طبيب مصري يحكي قصة حقيقية حدثت معه
ويقول: مرة جاني في عيادتي الخاصة شاب صغير عنده إنزلاق غضروفي كبير في ظهره
وكان محتاج يعمل عملية لإستئصال الغضروف.
كان شاب بسيط على قد حاله ومايقدر يسوي العملية في مستشفى خاص
فطلبت منه يجيني مستشفى التأمين الصحي علشان اسويله العملية هناك مجاناً
ويقول: مرة جاني في عيادتي الخاصة شاب صغير عنده إنزلاق غضروفي كبير في ظهره
وكان محتاج يعمل عملية لإستئصال الغضروف.
كان شاب بسيط على قد حاله ومايقدر يسوي العملية في مستشفى خاص
فطلبت منه يجيني مستشفى التأمين الصحي علشان اسويله العملية هناك مجاناً
الشاب دخل المستشفى و عمل العملية والأمور كانت ماشية تمام.
بعد العملية بالليل إتصل بي الطبيب المقيم في المستشفي وقال لي: إن المريض مش عارف يحرك رجليه وعنده إحتباس في البول
رحت على المستشفى جرى وفحصت الشاب لقيت إن القدمين الإتنين مش بيتحركوا وعنده بداية أعراض شلل
بعد العملية بالليل إتصل بي الطبيب المقيم في المستشفي وقال لي: إن المريض مش عارف يحرك رجليه وعنده إحتباس في البول
رحت على المستشفى جرى وفحصت الشاب لقيت إن القدمين الإتنين مش بيتحركوا وعنده بداية أعراض شلل
مع إن العملية كانت معمولة كويس جداً، وكمان كانت ناحية واحدة بس.
التفسير الوحيد في الحالات إللي زى كده إن يكون حصل نزيف و تجمع دموي بعد العملية ضغط على الأعصاب في العمود الفقري وعمل شلل في القدمين.
للأسف مستشفى التأمين الصحي مكانش فيها جهاز رنين مغناطيسي و جهاز الأشعة المقطعية كان بايظ، فمكنتش عارف أعمل أى فحوصات.
وبالليل مكانش فيه مراكز أشعة فاتحة.
التفسير الوحيد في الحالات إللي زى كده إن يكون حصل نزيف و تجمع دموي بعد العملية ضغط على الأعصاب في العمود الفقري وعمل شلل في القدمين.
للأسف مستشفى التأمين الصحي مكانش فيها جهاز رنين مغناطيسي و جهاز الأشعة المقطعية كان بايظ، فمكنتش عارف أعمل أى فحوصات.
وبالليل مكانش فيه مراكز أشعة فاتحة.
أهل الشاب كانوا هيتجننوا
إبنهم شاب صغير نايم قدامهم على السرير مشلول والدكتور معندوش أى تفسير.
ساعتها قررت أعمل الحاجة الوحيدة إللي اقدر عليها، و دخلت الشاب غرفة العمليات تاني بعد نص الليل،
قررت أستكشف مكان العملية علشان لو كان فيه نزيف أو تجمع دموي ألحقه قبل ما الشلل يزيد.
إبنهم شاب صغير نايم قدامهم على السرير مشلول والدكتور معندوش أى تفسير.
ساعتها قررت أعمل الحاجة الوحيدة إللي اقدر عليها، و دخلت الشاب غرفة العمليات تاني بعد نص الليل،
قررت أستكشف مكان العملية علشان لو كان فيه نزيف أو تجمع دموي ألحقه قبل ما الشلل يزيد.
دخلت الشاب العمليات، و فتحت تاني،
لكن ملقيتش أى نزيف أو تجمع دموي،
مكان العملية كان نضيف و زى الفل.
قفلت تاني، و طلعت المريض غرفته،
و طلبتله جرعات عالية من الكورتيزون كما هو متبع في الحالات دي.
الأهل كانوا كل شوية يسألوا إيه السبب في إللي حصله،
و طبعاً كل إللي بيفكروا فيه إني عملتله عملية غلط و جيبتله شلل.
شوية شوية تحت تأثير الكورتيزون بدأ الشلل يتحسن شوية، و المريض عرف يقوم و يمشي لكن بصعوبة،
و بعدين روح على البيت.
بعد كام يوم لقيت والدة الشاب بتكلمني و بتقولي إن إبنها مبقاش بيتحرك خالص و مش عارف يقوم من السرير،
ساعتها قررت إني أروحله البيت و أشوفه،
رغم إن الناس إللي شغالين معايا حذروني من كده، و قالولي إن أهله خاربين الدنيا، و ممكن يحاولوا يعتدوا عليا في بيتهم.
الأهل كانوا مبيفكروش غير في حاجة واحدة بس
الدكتور اللي جاب لإبنهم الشلل.
لكن ملقيتش أى نزيف أو تجمع دموي،
مكان العملية كان نضيف و زى الفل.
قفلت تاني، و طلعت المريض غرفته،
و طلبتله جرعات عالية من الكورتيزون كما هو متبع في الحالات دي.
الأهل كانوا كل شوية يسألوا إيه السبب في إللي حصله،
و طبعاً كل إللي بيفكروا فيه إني عملتله عملية غلط و جيبتله شلل.
شوية شوية تحت تأثير الكورتيزون بدأ الشلل يتحسن شوية، و المريض عرف يقوم و يمشي لكن بصعوبة،
و بعدين روح على البيت.
بعد كام يوم لقيت والدة الشاب بتكلمني و بتقولي إن إبنها مبقاش بيتحرك خالص و مش عارف يقوم من السرير،
ساعتها قررت إني أروحله البيت و أشوفه،
رغم إن الناس إللي شغالين معايا حذروني من كده، و قالولي إن أهله خاربين الدنيا، و ممكن يحاولوا يعتدوا عليا في بيتهم.
الأهل كانوا مبيفكروش غير في حاجة واحدة بس
الدكتور اللي جاب لإبنهم الشلل.
بس أنا كنت حاسس بالذنب، فقررت أروحله البيت و أشوفه،
لما دخلت البيت لقيت مش أقل من ٣٠ شخص واقفين متحفزين و كله عمال يسأل و يتخانق،
الكل كان بيبصلي على إني الجزار إللي حيموت إبنهم.
دخلت على المريض،
لقيته في حالة سيئة حداً و عنده شلل في الإيدين و الرجلين،
مش عارف يتحرك خالص و بيتكلم بصعوبة.
و أنا في البيت عنده، الناس بدأت تحاول تهاجمني، و مطلعنيش من عندهم غير ستر ربنا، و إن كان معايا السكرتير بتاع العيادة،
ولد جدع و عرف يصدهم و يطلعني من عندهم.
طلبت منهم يروح فوراً على المستشفى، و يعمل أشعات رنين مغناطيسي و تحاليل،
الأهل مكانش معاهم تكاليف الفحوصات، فتكفلت بيها علشان نلحق الولد.
لما دخلت البيت لقيت مش أقل من ٣٠ شخص واقفين متحفزين و كله عمال يسأل و يتخانق،
الكل كان بيبصلي على إني الجزار إللي حيموت إبنهم.
دخلت على المريض،
لقيته في حالة سيئة حداً و عنده شلل في الإيدين و الرجلين،
مش عارف يتحرك خالص و بيتكلم بصعوبة.
و أنا في البيت عنده، الناس بدأت تحاول تهاجمني، و مطلعنيش من عندهم غير ستر ربنا، و إن كان معايا السكرتير بتاع العيادة،
ولد جدع و عرف يصدهم و يطلعني من عندهم.
طلبت منهم يروح فوراً على المستشفى، و يعمل أشعات رنين مغناطيسي و تحاليل،
الأهل مكانش معاهم تكاليف الفحوصات، فتكفلت بيها علشان نلحق الولد.
الولد دخل المستشفى، و الفحوصات كانت كلها سليمة مفيهاش حاجة،
حالة الولد كانت كل شوية بتتأخر،
و دا مكانش ليه أى تفسير و لا ليه أى علاقة بالعملية الجراحية.
بس الأهل كل إللي على لسانهم إن الدكتور عمل عملية غلط للولد و إن إبنهم بيموت منهم بسبب طبيب فاشل.
الأعراض بدأت تزيد،
طلبت من أحد أساتذتي إنه يروح يشوفه، و فعلاً راحله و كشف عليه، لكن برضه مكانش عنده تفسير للي بيحصل
فطلبنا دكتور أمراض مخ و أعصاب باطني علشان يشوفه،
كان بيجي من القاهرة يومين بس في الأسبوع
الدكتور الباطني لما شافه قدر يوصل لتشخيص مرض نادر إسمه
Guillain–Barré syndrome
و ده مرض مناعي نادر ملهوش سبب ،
بيجي بالصدفة لواحد كل ١٠٠ ألف،
حاجة كده ملهاش أى علاقة بالعملية،
حظه و حظي إنها جت في الوقت بتاع الجراحة.
أهل المريض مصدقوش كلام الدكتور الباطني، و إفتكروا إنه بيقول كده علشان يضحك عليهم و يبرأني من تهمة الخطأ الطبي.
ساعتها أهل المريض أجروا عربية إسعاف و أخدوه على القاهرة علشان يكشفوا عند أكبر دكتور أمراض مخ و أعصاب في البلد.
أستاذ كبير كشفه أغلى من مرتب إنسان عادي في مصر.
طبعاً مكانش بنفع أمنعهم و لا حتى أحاول أشرحلهم إنهم كده بيأخروا العلاج على إبنهم،
كل تفكيرهم ان إزاى يعرفوا ينتقموا مني.
حالة الولد كانت كل شوية بتتأخر،
و دا مكانش ليه أى تفسير و لا ليه أى علاقة بالعملية الجراحية.
بس الأهل كل إللي على لسانهم إن الدكتور عمل عملية غلط للولد و إن إبنهم بيموت منهم بسبب طبيب فاشل.
الأعراض بدأت تزيد،
طلبت من أحد أساتذتي إنه يروح يشوفه، و فعلاً راحله و كشف عليه، لكن برضه مكانش عنده تفسير للي بيحصل
فطلبنا دكتور أمراض مخ و أعصاب باطني علشان يشوفه،
كان بيجي من القاهرة يومين بس في الأسبوع
الدكتور الباطني لما شافه قدر يوصل لتشخيص مرض نادر إسمه
Guillain–Barré syndrome
و ده مرض مناعي نادر ملهوش سبب ،
بيجي بالصدفة لواحد كل ١٠٠ ألف،
حاجة كده ملهاش أى علاقة بالعملية،
حظه و حظي إنها جت في الوقت بتاع الجراحة.
أهل المريض مصدقوش كلام الدكتور الباطني، و إفتكروا إنه بيقول كده علشان يضحك عليهم و يبرأني من تهمة الخطأ الطبي.
ساعتها أهل المريض أجروا عربية إسعاف و أخدوه على القاهرة علشان يكشفوا عند أكبر دكتور أمراض مخ و أعصاب في البلد.
أستاذ كبير كشفه أغلى من مرتب إنسان عادي في مصر.
طبعاً مكانش بنفع أمنعهم و لا حتى أحاول أشرحلهم إنهم كده بيأخروا العلاج على إبنهم،
كل تفكيرهم ان إزاى يعرفوا ينتقموا مني.
الولد سافر القاهرة و راح للأستاذ الكبير،
الراجل أكد التشخيص، و قالهم إن دا مرض نادر و إنه ملهوش علاقة بالعملية.
و كمان إتصل بيا قدامهم بالتليفون علشان يتطمني،
و قالي باللفظ
إنت ملكش علاقة باللي عنده. إنت بس حظك وحش
الحمد لله ساعتها بس الأهل فهموا إني مش السبب،
و راحوا على مستشفى عين شمس التخصصي و عمل فلترة للدم، و بعد كام يوم الولد خف و بقى زى الفل.
و بعدها بشهر الولد رجع الشغل تاني و الآلام اللي عنده إختفت،
و هو بيشتغل دلوقتي في المعمار،
بيطلع سقالات و بيشيل على ظهره أحمال.
الراجل أكد التشخيص، و قالهم إن دا مرض نادر و إنه ملهوش علاقة بالعملية.
و كمان إتصل بيا قدامهم بالتليفون علشان يتطمني،
و قالي باللفظ
إنت ملكش علاقة باللي عنده. إنت بس حظك وحش
الحمد لله ساعتها بس الأهل فهموا إني مش السبب،
و راحوا على مستشفى عين شمس التخصصي و عمل فلترة للدم، و بعد كام يوم الولد خف و بقى زى الفل.
و بعدها بشهر الولد رجع الشغل تاني و الآلام اللي عنده إختفت،
و هو بيشتغل دلوقتي في المعمار،
بيطلع سقالات و بيشيل على ظهره أحمال.
الضغط العصبي إللي شوفته في الكام يوم دول كبروني ٢٠ سنة على الأقل
أسبوعين بحالهم تليفوني مبطلش رن، كل شوية واحد من أهل المريض يتصل و يسأل و يتخانق،
أسبوعين لا عارف أنام و لا أكل و لا عارف أشتغل
أسبوعين كل إللي بفكر فيه إزاى الواحد يبطل الشغلانة المُقرفة دي.
كنت حاسس إن الموت أهون عليا من الهم إللي كنت شايله على قلبي ده،
الحمد لله على كل شئ.
أسبوعين بحالهم تليفوني مبطلش رن، كل شوية واحد من أهل المريض يتصل و يسأل و يتخانق،
أسبوعين لا عارف أنام و لا أكل و لا عارف أشتغل
أسبوعين كل إللي بفكر فيه إزاى الواحد يبطل الشغلانة المُقرفة دي.
كنت حاسس إن الموت أهون عليا من الهم إللي كنت شايله على قلبي ده،
الحمد لله على كل شئ.
الناس لازم تعرف إن الطب مش سحر
و إن الدكاترة مش ربنا علشان يشفوا المرضى،
إحنا مجرد أسباب
بنحاول نشتغل مع العيان بما يرضي الله،
في الآخر
الشفا دا من عند ربنا.
مفيش دكتور مش عايز المريض بتاعه يخف،أكيد فيه أخطاء، إحنا مش ملائكة،
لكن مفيش حد بيقصد الأذى.
و إن الدكاترة مش ربنا علشان يشفوا المرضى،
إحنا مجرد أسباب
بنحاول نشتغل مع العيان بما يرضي الله،
في الآخر
الشفا دا من عند ربنا.
مفيش دكتور مش عايز المريض بتاعه يخف،أكيد فيه أخطاء، إحنا مش ملائكة،
لكن مفيش حد بيقصد الأذى.
من كام يوم في سيدة كتبت بوست بتتهم فيها طبيب أطفال بقتل إبنها،
كل كلامها إنه كان السبب،
مع إن المرض و الموت مش بإيدينا،
مهما كانت براعة الطبيب و إجتهاده مش حيقدر يمنع القدر.
ربنا يسترا علينا كلنا
انتهت القصة … ادري ان كثير راح يعانون لان القصة باللهجة المصرية لكن تستحق القراءة
كل كلامها إنه كان السبب،
مع إن المرض و الموت مش بإيدينا،
مهما كانت براعة الطبيب و إجتهاده مش حيقدر يمنع القدر.
ربنا يسترا علينا كلنا
انتهت القصة … ادري ان كثير راح يعانون لان القصة باللهجة المصرية لكن تستحق القراءة
جاري تحميل الاقتراحات...