مصطفى عبد اللطيف (صانع الأحلام)
مصطفى عبد اللطيف (صانع الأحلام)

@mostafalateef

21 تغريدة 20 قراءة Jan 07, 2025
هذه مسألة حيرتني لسنوات بل ولا ابالغ اذا قلت أنها كانت سبب فتنة كبيرة لي .. إذ وردت فيها عدة احاديث لولا ان لها اشارات تؤيدها من القرآن لأنكرتها ، اما عن الحديث الذي زلزلني حتى كدت اهوي الى هاوية الكفر والعياذ بالله فهو صحيح اخرجه جمع مستفيض من أئمة الحديث مما يزيل الشك في صحته👇
والحديث عن امنا عائشة قالت: "توفي صبي، فقلت: طوبى له, عصفور من عصافير الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو لا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار، فخلق لهذه أهلًا ولهذه أهلًا " !!
ويزيد على ذلك ويؤيده حديث لا شك في صحته " فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة 👇
حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها "
ويسبق عليه الكتاب تعني انه قدر الله له حين خلقه انه من اهل النار فختم بعملهم👇
هناك اشكاليات لا حصر لها هنا ولكن الاهم فيهم هما مشكلتين
* طفل غير مكلف لا يدري ما الدنيا وما الآخرة ، كيف يكون هناك شك ان يدخله الله النار !
* ما فائدة العمل (صالح ام طالح ) اذا كان مقدر علي منذ خلقت انني من اهل الجنة (فمهما كانت خطاياي سيختم الله لي بعمل صالح يدخلني الجنة ) !👇
وبالعكس اذا كان مقدر لي منذ خلقت انني من اهل النار (فمهما كانت حسناتي ومهما بلغ عملي الصالح ) سيختم الله لي بعمل اهل النار فأدخلها ) !!
واين عدل الله في ذلك ؟ وما جدوى السعي للخيرات و عمل الصالحات اذا كان الله قد كتب وقدر انني من اهل النار !! 👇
ثم ها هو ابو بكر الصديق خل النبي وصديقه الصدوق يقسم انه لو ان له قدما في الجنة واخرى خارجها لخاف ان تذل فتقع به في النار !! وذلك تصديقا منه للحديثين وما شابههما من احاديث ، بان من قدر له ان يخلق ليكون من اهل النار فسيكون من اهلها وبالعكس من قدر له دخول الجنة فهو من اهلها !!!👇
اذن فاين من عمل مثقال ذرة خيرا يره ومن عمل مثقال ذرة شرا يره ؟؟ يبدو في هذا تناقضا كبيرا لا حل له !!
نبدا من الآخر :
من عمل مثقال ذرة خيرا (يبتغي به وجه الله وحده لا نفاقا ولا مراءاة ولا يبتغي به مديحا ولا شكرا ولا مقابل مادي او معنوي الا رضا الله وحده )فهذا ولو مثقال ذرة سيجده👇
اما ما قدم الانسان من خير يبتغى به مكافأة ايا كانت من ايا كانوا فليطلب مكافاته منهم ان لم ياخذها ولا يسال الله عنه فما قدم الخير يبتغي وجهه انما هي دنيا طلبها ان اعطته او منعته فهذا شانها
اما من فعل شرا يبتغى به رضا الناس او خوفهم او خضوعهم او التكبر عليهم او اذلالهم فكل كلمة 👇
وكل لمحة او اشارة سيجدها حاضرة وان كان نسيها فما كان ربك نسيا
اما ما يعده الناس شرا (كان يدافع عن ارضه او عرضه او شرفه او كرامته او ماله فيقتل او يقتل ويدعونه الناس ارهابيا وشريرا ) فهذا لا محل له في حساب او كتاب بل قد يضاف الى ميزانه من عمل صالح .
نعود مرة اخرى لمن خلق للنار 👇
ومن خلق للجنة وعلى اي اساس ولماذا !!
هناك حقيقتان تحتاجان لتركيز كبير لفهمهما (وربما بعض قشور من علوم الفيزياء )
الحقيقة الاولى (ان الزمن نسبي ) فشعورك بالزمن يختلف في يقظتك عن منامك وفي حلمك عن واقعك ومن مكان لآخر ومن كوكب لآخر ومن مجرة لاخرى ومن كائن مثلك لكائن آخر 👇
وينطبق هذا على كل المخلوقات ولا ينطبق على الخالق فليس عند الله زمن انما هي مواقيت وضعها لخلقه لتستقيم حيواتهم
ومادام ليس عند الله زمن فليس عنده ماض ولا حاضر ولا مستقبل فكل ذلك عنده سيان سبق علمه به قبل ان يكون فهو يراك قبل ان تخلق ويراك في الدنيا ويراك في مستقرك في الآخرة في آن👇
واحد اي يراك في كل احوالك ويرى ماضيك وحاضرك ومستقبلك ومنتهاك كل ذلك (الآن )
وحتى ليس كمن يشاهد فيلما من بدايته لنهايته ولكن كمن تمدد امامه الشريط كاملا فرأى كل فريم والذي يليه والذي يليهم كما تنظر انت الى قصة مصورة من صفحة واحدة !!
(قد تصل فيزياء الكم قريبا الى شئ مشابه ) 👇
الأمر الثاني : "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور "_ ليس الآن فقط _ ولكن من قبل خلقك لبعد منتهاك .. و الله لا يقبل اي عمل الا عملا يصدق ما وقر في القلب، فالقلب ان لم يسبق العمل كان العمل هباءا منثورا لا قيمة له .. تعالوا نضرب امثلة :
* كم مرة صاحبت صاحب وكان يظهر لك كل جميل ؟👇
يضحك في وجهك ويدافع عنك ويبدي اهتماما باقل مشاكلك .. ثم فجاة (في ساعة غضب مثلا او خصام ) تجده شخصا آخر غير الذي عرفته "حاقد ، حاسد، ظلوم، جهول، يفضح سرك ويكذب ويفتري عليك " كلنا قابلناه على ما اعتقد
*كم مرة وجدت محكوما يشيد بالحاكم ويتغنى به ويضعه في مصاف الآلهة بل قد يسرق او 👇
يقتل او يعذب او يكذب او يضلل فقط لينال رضا هذا الحاكم فلما زال حكمه انقلب عليه وذمه ونشر اسراره وزاد عليها من عنده كذبا وتلفيقا !
الاف بل ملايين الناس مثل هذا الرجل
* انت تعتز بنفسك ايما اعتزاز بل تظن في نفسك انك تستحق الإباء والكبرياء والرفعة ومع ذلك ياتيك من يتغنى بحبك 👇
ويتغزل في ملامحك . ويذوب في نظرتك وابتسامتك ، ويبدي لك تعلقا وحبا لا مثيل له .. ثم فجاة تكتشف ان كل هذا كان سعيا لمصلحة او ربما تضييعا للوقت وملء الفراغ وانك كنت بالنسبة له محض تسلية مالبث ان مل منها وصار قربك حملا ثقيلا عليه وحتى لو احتفظ بك قربه فليرى اثره عليك ويطمئن لحسرتك 👇
ويستمتع بمشاعرك نحوه ثم يهملك بعدها ولا يبالي بك الا ليسترجع تلك المتعة التي ترضي غروره وتحقق ذاته التافهة عديمة القيمة !
فماذا لو كنت من قبل ان تلتقيه تعلم ان هذا الذي سياتي بهذه الشاكلة وانه لا يرى قيمة الا لنفسه ولا يدري عن الصداقة او الولاء او الحب شيئا .. فهذا الصديق مثلا 👇
لن يهتم بفقدانك (وانت من انت ) وسيذهب لآخر يكرر معه ما فعله معك
وهذا المحكوم المنافق لن يهتم الا بنفسه عند سقوطك كحاكم (وانت من انت ) وسيتزلف وينافق الحاكم الذي ياتي بعدك وان كان اتى على جثتك
وهذا الحبيب او الحبيبة التافه ستتركك (وانت من انت ) حين تمل لتبحث عن ضحية جديدة 👇
تملأ بها خواء قلبها وتفاهة مشاعرها وسخافة حياتها التي بلا معنى
ماذا لو كنت تعرف ؟
ماذا لو كان بيدك ان تعاقب هؤلاء السفهاء وان تنتقم منهم وتعذبهم كما ارادوا تعذيبك ؟؟
انا عن نفسي كمصطفى ساقول نعم فلياتوا ولاستدرجهم وانا مطلع على قلوبهم حتى اذا ظهرت حقيقتهم وقررت ان اضع حدا لهم 👇
فاعاقبهم على الاستخفاف بي و ظنهم هواني وضعفي .. باشد العذاب
فإذا كان هذا شاني انا فما بالكم بالله سبحانه وتعالى علوا كبيرا وله المثل الاعلى ؟؟
اما عن الطفل فقد اجمع العلماء جميعا ان غير المكلف في الجنة ان شاء الله .
واما ما جاء في حديث عائشة فهو تشديد وتاكيد على الا نقول 👇
هذا في الجنة وهذا في النار .. فسبحانه وحده المطلع على القلوب والاعمال ووحده يقبل او لا يقبل ووحده يقضى ولا يقضى عليه وان في قول هذا في الجنة وهذا في النار قضاء على قضاء الله وتزيدا عليه .بل نطلب من الله الرحمة والمغفرة لنا ولجميع خلقه ونترك الامر كله له وحده سبحانه

جاري تحميل الاقتراحات...