عبدالعزيز الحارثي
عبدالعزيز الحارثي

@ab1hr

11 تغريدة 39 قراءة Jan 06, 2025
تحكي احدى المعلمات دخلت الفصل وأغلقت الباب ورائي ، وقررت أن أُفرغ كلَّ غضبي على الأطفال.
وبالفعل الذي لم ينجز الواجب ، مسكته وضربته!
وجدتُ طفلا نائما على الطاولة ، أمسكته من ذراعه وقلت له :أين واجبك!
رجع الولد إلى الوراء بخوف وقال بصوت متقطع : نسيته والله!
أمسكته وأفرغت فيه كل غضبي وتعبي وضغوطاتي التي سبّبها لي زوجي.
لايك حبايبي وتابعو معي التكملة أسفل التغريدة🤍
وجدت طفلا واقفا ، بجانبي يشدني ، ويشير لي بيده كي أنزل إلى مستوى رأسه ،
التفتُّ إليه بعصبية ونزلت قليلا وقلتُ له : خيرا ، ماذا هناك!
رد َّبكل هدوء وقد ارتسمت على ملامحه ابتسامة بريئة ، وقال :
هل ممكن أن نتكلم خارج الفصل يا معلمتي لأن الموضوع مهم!
نظرتُ إليه بنفاذ صبر ، وكنت متأكدة أنه يريدني في موضوع تافه وأكيد سيشتكي لي من صاحبه الذي سرق قلمه.
لكن لما استمعتُ إليه ؛ صُعِقت من مدى ذكائه ، فقد كان يمتلك كميةَ معلومات تربويَّة غير عادية.
بضحكة لطيفة قال : انظري يا معلمتي ، أنتي لطيفة وكلنا نحبك ، لكن زميلي الذي ضربته في الآخير ،
يتيم وأمه دائما تضربه لما يخطئ ، لأنها تربِّيه بطريقة خاطئة.
لذلك أصبح ينسى كثيرا ويخاف من كل شيء ، حتى أنه يخاف من اللعب معنا ، لأنه يخشى أن نضربه.
وأنا صاحبتُه وظلّ صاحبي وقد شعر بالطمأنينة معي ، وحكى لي أنه يكرهُ الضرب كثيرا.
ولو رأيتِ جسمَه ؛ ستجدين عليه علامات كثيرة من تأثير ضرب أمِه له.
فهل يمكنك يا معلمتي ، أن تكوني لنا أُما ومُربيَة وتدعي غضبك وانزعاجك خارج الفصل قبل أن تدخلي علينا ،
لأننا نحبك ونتعلم منك أشياء جميلة؟!
نظرتُ إليه باستغراب وقلتُ له : أنت كيف تستطيع أن تتكلِّم مع الكبار هكذا؟
فردّ قائلا : أمي كانت تعلمني دائمًا حسن الظن ، وأيضا قالت لي :
«أنت لا تعرف شيئا عن ظروف الذين أمامك ، فيجب أن تضع غضبك وانزعاجك على جنب وتتعامل معهم بلطف ،
لأن الدنيا فيها الكثير من الأشياء المزعجة».
وقالت لي : «لو رأيت أحدا منزعجا ، اعتذر له نيابة عن الذي أزعجه».
وبعد ذلك قفز ، واحتضنني وقال : أكيد أنت منزعجة من شيء لذلك ضربتنا اليوم.
أنا آسف يا معلمتي ، لا تحزني لأنك جميلة كثيرا.
كنت واقفة عاجزة عن التعبير وأشعر أني أنا الطفلة وأنه هو المُعلّم والمُربِّي ، هل مازالت هناك تربية بهذا بالشكل؟
وهل توجد هناك أمهات حريصات على تربية أطفالهنّ بطريقة سويّة هكذا؟
قلتُ له : حاضر ، كيف سأصالحه الآن يا أنس؟
فقال لي :”هاكِ شكولاطة ، هو يحبها ،
ولو سامحك استغفري ربنا وقولي : سبحان الله وبحمده كثيرا ،
كي تزرعي لكِ نخلة في الجنة.
قلت له : نخلة مثل التي هنا في الدنيا؟.
قال : «يا معلمتي ، نخل الجنة ، ليس كنخل الدنيا.
ماما قالت لي :” إن نخل الجنة مختلف تماما ، أما الثمرة فيبقى ملمسها ناعما ، وحجمُها كبيرٌ جدًا ،
وطعمها أحلى من العسل ، وليس فيها نوى”»
أنس هل يمكنني أن أحضر هدية لأمك؟
ممكن ، لكن هي دائمًا تقول لي: ” أنس هديتي “.
أنت فعلاً هدية كبيرة جدا يا أنس وطفل جميل أيضا.
حسنا ، تعالي معي لنصالح أحمد ، أنا معي خمسة جنيهات ، ممكن أن أشتري بها شكولاطة وأنتِ قولي له : أنك أحضرتِها من أجله.
أنس ، أمك تستحقُّ تكريما من أحسن مكان والله! التي مثل أمك تستحقُّ الجنَّة.
وتمر الأيام ، أستاذة ريهام ، كيف حالك،طمئنيني عنك؟
أنا أنس ، هل لازلتِ تتذكّرينني؟
نظرتُ إليه ، وجدتُه شابا كبيرا ، يلبس نظّارة وأمُّه واقفة إلى جانبه ،
ووجهُها يشِعُّ نورا ، وبعدها ذهبت ، اشترت لي هدية وقالت لي :
بما أنك كنت تدرسين أنس فأتمنى أن تأخدي هذه الهدية مني ، لأن الخير الذي هو فيه الآن ، بالتأكيد كان لك دور فيه.
نظرتُ إليها بتعجب وقلت : خيرا ، كيف؟ “
قالت :”الحمد لله ابني أصبح مُعيدا في كلية طب أسنان..” دمعت عيناي من كرم أخلاقها وحلاوة تفكيرها وقلت : الشكر لك ، هذه الهدايا للناس أمثالك ، أنتِ تظنِّين أنّك كنت السبب في تربيته هو فقط؟
فتربيتُك له هي الّتي ربّتني! كيف ربّتك؟
ابنك علّمني موقفا من سنين غيَّر حياتي ، وبفضله ربّيت أولادي بطريقة صحيحة ، وحياتي مع زوجي تغيرت تمامًا.
الحكمة ..
الزوجة الصالحة نبتة سليمة لتشكيل جنَّة المجتمع.
ولا تستهِن بدور ربِّة المنزل ، لأنّها مربيةُ جيل كامل!
إذا اتممت القراءة لا تقرأ وترحل سجل اعجابك وعلق ب لا إلهَ إلاّ الله محمد رسول الله،فإنها أثقل فى الميزان من السموات والأرض ولا تنس تتابعني للمزيد من القصص
للتذكير :قال النبي ﷺ: 'ما نقص مالٌ من صدقة'
تذكَّر أن كل ريال تنفقه، وكل نشر تسهم به، ستجد أثره بركة في حياتك، وصحة في جسدك، وزيادة في رزقك، وسعادة في قلبك. لا تتردد في المساهمة، فإن العطاء يجلب الخير أضعافًا مضاعفة."
منصة إحسان الوطنية 🇸🇦
ehsan.sa x.com

جاري تحميل الاقتراحات...