ويتي
ويتي

@w1ty_b

7 تغريدة 8 قراءة Jan 08, 2025
يروى أن أعرابيًا مرّ بويتي، فسأله
من أهنأ الخليقة وأسعدهم؟
فأطرق ويتي رأسه متفكرًا، يغوص في لجج المعاني ثم رفعه وقال "أسعد الخليقة امرؤٌ أبدع نواته بيديه، وآخر ملك ناصية الإيجاز فإذا استعطفه القوم لبيان سرّ شفرته أجابهم هي إسراعٌ في الإنجاز، وإيجازٌ في العبارة وإحكامٌ في الصنعة
قال الأعرابي "عجيبٌ قولك! وما الذي تعني بصنع النواة؟"
فابتسم ويتي وأجاب "النواة هي الأصل، هي الأساس الذي عليه يُبنى كل شيء. أن تصنع نواتك بيديك يعني أن تكون سيد نفسك، تضبط حياتك كما تضبط التقنية، لا تُثقلها بزخارف لا حاجة لها."
فقال الأعرابي "إن قولك ليُشبه سهمًا يصيب القلب، ولكن زدني، فما الإيجاز عندك؟"
قال ويتي: "الإيجاز يا صاحبي، هو أن تبلغ الغاية بأقل الوسائل. أن تكون كالبرق يظهر لحظة، لكنه يترك أثرًا لا يُمحى. أتدري سهمًا يُدعى Arch Linux؟ إنه مثال الإيجاز في التقنية...
خفيفٌ كأنه لا شيء، ولكنه يُمكنك من كل شيء. يعطيك أدواته ويترك لك حرية التشكيل، فإن كنت حاذقًا صانعًا، صار السهم في يدك أسرع من الريح، وأشد وقعًا من الطوفان."
فقال الأعرابي معجبًا "حقًا ما تقول، ولكن أليس ذلك شاقًا على من أراد الراحة؟"
قال ويتي بحكمة "يا هذا، الراحة تأتي لمن يستحقها، والسعادة ليست في الوصول السريع، بل في كل خطوة تخطوها نحو الهدف. وسهم Arch Linux، مثل الحياة، لا يُجدي إلا لمن أجاد القنص."
عندها، هز الأعرابي رأسه وقال "لقد أجدت البيان، فما رأيت من يصف السعادة بمثل هذا الوضوح."
فقال ويتي: "هي ليست وضوحًا فقط، بل تجربة تعاش، وسهمٌ يُطلق نحو الغايات العظيمة."
أنتهى.
ينقل من كتاب سيرة العلامة في أحوال ذو الصلابة
قضي الأمر

جاري تحميل الاقتراحات...