الغَيث الشّامي (أبو عبادة)
الغَيث الشّامي (أبو عبادة)

@AboObadaShami

8 تغريدة 5 قراءة Jan 10, 2025
ثريد: هل يمكن القول بأن الكوارث الطبيعية عذاب؟ x.com
الجواب:
طالما أنك عرّفتها بأنها كوارث فهي حدث مؤلم وبالضرورة فيها عذاب، ولكن هذا العذاب الدنيوي هل هو عقاب؟ هذه الصيغة الأدق للسؤال
● وطالما أننا مؤمنين بالقدر، فنعتقد أن كل حادث يحدث فهو تحديدًا مقدر بكيفيته ومكانه وزمانه وآجال كل من سيموت فيه بأعيانهم وأسمائهم، فلا يجوز الشك "بغائية" هذا الحدث.
● بمعنى أننا أيضًا إلى جانب اعتقادنا بالقدر نعتقد أن الله يعلم كل شيء على وجه التفصيل
● وأنه له حكمة في كل ما يقدره بأدق التفاصيل، فكل حادث سينتج عن هذه الكارثة فالله عالم به بالتفصيل وله حكمة خاصة منه.
بالتالي:
فهناك حكمة خاصة لموت المسلم بهذه الكارثة، وحكمة خاصة لموت الكافر بهذه الكارثة، وموت المجرم في هذه الكارثة، الخ.
بالتالي: فهي عذاب دنيوي على الجميع بما أنها تضمنت ألم، لكنها عقاب على من حقه أن يعاقب ومن مات كافرًا والعياذ بالله (وأي عقاب أكبر من هذا)، وشهادة وابتلاء ورفعة درجات لمن مات مسلمًا، إذ حتى الشوكة يشاكها له فيها أجر.
لكن من سنة الله سبحانه أن العذاب ينزل على الجميع، وهذا العذاب لابد أن له تعلق بشيء من الذنوب التي ارتكبت في نفس الأرض والله أعلم.
● وقد يعترض هنا فيقال:
ولكن هذه الكوارث تحصل عندنا وليس فقط في بلاد الكفار مثلا، فيقال:
هذا الاعتراض من أسخف ما يمكن أن تسمع لعدة أسباب منها:
- من قال أن بلادنا ليس فيها كفار؟
- من قال أننا لا نذنب؟
- من قال أن الأرض التي فيها ذنوب أكثر فلا بد أن يبدأ فيها العذاب أوّلًا؟
الذنوب والكفر في كل مكان هي أسباب للعذاب، لكن هذا السبب قد يؤخر الله نتيجته لحكمة وقد يعجلها، والله أعلم بتدبير ملكه فلا تسائله إنما اعتبر، والعذاب النازل في أرض ما على هيئة كارثة طبيعية هو يثير الاعتبار في نفس المؤمن بالضرورة!
هذا والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...