الأشاعرة ضلوا في باب التوحيد حتى صار عندهم هو مجرد صدور العالم عن واحد، لا أن الله إله يعبد له كمال الألوهية والربوبية. فإن زعم أحدهم أن العالم صدر عن ماء أو تراب أو فكرة مطلقة موحدة، يكون موحدا والله المستعان.
1. أفلاطون لم يكن موحدًا بالمفهوم الديني كما نعرفه في الإسلام
1/6
1. أفلاطون لم يكن موحدًا بالمفهوم الديني كما نعرفه في الإسلام
1/6
بل تحدث عن مبدأ واحد عالٍ، مثل صورة الخير، ولكنه لم يعتبرها إلهًا شخصيًا يُعبد، بل هي مبدأ فلسفي مجرّد يمثل الحقيقة المطلقة ومصدر الخير والمعرفة حسب اعتقاده، وهذا كما لا يخفى مثل افتراض ذهني رياضي لحل مشكلة الوجود، وهو ديدن الفلاسفة الذين اشتغلوا بنظريات ما وراء الطبيعة.
2. أفلاطون لم يؤمن بخلق العالم، أو كما يعبر المتكلمون بحدوث العالم. تحدث عن الصانع في كتاب "طيماوس"، وهو الكائن الذي نظّم العالم وفرض النظام على المادة السابقة غير المنظمة. هذا الصانع ليس إلهًا موحدًا كما في ملة إبراهيم، بل أشبه بقانون عقلي كما أشرنا، قام بصياغة المادة الازلية
حسب المثل المعروفة بالافلاطونية، وهي بدورها قديمة أزلية. فليست هذه المادة مخلوقة من عدم، وبالتالي، فالعالم ليس مخلوقًا له بداية زمنية.
3. ليس كل منتقد لبعض التصورات الوثنية والمعتقدات الشعبية الخاصة بقوم ما يعد ضرورة ناقدا للتعددية في مفهوم الإله.
3. ليس كل منتقد لبعض التصورات الوثنية والمعتقدات الشعبية الخاصة بقوم ما يعد ضرورة ناقدا للتعددية في مفهوم الإله.
ففي كتابه الجمهورية، انتقد أفلاطون تصوير الشعراء مثل هوميروس للآلهة بشكل بشري مليء بالنقائص. لكنه لم يرفض وجود آلهة متعددة، بل دعا إلى تنقيح فهمها بما يتناسب مع معاييره الأخلاقية الفلسفية. لذا، لم يكن موحدًا، بل يمكن وصفه بأنه تبنى نظرة للإلهيات تختلف عن التقليدية إلا أنها شركية.
5. إنه ليحز في النفس أن ترى أهل الكلام ينتقصون السلف ويرمونهم بالجهل وأنهم ما اهتدوا للحق بل الله سبحانه أقرهم على ما لا انفكاك لهم عنه، ثم يجعلون أساطين الكفر من الفلاسفة أئمة يقتدى بهم، بل تطاول بعضهم فقال أن ما أثبته أرسطو وأمثاله هو كمال التوحيد! ولله الأمر من قبل ومن بعد.
جاري تحميل الاقتراحات...