعاليم الدين، بل تزيد الفرد رفعة وأصالة. ويُعلّمنا الحديث النبوي التناغم بين التقدير والتواضع، ومن هنا نستلهم قول النبي صلى
الله عليه وسلم : إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق؛ وهذا إن دلّ على شيء، فإنه يدل على أن مكارم الأخلاق كانت موجودة في العرب قبل الإسلام، لكنها احتاجت إلى التمام والاكتمال على يد النبي الكريم، فجاء الإسلام ليُهذّبها، ويُكمل جوانبها، ويرفعها إلى قمة الكمال الإنساني. x.com
وإن من المعروف لنا جميعًا أن إتمام مكارم الأخلاق هو من القيم الأصيلة، التي جاء الإسلام ليُعيد ترتيبها في ميزانها الصحيح. فالتكامل بين الأخلاق والشريعة يشكل جوهر الرسالة المحمدية، حيث يسعى الإسلام إلى تعزيز الفضائل ورفع مكانتها في المجتمع، ليكون سلوكًا يتجسد في حياة المسلمين ككل• x.com
جاري تحميل الاقتراحات...