فقالت ماوية : صدقت!
وكانت النساء يطلقن الرجال في الجاهلية
وكان طلاقهن ان يكن في بيوت من الشَّعَر فإن كان باب بيت الشَّعَر من قبل المشرق حولته إلى المغرب وإن كان من قبل المغرب حولته إلى المشرق
وإن كان من قبل اليمن حولته إلى الشام.، وإن كان من قبل الشام حولته إلى اليمن..فإذا رأى الرجل ذلك علم إن امرأتة قد طلقته فلم يأتها
وكانت النساء يطلقن الرجال في الجاهلية
وكان طلاقهن ان يكن في بيوت من الشَّعَر فإن كان باب بيت الشَّعَر من قبل المشرق حولته إلى المغرب وإن كان من قبل المغرب حولته إلى المشرق
وإن كان من قبل اليمن حولته إلى الشام.، وإن كان من قبل الشام حولته إلى اليمن..فإذا رأى الرجل ذلك علم إن امرأتة قد طلقته فلم يأتها
قال مالك لماوية : طلقي حاتما وأنا أتزوجك ..!
وأنا خير لك منه وأكثر مالا وأنا أمسك عليك وعلى ولدك
فلم يزل يلح عليها حتى طلقته
فأتى حاتم فوجد ماوية قد حولت باب الخباء
فقال حاتم لولده يا عدي : ما ترى ما فعلت أمك ؟!
فقال : قد رأيت ذلك
فأخذ حاتم ابنه عدي وهبطا بطن واد فنزلا فيه (أي : سكنا بطن الوادي )،
وأنا خير لك منه وأكثر مالا وأنا أمسك عليك وعلى ولدك
فلم يزل يلح عليها حتى طلقته
فأتى حاتم فوجد ماوية قد حولت باب الخباء
فقال حاتم لولده يا عدي : ما ترى ما فعلت أمك ؟!
فقال : قد رأيت ذلك
فأخذ حاتم ابنه عدي وهبطا بطن واد فنزلا فيه (أي : سكنا بطن الوادي )،
فجاء أضياف لحاتم ولم يعلموا أن زوجته قد طلقته
فنزلوا على باب الخباء ( بيت الشعر ) كما كانوا ينزلون وكان عدتهم خمسين فارسا
فضاقت بهم ماوية ذرعا وقالت لجاريتها :اذهبى إلى ابن عمي مالك وقولي له إن أضيافا لحاتم قد نزلوا بنا وهم خمسون رجلا
فنزلوا على باب الخباء ( بيت الشعر ) كما كانوا ينزلون وكان عدتهم خمسين فارسا
فضاقت بهم ماوية ذرعا وقالت لجاريتها :اذهبى إلى ابن عمي مالك وقولي له إن أضيافا لحاتم قد نزلوا بنا وهم خمسون رجلا
فأرسل إلينا بشيء نقريهم ولبن نسقيهم
وقالت لها : انظرى إلى جبينه وفمه فإن شافهك بالمعروف ،فاقبلى منه وإن ضرب بلحيته على زوره ولطم رأسه
فاقبلي ودعيه ( اتركيه وارجعي )
فلما أتت الجارية عند مالك وجدته متوسدا وطبا من لبن
(سقاء مليء باللبن ، أشبه بالقربة يعملونها من جلد الشاة )
فأيقظته وأبلغته الرسالة، وقالت له :
إنما هي الليلة حتى يعلم الناس مكان حاتم؛
وقالت لها : انظرى إلى جبينه وفمه فإن شافهك بالمعروف ،فاقبلى منه وإن ضرب بلحيته على زوره ولطم رأسه
فاقبلي ودعيه ( اتركيه وارجعي )
فلما أتت الجارية عند مالك وجدته متوسدا وطبا من لبن
(سقاء مليء باللبن ، أشبه بالقربة يعملونها من جلد الشاة )
فأيقظته وأبلغته الرسالة، وقالت له :
إنما هي الليلة حتى يعلم الناس مكان حاتم؛
فلطم رأسه بيده وضرب بلحيته وقال أقرئي ماوية السلام وقولي لها هذا الذي أمرتك أن تطلقي حاتما لأجله
وما عندى لبن يكفي أضياف حاتم
فرجعت الجارية فأخبرت سيدتها ماوية بما رأت وبما قال لها زوجها مالك
فقالت ماوية لها : اذهبي إلى حاتم وقولي له : إن أضيافك قد نزلوا بنا الليلة ولم يعلموا مكانك فارسل إلينا بناقة نقريهم ولبن نسقيهم.
وما عندى لبن يكفي أضياف حاتم
فرجعت الجارية فأخبرت سيدتها ماوية بما رأت وبما قال لها زوجها مالك
فقالت ماوية لها : اذهبي إلى حاتم وقولي له : إن أضيافك قد نزلوا بنا الليلة ولم يعلموا مكانك فارسل إلينا بناقة نقريهم ولبن نسقيهم.
فأتت الجارية حاتما فصاحت به ، قائلة لبيك قريبا دعوت وأخبرته بما جاءت بسببه
فقال لها : حبا وكرامة ثم قام إلى الإبل فأطلق اثنتين من عقالهما ،وصاح بهما حتى أتيا الخباء (باب بيت الشعر التي تقيم به ماوية )؛
ثم ضرب عراقيبهما ( نحرهما للضيوف )؛
فطفقت ماوية تصيح هذا الذي طلقتك بسببه،( أي يكفي جملا واحدا ) نترك أولادنا وليس لهم شيء
فقال لها : حبا وكرامة ثم قام إلى الإبل فأطلق اثنتين من عقالهما ،وصاح بهما حتى أتيا الخباء (باب بيت الشعر التي تقيم به ماوية )؛
ثم ضرب عراقيبهما ( نحرهما للضيوف )؛
فطفقت ماوية تصيح هذا الذي طلقتك بسببه،( أي يكفي جملا واحدا ) نترك أولادنا وليس لهم شيء
فقال لها ويحك يا ماوية : الذي خلقهم وخلق الخلق متكفل بأرزاقهم
( أماوى إن المال غاد ورائح .. ويبقي من المال الأحاديث والذكر )
وقد علم الأقوام لو أن حاتما ... أراد ثراء المال كان له وفر )
وكان إذا اشتد البرد وغلب الشتاء أمر غلمانه بنار فيوقدونها في بقاع الأرض لينظر إليها من ضل عن الطريق ليلا نيقصدها ، ولم يكن حاتم يمسك شيئا ما عدا فرسه وسلاحه فانه كان لا يجود بهما ، ثم جاد بفرسه في سنة مجدبة ، في قصة شهيرة ماتزال باقية في أذهان الناس الى اليوم.
( أماوى إن المال غاد ورائح .. ويبقي من المال الأحاديث والذكر )
وقد علم الأقوام لو أن حاتما ... أراد ثراء المال كان له وفر )
وكان إذا اشتد البرد وغلب الشتاء أمر غلمانه بنار فيوقدونها في بقاع الأرض لينظر إليها من ضل عن الطريق ليلا نيقصدها ، ولم يكن حاتم يمسك شيئا ما عدا فرسه وسلاحه فانه كان لا يجود بهما ، ثم جاد بفرسه في سنة مجدبة ، في قصة شهيرة ماتزال باقية في أذهان الناس الى اليوم.
وللكرم العربي التاريخي حكايات شهيرة ووافرة ، تعتبر قصة حاتم الطائي أبرزها. غير أن هذا الكرم في العصور الحديثة بات يوظف بشكلْ سلبي وخصوصا مع تزايد الثروات العربية القادمة من عوائد النفط وفورات أسعاره ما جعل صفة الكرم في الشخصية العربية تنقلب الى ضدها كرديف للتبذير والإسراف وعدم معرفة قيمة الأشياء.
جاري تحميل الاقتراحات...