أبو زياد محمد بن علي جابراليافعي
أبو زياد محمد بن علي جابراليافعي

@abouziad201

2 تغريدة 10 قراءة Jan 08, 2025
💧 تنبيه الأتقياء على مسائل يتوهم أنها من الرياء
💧
حدثني شيخي صفي الرحمن المباركفوري رحمه الله بسنده للإمام النووي رحمه الله قال
باب مَا يتوهم أنَّه رياء وليس هُوَ رياء:
1621- وعن أَبي ذرٍ رضي الله عنه قَالَ: قِيلَ لِرسولِ الله صلى الله عليه وسلم: أرَأيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي يَعْمَلُ العَمَلَ مِنَ الخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: ((تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ)). رواه مسلم.
قال الإمام النووي رحمه الله في شرحة لصحيح مسلم
وفي رواية : " ويحبه الناس عليه " ، قال العلماء : معناه : هذه البشرى المعجلة له بالخير ، وهي دليل على رضاء الله تعالى عنه ومحبته له ، فيحببه إلى الخلق ، كما سبق في الحديث : " ثم يوضع له القبول في الأرض " ، هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم ، وإلا فالتعرض مذموم .انتهى
وقال أهل العلم
في هذا الحديث: أنّ مَنْ أخلص العمل لله تعالى أطلق الله الألسنة بالثناء عليه، وأنه من جملة أولياء الله عزَّ وجلّ.
قال الله تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [يونس: 62، 64].
🔸وقال شيخنا/ ابن عثيمين رحمه الله
وليس من الرياء أن يفرح الإنسان بعلم الناس بعبادته؛ لأن هذا إنما طرأ بعد الفراغ من العبادة. وليس من الرياء أيضا أن يفرح الإنسان بفعل الطاعة في نفسه، بل ذلك دليل على إيمانه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سرّته حسناته وساءته سيئاته؛ فذلك المؤمن) وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فقال: (تلك عاجل بشرى المؤمن).
📚 القول المفيد صـ ٤٥٠
وإن كان بقصد إفادة الناس أو تعليم أكبر عدد منهم، أو ما أشبه ذلك فإنه لا يعتبر رياء، بل يؤجر عليه ـ إن شاء الله تعالى ـ ولا ينبغي لك أيها السلفي أن تتكاسل عن الأعمال الصالحة، أو تتركها بحجة الخوف من الرياء، فهذا من تلبيس إبليس ليصد به المسلم عن فعل الخير والعمل الصالح، فقد قال الفضيل بن عياض كما في شعب الإيمان: تَرْكُ الْعَمَلِ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ رِيَاءٌ، وَالْعَمَلُ مِنْ أَجْلِ النَّاسِ شِرْكٌ، وَالْإِخْلَاصُ أَنْ يُعَافِيَكَ اللهُ منْهُمَا. اهـ
كما أن تمنيك أيها السلفي أن يعرفك الناس ليس بمجرده رياء، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى استحباب تولي المناصب سعيا من الشخص في تشهير علمه لينتفع به الناس، قال خليل: وندب ليشهر علمه ـ قال الخرشي: والمعنى أنه يستحب طلب القضاء إذا كان عالماً خفي علمه على الناس فأراد أن يشهره بالقضاء ليعلم الجاهل ويرشد المستفتي. اهـ
وقد قال الشاعر:
إذا أنت لم يشهرك علمك لم تجد * لعلمك مخلوقاً من الناس يقبله
وإن صانك العلم الذي قد حملته * أتاك له من يجتنيه ويحمله.
قال الإمام ابن باز رحمه الله تعالى كما في موقعه
فمن المعلوم بالأدلة الشرعية أن طلب العلم والتفقه في الدين من أفضل القربات، ومن أفضل الطاعات، وهكذا دراسة القرآن الكريم والعناية بالإكثار من تلاوته، والحرص على حفظه أو ما تيسر منه، كل ذلك من أفضل القربات، وإذا قمت بما ينبغي من تعليم أهل قريتك وتوجيههم والصلاة بهم، والصلاة بالشباب وغيرهم من أهل القرية في رمضان فكل هذا عمل صالح تشكر عليه وتؤجر عليه، وليس ذلك من الرياء وليس من الشرك، إذا كان قصدك وجه الله والدار الآخرة ولم ترد رياء الناس ولا حمدهم ولا ثناءهم، وإنما أردت بذلك أن تنفعهم وأن تتزود من العلم والفقه في الدين، وإنما يكون شركًا أصغر إذا فعلت ذلك رياءً للناس وطلبًا لثنائهم، كما قال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه؟ فقال: الرياء يقول الله يوم القيامة للمرائين: اذهبوا إلى من كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم من جزاء.
فالرياء: هو أن تعمل العمل من أجل رياء الناس حتى يشاهدوك ويثنوا عليك ويمدحوك، ومن ذلك: السمعة، كأن تقرأ ليثنوا عليك ويقولوا: إنه جيد القراءة، ويحسن القراءة، أو تكثر من ذكر الله ليثنوا عليك ويقولوا: إنه يكثر من الذكر، أو تأمر بالمعروف وتنهى عن منكر بقولك، لتمدح ويثنى عليك، هذا هو الرياء، وهذا هو الشرك الأصغر.
فالواجب الحذر من ذلك وأن تعمل أعمالك لله وحده لا لأجل مراءاة الناس وحمدهم وثنائهم، ولكن تعلم إخوانك وتصلي بهم، ترجو ما عند الله من المثوبة، وتقصد بذلك نفعهم، لا رياءً ولا سمعة، وإذا قرأت من المصحف فلا بأس، كونك تصلي بإخوانك من المصحف في رمضان، كان مولى عائشة رضي الله عنها يصلي بها من المصحف.
فالحاصل أنه لا بأس أن يقرأ المصلي القرآن من المصحف في قيام رمضان إذا كان لا يحفظ، وإن حفظه وقرأه عن ظهر قلب فهو أفضل وأحسن ولكن لا حرج في القراءة
من المصحف عند الحاجة إلى ذلك، هذا هو الصواب، وفق الله الجميع لما يرضيه. نعم.
المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، فهمت جانبًا آخر سماحة الشيخ من رسالة أخينا هو أنه يريد الاستفادة من صلاته بالناس كقراءته للقرآن ومذاكرته، وأيضًا أن يكسب أجر إمامته للناس؟
الشيخ: كل ذلك طيب، كونه يقصد نفعهم ويقصد الصلاة بهم وإعانتهم على الخير، ويقصد مع هذا أن يستفيد وأن يقوى حفظه للقرآن وأن تكثر معلوماته، كل هذا طيب، وكلها مقاصد حسنة ليس فيها رياء.
المقدم: ليس فيها رياء.
الشيخ: نعم.
المقدم: وهذا هو المقصود، جزاكم الله خيرًا. انتهى
💧
جمعه راجيآ ثواب ربه العلي أخوكم ومحبكم في الله أبو زياد محمد بن علي جابر اليافعي عامله الله بلطفه الخفي
الأربعاء ٢رببع الآخر من عام ١٤٤٢من الهجره على صاحبها أفضل الصلاة والسلام

جاري تحميل الاقتراحات...